English Version  |  النسخة العربية

أسئلة المسلم الباحث عن الحق — الكتاب المقدس والرب يسوع المسيح

FAQ for Muslims Seeking Truth — The Bible and the Lord Jesus Christ — أساسيات الإيمان المسيحي

د. جوزيف سلوم729 كلمة

الأخ المسلم الذي يبحث بصدق — لك تحديدًا كُتبت هذه الصفحة

إن كنت مسلمًا يقرأ هذا الموقع بصدق — لا لتجادل بل لتفهم — فهذه الصفحة كُتبت لك تحديدًا. نتحدث إليك باحترام تام، ليس كخصم بل كإنسان يبحث عن حق. الإله الذي تعبده في خمس صلوات يوميًا هو نفسه الإله الذي نعبده — الإله الواحد الأحد خالق السماوات والأرض. الفرق بيننا ليس في الله بل في السؤال: من هو يسوع؟ وكيف يُخلَّص الإنسان؟

ما يؤمن به المسلم عن يسوع — وما يقوله الكتاب المقدس

الإسلام يؤمن بيسوع كنبي كريم، وُلد من العذراء مريم، وأجرى معجزات، ورُفع إلى السماء. هذا كثير جدًا مما يؤمن به الكتاب المقدس أيضًا — وهو أساس جيد للحوار الصادق.

لكن الكتاب المقدس يذهب أبعد بما لا يُقاس. يُعلن أن يسوع لم يكن نبيًا فقط — بل كان وهو الكلمة الأزلية لـالإله الذي صار جسدًا:

«وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ» — يوحنا ١: ١٤

وعن صلبه وقيامته — وهو المحور الأساسي في الخلاف — الكتاب المقدس يؤكده بشهادات تاريخية وثيقة لا يمكن دحضها. أكثر من خمسمئة شخص رأوا الرب يسوع المسيح قائمًا من الأموات في نفس الوقت:

«ثُمَّ ظَهَرَ لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ مِنَ الإِخْوَةِ دَفْعَةً وَاحِدَةً» — ١ كورنثوس ١٥: ٦

الخلاف حول الصلب — من هو المصلوب؟

القرآن يقول: "وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبِّه لهم". هذه الآية جاءت بعد الكتاب المقدس بأكثر من ستة قرون. الكتاب المقدس — وشهادات المؤرخين غير المسيحيين كتاسيتوس وجوزيفوس — تؤكد صلب الرب يسوع المسيح كحقيقة تاريخية موثقة. الإجماع التاريخي — حتى بين المؤرخين غير المؤمنين — أن صلبًا وقع في عهد بيلاطس البنطي.

السؤال ليس إهانة لكتابك المقدس — بل هو: أيّ الشهادتين أوثق تاريخيًا؟

لماذا لا يكفي الإسلام للإجابة على سؤال الخطية؟

الإسلام يعلّم أن آدم وحواء تابا وغُفر لهما، وأن كل إنسان يُولَد بلا خطيئة أصلية ويحاسَب على أعماله وحدها. الأعمال الصالحة في ميزان الإله ترجح الأعمال السيئة — ويُرجى أن يرجح الميزان لصالحك.

لكن هذا التعليم يترك المؤمن الصادق بلا يقين أبدًا. لا يستطيع مسلم أن يقول: "أنا واثق أنني ذاهب إلى الجنة" — لأن الحساب لم ينته. الكتاب المقدس يقدّم شيئًا مختلفًا تمامًا: خلاصًا مضمونًا في شخص الرب يسوع المسيح الذي دفع ثمن الخطية كاملًا:

«وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا. لَيْسَ لِخَطَايَانَا فَقَطْ، بَلْ أَيْضًا لِخَطَايَا كُلِّ الْعَالَمِ» — ١ يوحنا ٢: ٢

ألا يُقلّل صلبه من عظمة الإله؟

هذا أكثر الاعتراضات عمقًا. الجواب الكتابي هو: لا — بل يُظهر أعظم ما يمكن أن يظهره الإله: محبته. ليس ضعفًا أن ينزل الإله ويدفع ثمن خطيئة خلقه — هذا هو أعلى مظهر للقدرة الإلهية: القادر على دفع الثمن الذي لا يستطيع أحد آخر دفعه:

«لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ» — يوحنا ٣: ١٦

العدالة الإلهية تطلب ثمنًا للخطية. المحبة الإلهية دفعته. هذا ليس تناقضًا — هذا هو الإنجيل.

ما الخطوة التالية للمسلم الصادق؟

اقرأ الإنجيل بنفسك — بدون وسيط ولا فلتر. اطلب من الإله الذي تعرفه أن يهديك للحق الكامل. الإله الذي خلق الكون قادر على أن يُجيب صلاة صادقة من قلب باحث. وإن أردت أن تفهم من هو الرب يسوع المسيح بعمق من الكتاب المقدس، نرجو قراءة مقالتنا عن الرب يسوع المسيح — كلمة الإله الأزلية في هذا الموقع.

«اُطْلُبُوا وَتَجِدُوا» — متى ٧: ٧

كلمة الإله في الكتاب المقدس — من هي؟

ما يؤمن به المسلم أن الإله تكلم بكلمته إلى الأنبياء. الكتاب المقدس يتجاوز هذا بخطوة عميقة: كلمة الإله الأزلية ليست مجرد كلام أُعطي لنبي — بل هي شخص أزلي موجود مع الإله منذ الأزل وصار جسدًا في الزمن. وهذا ما يُميز الرب يسوع المسيح عن كل الأنبياء الذين جاؤوا قبله وبعده.

يوحنا ١: ١ لم يقل "في البدء كانت رسالة" — بل قال "في البدء كان الكلمة". الكلمة شخص — أزلي، قائم بنفسه، خالق:

«كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ» — يوحنا ١: ٣

الخالق — ليس المخلوق. هذا ما لم يدّعيه أي نبي آخر ولم ينسبه إليه أحد.

حادثة الصليب من منظور كتابي — ماذا حدث فعلًا؟

الكتاب المقدس لا يقدّم الصلب كهزيمة — بل كانتصار الإله على الخطية والموت. الإله لم يسمح للبشر أن يقتلوا نبيه — بل قدّم ابنه ذبيحة كاملة طوعية لأجل خلاص البشرية:

«لأَنَّ الاِبْنَ الإِنْسَانِ أَيْضًا لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَم بَلْ لِيَخْدِمَ وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ» — مرقس ١٠: ٤٥

جاء طوعًا. قدّم نفسه طوعًا. مات طوعًا. وقام طوعًا. لم يكن ضحية — كان الفادي.

الإسلام والكتاب المقدس — ماذا يقول القرآن عن الإنجيل؟

القرآن نفسه يُعظّم الإنجيل ويدعو أهله للتحكيم بما فيه: "وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه". إن كان الإنجيل الذي بيدنا اليوم هو الإنجيل الحق — وهذا ما تؤكده آلاف المخطوطات من قبل الإسلام — فالمسلم الصادق مدعو كتابيًا وقرآنيًا لقراءته والاحتكام إليه.

نرجو أن تقرأه — بقلب مفتوح، بدون خوف، تاركًا الإله يتكلم إليك مباشرة من صفحاته.

دعوة لنوال الخلاص الإلهي — اقبل الرب يسوع المسيح كمخلصك الشخصي

عزيزي القارئ — إن لمست هذه الكلمات قلبك وأدركت أنك خاطئ بحاجة إلى مخلّص، فاعلم أن الإله يدعوك إليه في هذه اللحظة بالذات. لست بحاجة إلى كاهن، ولا إلى وسيط بشري، ولا إلى مكان مقدس، ولا إلى طقوس أو أعمال. الرب يسوع المسيح دفع الثمن كاملاً على الصليب، ووعدُ الإله قاطع وواضح:

«لأَنَّ «كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ».» — رومية ١٠: ١٣

ما يخلّصك ليس ألفاظ هذه الصلاة — بل الإيمان الذي في قلبك بأن الرب يسوع المسيح مات لأجلك وقام من الأموات. لكن إن أردت أن تعبّر عن إيمانك بكلمات صادقة، اقرأ هذه الصلاة بقلب خاشع وكأنك تخاطب الإله الحيّ:

صلاة الخلاص

«أيّها الإله العظيم القدّوس المُحِبّ، الإله الحقيقيّ الوحيد،

آتي إليك الآن بكل تواضع، معترفاً أنّي خاطئ. لقد كسرت وصاياك مرّاتٍ كثيرة في فكري وفي كلامي وفي أعمالي. وأعرف أنّ خطيّتي تستحقّ الموت الأبديّ والانفصال عنك إلى الأبد. لا أملك أيّ عملٍ صالحٍ أقدّمه يستطيع أن يفدي نفسي، ولا أيّ برٍّ من ذاتي أستر به عُريي أمام قداستك.

لكنّي أؤمن من كلّ قلبي بشهادة كلمتك أنّ ابنك الوحيد، الرب يسوع المسيح، مات على الصليب من أجل خطاياي — حاملاً عنّي العقوبة التي كنت أستحقّها. أؤمن أنّه دُفن، وأنّه قام من الأموات في اليوم الثالث، حيّاً منتصراً على الموت والقبر، وأنّه حيٌّ الآن إلى أبد الآبدين.

في هذه اللحظة المباركة، أنا أقبل الرب يسوع المسيح مخلّصاً شخصياً لي. أتّكل عليه وحده — لا على أعمالي، ولا على ديني، ولا على طقوسٍ ولا على إنسانٍ ولا على ملاكٍ ولا على قدّيس. على الرب يسوع المسيح وحده، وعلى دمه الكريم المسفوك على الصليب، أبني رجاء خلاصي الأبدي.

أشكرك يا أبي لأنّك قبلتني الآن في الرب يسوع المسيح، وغفرت لي كلّ خطاياي، وأعطيتني الحياة الأبدية هبةً مجانيّةً بنعمتك. أشكرك لأنّك أرسلت روحك القدوس ليسكن في قلبي، شاهداً لي بأنّي صرت ابنك. أعطني نعمةً أن أعرفك أكثر يوماً بعد يومٍ، وأن أحيا بقيّة حياتي لمجدك وحدك.

أصلّي هذا كلّه باسم ربّي ومخلّصي يسوع المسيح، بقوّة الروح القدس. آمين.»

بعد أن صلّيت — ما العمل الآن؟

إن صلّيت هذه الصلاة من قلبٍ مؤمنٍ صادق، فقد حدثت في هذه اللحظة أعظم معجزةٍ في تاريخك كلّه: انتقلت من الموت إلى الحياة، ومن الظلمة إلى النور، ومن مملكة الخطية إلى ملكوت ابن الإله الحبيب. صرتُ ابنًا للإله الحيّ، ووعد الإله نفسه يضمن لك ذلك بكلمته الموثوقة:

«وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ» — يوحنا ١: ١٢

لاحظ معي قوّة هذا الوعد: «أعطاهم سلطاناً» — أي حقّاً ثابتاً مضموناً، لا أمنيةً ولا احتمالاً. ولاحظ كلمة «المؤمنون باسمه» — ليس «الذين عملوا أعمالاً عظيمة»، ولا «الذين أتمّوا الطقوس»، بل ببساطة «المؤمنون». أنت الآن واحدٌ منهم — بكلّ تأكيدٍ ويقين.

وإليك خمس خطوات بسيطة تثبّتك في حياتك الجديدة مع الرب يسوع المسيح:

أولاً — اقرأ الكتاب المقدس يومياً. ابدأ بإنجيل يوحنا، ثمّ تابع بقيّة العهد الجديد، ثمّ المزامير والأمثال. الإله يتكلّم معك من خلال كلمته كما يتكلّم الأب مع ابنه. لا تقرأ بسرعة — اقرأ بتأمّلٍ وصلاة. «اَلصَّبِيُّ الَّذِي مُنْذُ الطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ» (تيموثاوس الثانية ٣: ١٥).

ثانياً — صلِّ يومياً. كلّم الإله كأبٍ محبّ — ليس بألفاظٍ محفوظة، بل بكلامٍ من قلبك. شاركه أفراحك وأحزانك وأسئلتك ومخاوفك. الصلاة هي تنفّس الحياة المسيحية. «صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ» (تسالونيكي الأولى ٥: ١٧).

ثالثاً — انضمّ إلى كنيسةٍ تؤمن بالكتاب المقدّس. لا تسير في الطريق وحدك. الإيمان ينمو في شركة المؤمنين، حيث الكلمة تُكرز بأمانة، والمعمودية والعشاء الربّاني يُمارسان بحسب الكتاب. «غَيْرَ تَارِكِينَ اجْتِمَاعَنَا» (العبرانيين ١٠: ٢٥).

رابعاً — اعتمد بحسب الكتاب المقدّس. المعمودية ليست شرطاً للخلاص، لكنّها الخطوة الأولى للطاعة بعد الإيمان. هي إعلانٌ علنيّ بأنّك متّ مع الرب يسوع المسيح ودُفنت معه وقمت معه إلى حياةٍ جديدة. «مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ» (مرقس ١٦: ١٦) — الإيمان أوّلاً، ثمّ المعمودية كثمرة طبيعيّة للإيمان.

خامساً — اشهد للآخرين عن الرب يسوع المسيح. ما اختبرته من خلاصٍ ومحبّة لا يمكن أن يبقى مكتوماً. ابدأ بأقربائك وأصدقائك. اروِ لهم ببساطة وصدق كيف غيّر الرب يسوع المسيح حياتك. «اَلَّذِي رَأَيْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ نُخْبِرُكُمْ بِهِ» (يوحنا الأولى ١: ٣).

وأخيراً، تذكّر دائماً أنّ خلاصك ليس مبنياً على شعورك ولا على عمل تعمله — بل على وعد الإله الذي لا يتغيّر:

«كَتَبْتُ هذَا إِلَيْكُمْ أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً»
— يوحنا الأولى ٥: ١٣

لاحظ: «لِكَيْ تَعْلَمُوا» — ليس لكي ترجو، ولا لكي تتمنّى، ولا لكي تنتظر بقلقٍ يوم الدينونة. بل لكي تعلم بيقينٍ كاملٍ ثابتٍ لا يتزعزع أنّ لك حياةً أبديّة. هذا هو الفرق بين كلّ دياناتٍ العالم وبين إنجيل الرب يسوع المسيح: الأديان تقول «اعمل وربّما تخلص» — وكلمة الإله وحدها تقول: «آمن واعلم أنّك مخلّص».

✉ شاركنا شهادة خلاصك

«يَكُونُ فَرَحٌ قُدَّامَ مَلاَئِكَةِ اللهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ» — لوقا ١٥: ١٠

← العودة إلى قائمة المقالات