English Version  |  النسخة العربية

أسئلة شاهد يهوه — الكتاب المقدس والمنظمة والحق

FAQ for Jehovah's Witnesses — The Bible, the Organization, and Truth — أساسيات الإيمان المسيحي

د. جوزيف سلوم740 كلمة

شاهد يهوه يقرأ هذه الصفحة — وهذا يعني شيئًا مهمًا

حقيقة أنك تقرأ هذه الصفحة تعني أن شيئًا ما بداخلك يبحث — ربما شككت في تعليم ما، ربما قرأت آية كتابية لم تنسجم مع ما علّمتك المنظمة، ربما شعرت بأن خدمتك الميدانية لا تملأ الفراغ الداخلي. هذا الشعور ليس خطأ. هذا صوت الإله يدعوك إلى حق أعمق.

نتحدث إليك بمحبة حقيقية ووضوح تام — لأن المحبة الحقيقية لا تخفي الحق.

من هو الرب يسوع المسيح حقًا؟

تعلّمت أن يسوع المسيح هو ميخائيل الملاك — مخلوق أول، لكنه مخلوق. ترجمة العالم الجديد تقرأ في يوحنا ١: ١ "في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الإله، والكلمة كان إلهًا" — مضيفةً أداة التعريف "a god" التي لا أساس لها في اليونانية الأصلية.

كل المخطوطات اليونانية القديمة والترجمات التاريخية المعتمدة قبل قيام المنظمة — ترجمة الأنترلينير لعام ١٨٦٤ التي أصدرتها المنظمة نفسها — تقرأ: "والكلمة كان الإله". بدون أداة تعريف منحوتة.

«فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ» — يوحنا ١: ١

وتوما الرسول — حين رأى الرب يسوع المسيح قائمًا من الأموات — قال:

«رَبِّي وَإِلهِي» — يوحنا ٢٠: ٢٨

هذا إعلان عبادة مباشر. والرب يسوع المسيح لم يصحّح توما ولم يقل "لا تعبدني". بل قبل هذا الاعتراف بصمت الموافقة الإلهية.

أين تعلّمت ما تعلّمته؟

كل لاهوت شهود يهوه جاء من كتابات جمعية الكتاب المقدس وبرج المراقبة — التي غيّرت تعاليمها الرئيسية مرات عديدة. عام ١٩١٤ كان يُفترض أن يكون نهاية العالم. ثم عام ١٩١٨. ثم عام ١٩٢٥. ثم عام ١٩٧٥. كل توقع فاشل يعني أن الهيئة الحاكمة التي تدّعي إرشاد الإله المباشر أخطأت مرات عديدة في أخطر الأسئلة.

الكتاب المقدس له معيار واضح للنبي الحق:

«إِذَا تَكَلَّمَ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلَمْ يَكُنِ الْكَلاَمُ وَلَمْ يَأْتِ، فَذلِكَ هُوَ الأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ الرَّبُّ» — تثنية ١٨: ٢٢

النبي الذي يتنبأ فلا يتحقق كلامه — ليس من الإله. هذا ليس حكمًا قاسيًا — هذا معيار الكتاب المقدس نفسه.

الـ١٤٤٠٠٠ — هل أنت من بينهم؟

تعلّمت أن الـ١٤٤٠٠٠ هم وحدهم من سيذهب إلى السماء — وأن معظم شهود يهوه سيحيون على أرض فردوس. لكن الكتاب المقدس يقول بوضوح أن الـ١٤٤٠٠٠ كلهم من سبط إسرائيل الاثني عشر:

«مَخْتُومُونَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ» — رؤيا ٧: ٤

هذا التعليم ينكر الوعد الكتابي الكامل لكل مؤمن — أن يكون في حضرة الرب يسوع المسيح:

«لِي اشْتِهَاءٌ أَنْ أَنْطَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ الْمَسِيحِ» — فيلبي ١: ٢٣

الرسول لم يقل "معظمنا سيعيش في فردوس أرضي". قال: معه — في حضرته الشخصية.

ما الخطوة التالية؟

اقرأ الكتاب المقدس بمفردك — بدون كتب المنظمة وبدون توجيه الهيئة الحاكمة. اطلب من الإله أن يهديك للحق. هذا هو الفحص الكتابي الذي دعا إليه الكتاب المقدس نفسه:

«هؤُلاَءِ كَانُوا أَشْرَفَ مِنَ الَّذِينَ فِي تَسَالُونِيكِي، إِذْ قَبِلُوا الْكَلِمَةَ بِكُلِّ نَشَاط فَاحِصِينَ الْكُتُبَ كُلَّ يَوْم» — أعمال ١٧: ١١

فاحصًا — ليس تابعًا. قارئًا — ليس مُلقَّنًا. للاطلاع على تعليم الكتاب المقدس الكامل عن ألوهية الرب يسوع المسيح، نرجو قراءة مقالتنا عن مقالة ترجمة شهود يهوه وتعاليم الطوائف في هذا الموقع.

الحياة بعد الخروج — ماذا يجد من يترك المنظمة؟

واحد من أصعب ما يواجهه شاهد يهوه حين يبدأ بالتشكيك هو خوف الوحدة. المنظمة بنت حولك مجتمعًا كاملًا — عائلة، أصدقاء، هوية. مغادرة المنظمة تعني في كثير من الأحيان فقدان هذا كله. هذا الخوف حقيقي ومشروع.

لكن الكتاب المقدس يعدك بشيء أعظم من أي مجتمع بشري:

«اَلرَّبُّ هُوَ رَاعِيَّ فَلاَ يُعْوِزُنِي شَيْء» — مزمور ٢٣: ١

وعن المؤمنين الذين تركوا كل شيء من أجل الحق:

«لَيْسَ أَحَدٌ تَرَكَ بَيْتًا أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَبًا أَوْ أُمًّا... إِلاَّ وَيَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْف» — مرقس ١٠: ٢٩-٣٠

الذين تركوا المنظمة من أجل الحق الكتابي — كثيرون منهم يشهدون أنهم وجدوا عائلة روحية أعمق وأحب من كل ما كانوا فيه.

نبوءات المنظمة الفاشلة — التسلسل الكامل

عام ١٩١٤: أعلنت المنظمة أن المسيح عاد غير مرئيًا وأن نهاية الجيل القائم ستأتي قريبًا. لم يحدث. عام ١٩١٨: توقع المؤسسون الأوائل نهاية العالم وقيامة المؤمنين. لم يحدث. عام ١٩٢٥: وعد رذرفورد بعودة إبراهيم وإسحاق ويعقوب من الأموات. لم يحدث — وبنى بيتًا في سان دييغو "لاستقبالهم". عام ١٩٧٥: حُدِّدت كنهاية الستة آلاف سنة من الوجود البشري وبداية الألفية. لم يحدث. فقدت المنظمة مئات الآلاف من الأعضاء في أعقاب هذا الفشل.

في كل مرة تفشل النبوءة — تُغيّر المنظمة التفسير. هذا النمط وحده يكفي لإثبات أن ما تقوله المنظمة ليس من الإله.

الكتاب المقدس يكفي — بدون وسيط منظّمي

اقرأ رسالة يوحنا الأولى كاملة — وحدك، بدون أي أدوات مساعدة من المنظمة. ستجد فيها وعودًا واضحة جدًا بيقين الخلاص لكل من يؤمن بـالرب يسوع المسيح — ليس لـ١٤٤٠٠٠ فقط، بل لكل مؤمن:

«مَنْ لَهُ الاِبْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ اللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاة» — ١ يوحنا ٥: ١٢

الحياة الأبدية مرتبطة بالشخص — هل لديك الرب يسوع المسيح الحق كما تُعرّفه كلمة الإله؟ هذا هو السؤال الوحيد الذي يهم.

دعوة لنوال الخلاص الإلهي — اقبل الرب يسوع المسيح كمخلصك الشخصي

عزيزي القارئ — إن لمست هذه الكلمات قلبك وأدركت أنك خاطئ بحاجة إلى مخلّص، فاعلم أن الإله يدعوك إليه في هذه اللحظة بالذات. لست بحاجة إلى كاهن، ولا إلى وسيط بشري، ولا إلى مكان مقدس، ولا إلى طقوس أو أعمال. الرب يسوع المسيح دفع الثمن كاملاً على الصليب، ووعدُ الإله قاطع وواضح:

«لأَنَّ «كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ».» — رومية ١٠: ١٣

ما يخلّصك ليس ألفاظ هذه الصلاة — بل الإيمان الذي في قلبك بأن الرب يسوع المسيح مات لأجلك وقام من الأموات. لكن إن أردت أن تعبّر عن إيمانك بكلمات صادقة، اقرأ هذه الصلاة بقلب خاشع وكأنك تخاطب الإله الحيّ:

صلاة الخلاص

«أيّها الإله العظيم القدّوس المُحِبّ، الإله الحقيقيّ الوحيد،

آتي إليك الآن بكل تواضع، معترفاً أنّي خاطئ. لقد كسرت وصاياك مرّاتٍ كثيرة في فكري وفي كلامي وفي أعمالي. وأعرف أنّ خطيّتي تستحقّ الموت الأبديّ والانفصال عنك إلى الأبد. لا أملك أيّ عملٍ صالحٍ أقدّمه يستطيع أن يفدي نفسي، ولا أيّ برٍّ من ذاتي أستر به عُريي أمام قداستك.

لكنّي أؤمن من كلّ قلبي بشهادة كلمتك أنّ ابنك الوحيد، الرب يسوع المسيح، مات على الصليب من أجل خطاياي — حاملاً عنّي العقوبة التي كنت أستحقّها. أؤمن أنّه دُفن، وأنّه قام من الأموات في اليوم الثالث، حيّاً منتصراً على الموت والقبر، وأنّه حيٌّ الآن إلى أبد الآبدين.

في هذه اللحظة المباركة، أنا أقبل الرب يسوع المسيح مخلّصاً شخصياً لي. أتّكل عليه وحده — لا على أعمالي، ولا على ديني، ولا على طقوسٍ ولا على إنسانٍ ولا على ملاكٍ ولا على قدّيس. على الرب يسوع المسيح وحده، وعلى دمه الكريم المسفوك على الصليب، أبني رجاء خلاصي الأبدي.

أشكرك يا أبي لأنّك قبلتني الآن في الرب يسوع المسيح، وغفرت لي كلّ خطاياي، وأعطيتني الحياة الأبدية هبةً مجانيّةً بنعمتك. أشكرك لأنّك أرسلت روحك القدوس ليسكن في قلبي، شاهداً لي بأنّي صرت ابنك. أعطني نعمةً أن أعرفك أكثر يوماً بعد يومٍ، وأن أحيا بقيّة حياتي لمجدك وحدك.

أصلّي هذا كلّه باسم ربّي ومخلّصي يسوع المسيح، بقوّة الروح القدس. آمين.»

بعد أن صلّيت — ما العمل الآن؟

إن صلّيت هذه الصلاة من قلبٍ مؤمنٍ صادق، فقد حدثت في هذه اللحظة أعظم معجزةٍ في تاريخك كلّه: انتقلت من الموت إلى الحياة، ومن الظلمة إلى النور، ومن مملكة الخطية إلى ملكوت ابن الإله الحبيب. صرتُ ابنًا للإله الحيّ، ووعد الإله نفسه يضمن لك ذلك بكلمته الموثوقة:

«وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ» — يوحنا ١: ١٢

لاحظ معي قوّة هذا الوعد: «أعطاهم سلطاناً» — أي حقّاً ثابتاً مضموناً، لا أمنيةً ولا احتمالاً. ولاحظ كلمة «المؤمنون باسمه» — ليس «الذين عملوا أعمالاً عظيمة»، ولا «الذين أتمّوا الطقوس»، بل ببساطة «المؤمنون». أنت الآن واحدٌ منهم — بكلّ تأكيدٍ ويقين.

وإليك خمس خطوات بسيطة تثبّتك في حياتك الجديدة مع الرب يسوع المسيح:

أولاً — اقرأ الكتاب المقدس يومياً. ابدأ بإنجيل يوحنا، ثمّ تابع بقيّة العهد الجديد، ثمّ المزامير والأمثال. الإله يتكلّم معك من خلال كلمته كما يتكلّم الأب مع ابنه. لا تقرأ بسرعة — اقرأ بتأمّلٍ وصلاة. «اَلصَّبِيُّ الَّذِي مُنْذُ الطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ» (تيموثاوس الثانية ٣: ١٥).

ثانياً — صلِّ يومياً. كلّم الإله كأبٍ محبّ — ليس بألفاظٍ محفوظة، بل بكلامٍ من قلبك. شاركه أفراحك وأحزانك وأسئلتك ومخاوفك. الصلاة هي تنفّس الحياة المسيحية. «صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ» (تسالونيكي الأولى ٥: ١٧).

ثالثاً — انضمّ إلى كنيسةٍ تؤمن بالكتاب المقدّس. لا تسير في الطريق وحدك. الإيمان ينمو في شركة المؤمنين، حيث الكلمة تُكرز بأمانة، والمعمودية والعشاء الربّاني يُمارسان بحسب الكتاب. «غَيْرَ تَارِكِينَ اجْتِمَاعَنَا» (العبرانيين ١٠: ٢٥).

رابعاً — اعتمد بحسب الكتاب المقدّس. المعمودية ليست شرطاً للخلاص، لكنّها الخطوة الأولى للطاعة بعد الإيمان. هي إعلانٌ علنيّ بأنّك متّ مع الرب يسوع المسيح ودُفنت معه وقمت معه إلى حياةٍ جديدة. «مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ» (مرقس ١٦: ١٦) — الإيمان أوّلاً، ثمّ المعمودية كثمرة طبيعيّة للإيمان.

خامساً — اشهد للآخرين عن الرب يسوع المسيح. ما اختبرته من خلاصٍ ومحبّة لا يمكن أن يبقى مكتوماً. ابدأ بأقربائك وأصدقائك. اروِ لهم ببساطة وصدق كيف غيّر الرب يسوع المسيح حياتك. «اَلَّذِي رَأَيْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ نُخْبِرُكُمْ بِهِ» (يوحنا الأولى ١: ٣).

وأخيراً، تذكّر دائماً أنّ خلاصك ليس مبنياً على شعورك ولا على عمل تعمله — بل على وعد الإله الذي لا يتغيّر:

«كَتَبْتُ هذَا إِلَيْكُمْ أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً»
— يوحنا الأولى ٥: ١٣

لاحظ: «لِكَيْ تَعْلَمُوا» — ليس لكي ترجو، ولا لكي تتمنّى، ولا لكي تنتظر بقلقٍ يوم الدينونة. بل لكي تعلم بيقينٍ كاملٍ ثابتٍ لا يتزعزع أنّ لك حياةً أبديّة. هذا هو الفرق بين كلّ دياناتٍ العالم وبين إنجيل الرب يسوع المسيح: الأديان تقول «اعمل وربّما تخلص» — وكلمة الإله وحدها تقول: «آمن واعلم أنّك مخلّص».

✉ شاركنا شهادة خلاصك

«يَكُونُ فَرَحٌ قُدَّامَ مَلاَئِكَةِ اللهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ» — لوقا ١٥: ١٠

← العودة إلى قائمة المقالات