English Version  |  النسخة العربية

هل خلق الإله بعض الناس للجحيم؟ — القضاء المزدوج في ميزان الكتاب

د. جوزيف سلوم2٬572 كلمة

الشابّ الذي سأل: «هل خلق الإله الناس ليُعذَّبوا في الجحيم؟»

كان شابًّا ذكيًّا نشأ في كنيسةٍ كالفينيّةٍ صارمة. في أحد دروس الإلهيّات سأل معلّمه بعيونٍ مفتوحةٍ بصدق: «هل يعني القضاء المزدوج أنّ الله خلق بعض الناس وهو يعلم ويُريد أن يهلكوا في الجحيم؟» وكانت الإجابة: «نعم، والله يُمجَّد حتى في عدله الذي يُعاقب الأشرار». صمت الشابّ طويلًا، ثمّ قال بصوتٍ خافت: «لكن يوحنّا ٣: ١٦ يقول أنّ الله أحبّ العالم. كيف أُصدّق أنّه أحبّ ناسًا وهو قد أراد هلاكهم قبل أن يوجدوا؟». لم يجد جوابًا مُقنعًا. وبعد سنواتٍ تركَ الكنيسة تمامًا، لأنّ إله القضاء المزدوج لم يعد يبدو له بأيّ حالٍ إلهَ محبّة. وقصّته تعكس معضلةً حقيقيّة: عقيدة القضاء المزدوج تُحطّم صورة إله الكتاب وتُحلّ محلّه إلهًا لا يتعرّف عليه الإنجيل.

«القضاء المزدوج» يعني أنّ الإله قضى في الأزل — بإرادةٍ إيجابيّةٍ فعليّة — ليس فقط على مَن يُخلَّص (القضاء الأوّل) بل أيضًا على مَن يُرفَض ويُهلَك (القضاء الثاني). فـالإله لم «يتجاوز» المرفوضين وحسب — بل أوجدهم بالتحديد لكي يُعاقَبوا في الجحيم إلى الأبد. هذا ليس اعتقادًا هامشيًّا — بل أقرّه كلفن نفسه واعترف أنّه «قضاءٌ مفزع»، وتبنّاه كثيرٌ من الكالفينيّين الصارمين وكتبوا فيه دفاعًا. نحن هنا نعرضه للنصوص الكتابيّة ونرى ما يقوله الكتاب عنه.

«هل أُسَرُّ بموت الشرّير؟» — حزقيال ١٨ يجيب على الكالفينيّين

يسأل الإله نفسه سؤالًا بلاغيًّا جليًّا، والجواب فيه واضح: «هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ؟ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟» (حزقيال ١٨: ٢٣). ويختم الإله الإصحاح بإعلانٍ أكثر جلاءً: «لأَنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ مَنْ يَمُوتُ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، فَارْجِعُوا وَاحْيَوْا» (حزقيال ١٨: ٣٢). «لا أُسَرّ» — انتفاءٌ قاطعٌ للمسرّة الإلهيّة في الموت. فإن كان الإله قضى في الأزل على ملايين البشر بالهلاك الأبديّ وبرضاه ولإرادته — فكيف يقول في الوقت نفسه «لا أُسَرّ بموت مَن يموت»؟

والإله يكرّر هذه الحقيقة في حزقيال ٣٣: ١١ أيضًا بالقسم الإلهيّ: «حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ، بَلْ بِأَنْ يَرْجعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَا» (حزقيال ٣٣: ١١). «حيٌّ أنا» — قسمٌ إلهيٌّ بحياته الأزليّة. وما يتأكّد به هو أنّه «لا يُسَرّ بموت الشرّير». إذًا كيف يكون القضاء المزدوج — الذي يجعل هلاك الأكثرية قضاءً إيجابيًّا أزليًّا إلهيًّا — صادقًا مع هذا الإعلان؟ لا يمكن الجمع بينهما في إلهٍ واحدٍ دون تناقضٍ صريح.

ويُتابع الإله في نفس الآية الدعوةَ التي تنقض القضاء المزدوج من أساسه: «ارجعوا، ارجعوا عن طرقكم الرديئة! فلماذا تموتون يا بيت إسرائيل؟». «فلماذا تموتون؟» — هذا سؤالٌ يفترض أنّ الموت ليس قضاءً أزليًّا محتومًا عليهم، بل خيارٌ يمكن تجنّبه بالرجوع. لو كانوا «مخلوقين للهلاك» بقضاءٍ لا يُبدَّل، لكان السؤال «فلماذا تموتون؟» لا معنى له.

«يُريد أن يخلص جميع الناس» — الإرادة الإلهيّة المُعلَنة تنقض القضاء المزدوج

أعلن الرسول بولس بوضوحٍ لا يحتمل التأويل: «الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ» (تيموثاوس الأولى ٢: ٤). «يُريد أن جميع الناس يخلصون» — لم يقل «يُريد خلاص المختارين». قال الجميع. والرسول بطرس يُؤكّد: «لَيْسَ يَتَأَخَّرُ الرَّبُّ عَنْ وَعْدِهِ... لكِنَّهُ يَتَأَنَّى عَلَيْنَا، وَهُوَ لاَ يَشَاءُ أَنْ يَهْلِكَ أُنَاسٌ، بَلْ أَنْ يُقْبِلَ الْجَمِيعُ إِلَى التَّوْبَةِ» (بطرس الثانية ٣: ٩). «لا يشاء أن يهلك أُناس» — مشيئةٌ إلهيّةٌ صريحةٌ ضدّ هلاك أيّ إنسان.

فكيف يُريد الإله في مشيئته المُعلَنة خلاص الجميع ورجوع الكلّ، وفي الوقت ذاته يكون قد قضى في مشيئته السرّيّة قضاءً أزليًّا بهلاك الأكثريّة؟ الكالفينيّون المتّسقون أجابوا بالتمييز بين «المشيئة السرّيّة» و«المشيئة المُعلَنة» — لكنّ هذا التمييز يجعل الإله يُعلن شيئًا ويُضمر ضدّه تمامًا، وهو ما لا يليق بـإلهٍ لا يكذب. الكتاب يُعلن مشيئةً واحدة، والأنبياء يُعلنون مشيئةً واحدة — الإله يُريد خلاص الجميع ويُناشد الكلّ بالتوبة.

«لا يُجرّب أحدًا» — يعقوب ١ يُغلق باب القضاء المزدوج

يضع يعقوب الرسول مبدأً جوهريًّا في فهم طبيعة الإله: «لأَنَّ اللهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ، وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ أَحَدًا» (يعقوب ١: ١٣). الإله لا يُجرّب أحدًا بالشرور — أي لا يضع إنسانًا في وضعٍ يكون فيه الوقوع في الخطيئة حتمًا مكتوبًا عليه. فإن كان القضاء المزدوج صحيحًا — وأنّ الإله خلق ناسًا مُقدَّرين للهلاك الأبديّ بسبب خطاياهم — فهذا يعني أنّه خلقهم وهو «مُجرِّبٌ» لهم بهذه الخطايا، موضِعٌ إيّاهم في حالٍ تجعل هلاكهم حتميًّا. وهذا بالضبط ما ينفيه يعقوب بكلمةٍ واضحة.

والمشكلة الأعمق: إن كان الإله قضى أزلًا بهلاك شخصٍ بسبب خطاياه، وهو في الوقت نفسه يقول «لا أُجرِّب أحدًا» و«لا أُسَرّ بموت مَن يموت» — فنحن أمام إلهٍ يُعلن بلسانه ما يناقض فعله. وهذا لا يصحّ نسبته لـإلهٍ هو «الصادق» و«إِنْ كُنَّا غَيْرَ أُمَنَاءَ فَهُوَ يَبْقَى أَمِينًا، لَنْ يَقْدِرَ أَنْ يُنْكِرَ نَفْسَهُ.» (تيموثاوس الثانية ٢: ١٣). الكتاب يُعلّمنا إلهًا واحدًا متّسقًا في ذاته: ما يُعلنه هو ما يُريده، وما يُريده هو ما يعمله — وهو يُريد خلاص الجميع.

المشكلة المنطقيّة — القضاء المزدوج يجعل الإله مؤلِّف الخطيئة

إن كان الإله قضى أزلًا بأن يهلك شخصٌ بسبب خطاياه، وإن كان الإنسان لا يملك قدرةً حقيقيّة على مقاومة ذلك القضاء — فإنّ الإله يكون هو الذي «أراد» تلك الخطايا ودبّرها ليُنفَّذ قضاؤه. وهذا يجعل الإله مؤلِّفَ الخطيئة ومصدرها — وهو وصفٌ يرفضه الكتاب جملةً وتفصيلًا. يعقوب يقول «لا يُجرّب أحدًا» — أي لا يُوقع أحدًا في خطيئةٍ حتميّة. والكتاب يُعلن أنّ الخطيئة جاءت من إرادة الإنسان لا من قضاء الإله: «مَن زرع لجسده فمن الجسد يحصد فسادًا» (غلاطية ٦: ٨). مصدر الخطيئة إرادة الإنسان الساقطة — لا قضاءٌ إلهيٌّ أزليّ.

ويقع الكالفينيّ في معضلةٍ لا مفرّ منها: إمّا أن يقول إنّ الإله أراد الخطيئة وقضى بها فيكون مؤلِّفها — وهذا تجديفٌ يرفضه الكتاب. أو أن يقول إنّ الإله لم يُرِد الخطيئة لكن قضى بالهلاك على مَن سيخطئ دون أن يُعطيهم قدرةً حقيقيّة على تجنّبها — وهذا ظلمٌ صريح يناقض عدل الإله. لا مخرج من هذه المعضلة ضمن نظام القضاء المزدوج — وهذا وحده دليلٌ على أنّه ليس تعليم الكتاب.

الاستدلال من رومية ٩ — القضاء المزدوج ليس ما تقوله الآيات

يستشهد الكالفينيّون برومية ٩ دليلًا على القضاء المزدوج — ولا سيّما «آنية الغضب المُهيَّأة للهلاك» (٩: ٢٢). لكنّ السياق يحدّد المعنى: سياق رومية التاسعة كلّه دفاعٌ عن أمانة الإله لمواعيده مع إسرائيل في التاريخ — لا بيانٌ لنظامٍ لاهوتيٍّ لإهلاك أفرادٍ قبل ولادتهم. وأمّا «المُهيَّأة للهلاك»، فالصياغة اليونانيّة تُشير إلى أنّها هيَّأت نفسها لا أنّ الإله هيَّأها. وزيادةً على ذلك، الإله احتملها «بأناةٍ كثيرة» (٩: ٢٢) — وهذه الأناة الطويلة لا تشبه إلهًا يُعدّ للهلاك بصمتٍ وبُرود.

أمّا فرعون فقد قسَّى قلبه بنفسه أوّلًا (خروج ٧: ١٣، ٨: ١٥، ٨: ٣٢) قبل أن يُؤكّد الإله ذلك التقسية. فلم يكن فرعون بريئًا خُلق لهدفٍ واحدٍ هو الهلاك — بل كان متمرّدًا اختار التمرّد بنفسه واستخدم الإله تمرّده لإجلاء مجده. «آنية الغضب» في رومية ٩ لم تكن «مصنوعةً للهلاك» بل «مُهيَّأةٌ» — والفارق بين الكلمتين جوهريّ: الأولى ترجع لصانعٍ خارجيٍّ، والثانية ترجع لحالةٍ ناجمةٍ عن الاختيار الذاتيّ.

الكرازة الإنجيليّة تصبح كذبًا إن صحّ القضاء المزدوج

تقف الكرازة الإنجيليّة الصادقة على مبدأٍ واحد: أنّ الإله يُريد خلاص مَن تُكرَز له البشارة. فحين يقف الكارز ويقول «الله يُحبّك ويُريد خلاصك» — هذا إعلانٌ صادقٌ يصف مشيئة الإله الحقيقيّة نحو ذلك الإنسان. لكن إن كان القضاء المزدوج صحيحًا وكان هذا الإنسان من المقضيٍّ عليهم بالهلاك — فذلك الكارز يكون كاذبًا في قوله «الله يُريد خلاصك»، لأنّ الإله في الحقيقة أراد هلاكه.

ولهذا تجد الكالفينيّة المتّسقة تتلكّأ في الكرازة المباشرة — لأنّ «اجعل قرارك الآن» قد يكون خطابًا لشخصٍ «قُضي عليه بالهلاك» لا طاقة له على الاستجابة. لكنّ الرب يسوع لم يتلكّأ: قال لكلّ من أمامه «تعالوا إليّ» و«مَن يُرِد». والرسول بولس ناشد واستعطف: «نترجّاكم نيابةً عن المسيح، تصالحوا مع الله» (كورنثوس الثانية ٥: ٢٠). الكرازة الصادقة تفترض مشيئةً صادقةً من الإله نحو كلّ سامع — وهذا يتعارض جذريًّا مع القضاء المزدوج.

«لا يقبل الوجوه» — عدل الإله يرفض القضاء التعسّفيّ

أعلن بطرس بدهشةٍ: «بالحقّ أنا أجد أنّ الله لا يقبل الوجوه» (أعمال ١٠: ٣٤). والإله لا يُحابي — لا يُميّز بين الناس بلا سبب. لكنّ القضاء المزدوج ينطوي على تمييزٍ تعسّفيٍّ مطلق: اختار الإله هؤلاء للسماء وهؤلاء للجحيم قبل وجودهم ودون أيّ سببٍ فيهم. وهذا بالتعريف هو «قبول الوجوه» — التمييز بلا سبب. عدل الإله يقتضي أن يكون هلاك الإنسان بسبب إرادته الإنسان الرافضة للنور — لا بسبب قضاءٍ قبليٍّ لم يكن للإنسان فيه أيّ دخل.

موقفنا — الإله يسبق فيعرف، لا يسبق فيُهلِك

الأمان الأبديّ لمَن آمن وسيادة الإله الكاملة في الخلاص حقيقتان نُقرّ بهما. لكنّ القضاء المزدوج — الذي يجعل هلاك الأكثريّة إرادةً إيجابيّةً أزليّةً من الإله — ليس في الكتاب. ما في الكتاب هو أنّ الإله يعلم من الأزل مَن سيؤمن بـالمسيح ومَن سيرفضه — وعلى أساس علمه السابق يُعيّن المؤمنين للتمجيد. أمّا مَن هلك فهلك بخياره الإراديّ لا بقضاءٍ إلهيٍّ قبليٍّ خلق له الخطيئة وأوجب عليه الهلاك.

وهذا الموقف يُحافظ على سيادة الإله الكاملة — إذ علمه الأزليّ بالمستقبل سيادةٌ مطلقة — ويُحافظ على عدله الكامل — إذ لا يُدان أحدٌ إلّا بسبب اختياره هو — ويُحافظ على محبّته الكاملة — إذ لا يوجد إنسانٌ واحدٌ «مخلوقٌ للجحيم» بل كلٌّ دُعي ومَن رفض رفض بإرادته.

يوحنا ٣: ١٦ يناقض القضاء المزدوج مباشرةً

قال الرب يسوع المسيح النصّ الأشهر في تاريخ الكرازة: «لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونَ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ» (يوحنا ٣: ١٦). «أحبّ الله العالم» — ليس «أحبّ الله المختارين من العالم». وعبارة «حتّى بذل ابنه» تُثبت أنّ المحبّة بلغت حدّ البذل الأقصى. والغاية: «لكي لا يهلك كلّ من يؤمن به». الهلاك مصروفٌ عن «كلّ مَن يؤمن» — والشرط الوحيد الإيمان.

فإن كان الإله قضى أزلًا بهلاك كثيرٍ من «العالم» الذي أحبّه — فكيف نفهم أنّ محبّته «حتّى بذل»؟ هل يبذل المحبّ الحقيقيّ أقصى ما يملك لمَن قضى على هلاكهم؟ الكتاب يُعلن محبّةً صادقةً للعالم أدّت إلى بذل حقيقيّ — وهذا يتعارض مع قضاءٍ أزليٍّ إيجابيٍّ بهلاك أيٍّ من أبناء العالم الذي أُحبّ.

الفرق بين الإذن الإلهيّ والقضاء الإيجابيّ

يُميّز الكتاب بوضوحٍ بين أمرين في تعامل الإله مع الشرّ في الكون: أنّه يُجيز وقوع الشرّ (يسمح به ضمن سيادته) وبين أنّه يُريده ويقضي به إيجابيًّا. قصّة يوسف مثالٌ جليٌّ: باع إخوته يوسف بالشرّ — وقد استخدم الإله ذلك لغرضٍ عظيم — لكنّ ذلك لا يعني أنّ الإله «أمر» إخوته بالشرّ. قال يوسف نفسه: «أنتم قصدتم به شرًّا، أمّا الله فقصد به خيرًا» (تكوين ٥٠: ٢٠). القصد الشرّيرُ قصدُهم هم، والنتيجة الخيريّة قصده هو. الإله يسود فوق الشرّ دون أن يكون مصدره.

وهذا يُبيّن أنّ الكتاب يُعلّم سيادةً إلهيّةً كاملةً لا تتطلّب أن يكون الإله مُريدًا للخطيئة ليُنجز مقاصده. والقضاء المزدوج يُجاوز هذا التمييز الكتابيّ — فيجعل الإله لا مجرّد متسامحٍ مع هلاك الشرّ بل مُريدًا وقاضيًا بإيجاد أناسٍ للهلاك قبل وجودهم. وهذا يُجاوز ما يُعلّمه الكتاب ويتعارض مع طبيعة الإله المُعلَنة فيه.

مَن هلك حكم على نفسه — أعمال الرسل تشهد

أعطى الرسول بولس شهادةً مباشرة عن سبب هلاك الرافضين للبشارة في أنطاكية: «لكن إذ دفعتموها عنكم وحكمتم على أنفسكم بأنّكم غير مستحقّين للحياة الأبديّة، ها نحن نتوجّه إلى الأمم» (أعمال ١٣: ٤٦). «حكمتم على أنفسكم» — الحكم صدر منهم هم، لا من قضاءٍ إلهيٍّ أزليٍّ. سبب رفضهم الحياة الأبديّة كان اختيارهم الرافض، لا قضاءً سابقًا لولادتهم. وهذا التعليم الرسوليّ الصريح لا يُوافق القضاء المزدوج الذي يضع السببَ في الإله لا في الإنسان.

الأناة الإلهيّة تنقض الهدف المزعوم للقضاء المزدوج

يُخبرنا الكتاب أنّ الإله يتأخّر في يوم الربّ لأنّه يتأنّى «لا يشاء أن يهلك أُناس» (٢ بطرس ٣: ٩). فـالإله يُؤخّر الدينونة النهائيّة إتاحةً لمزيدٍ من الناس أن يتوبوا. وهذا يعني أنّه ينتظر بصدقٍ ويتأنّى بأملٍ في المزيد من التوبة. فإن كان القضاء المزدوج صحيحًا وكان المصيرٌ محدَّدًا قبل الولادة — فلا معنى حقيقيٍّ لهذه الأناة، لأنّ أيّ تأجيلٍ لن يُغيّر مَن «قُضي عليه». الأناة الإلهيّة تفترض أنّ هناك أمرًا حقيقيًّا يُنتَظَر — وهو توبة مَن لم يتب بعد، وهو أمرٌ ممكنٌ لهم جميعًا.

كيف يكون الإله محبّةً وقد أوجد معظم الناس للجحيم؟

الرسول يوحنّا يُعلن إعلانًا جوهريًّا: «الله محبّةٌ» (يوحنا الأولى ٤: ٨). «محبّةٌ» — ليس فقط «يُحبّ» أو «قادرٌ على المحبّة»، بل محبّةٌ في ذاته وجوهره. فإن كانت المحبّة جوهر طبيعة الإله، فكيف ننسب إليه قضاءً أزليًّا بإيجاد معظم الخليقة البشريّة لغرضٍ وحيدٍ هو تعذيبها إلى الأبد؟ هذا لا يبدو كفعل مَن طبيعته المحبّة — بل يبدو كفعل ظالمٍ يُقضى على بريءٍ بجريمةٍ لم يرتكبها بعد. ولهذا رفض الكتاب هذا المسار وأعلن أنّ الإله يُريد خلاص الجميع ولا يُسَرّ بموت أحد.

التدمير الروحيّ للقضاء المزدوج في حياة المؤمنين

أحد أضرار القضاء المزدوج الفعليّة أنّه يُزرع في قلوب كثيرٍ من المؤمنين فكرة: «ربّما أنا من المقضيٍّ عليهم بالهلاك، وإيماني وهمٌ». هذا الوسواس — الذي لا دواء له في الكالفينية المتّسقة — حطّم حياةً روحيّةً كثيرة وأحدث أزماتٍ إيمانيّةً حقيقيّة. أمّا الأمان الأبديّ الكتابيّ القائم على وعد الإله الصريح «لكي تعلموا» فيُعطي اليقين الصحيح لا الشكّ الدائم.

الخلاصة — القضاء المزدوج إله الكالفينية لا إله الكتاب

السيادة الإلهيّة الكاملة حقيقيّةٌ وثابتة. والعلم الأزليّ اللامحدود لـالإله حقيقيٌّ وثابت. والأمان الأبديّ لمَن آمن حقيقيٌّ وثابت. لكنّ القضاء المزدوج — الذي يجعل إيجاد معظم البشريّة للهلاك إرادةً إيجابيّةً أزليّةً من الإله — يتعارض مع ما أعلنه الإله عن نفسه في كلّ صفحةٍ من صفحات الكتاب. الإله «لا يُسَرّ بموت مَن يموت» (حزقيال ١٨: ٣٢). الإله «يُريد أن جميع الناس يخلصون» (١ تيموثاوس ٢: ٤). الإله «أحبّ العالم» حتّى بذل ابنه (يوحنا ٣: ١٦). هذا هو إله الكتاب — وهو مختلفٌ كلَّ الاختلاف عن إله القضاء المزدوج.

«سبق فعرفهم» — العلم السابق ليس القضاء المسبق على الهلاك

يستند الكالفينيّون أحيانًا إلى «الذين سبق فعرفهم سبق فعيّنهم» (رومية ٨: ٢٩) ليُثبتوا القضاء المزدوج. لكنّ الآية تتكلّم عن مَن «سبق فعرفهم» الإله — ويُعيّنهم للتمجيد. لا تتكلّم الآية عمّن «سبق أن لم يعرفهم» للهلاك. والعلم السابق لـالإله بمَن سيؤمن أساسٌ للتعيين المسبق للمجد — لكنّه ليس قضاءً مسبقًا يُوجِد الناس للجحيم. وفرقٌ كبيرٌ بين أن يعلم الإله مَن سيرفض، وبين أن يُريد رفضهم ويُقضي بهلاكهم قبل وجودهم. الأوّل علمٌ أزليّ، والثاني قضاءٌ تعسّفيٌّ — والكتاب يُعلّمنا الأوّل دون الثاني.

وهذا يُحافظ على كلّ الحقائق الكتابيّة معًا: سيادة الإله الكاملة في علمه الأزليّ الشامل، ومسؤوليّة الإنسان الحقيقيّة عن اختياراته، ومحبّة الإله الشاملة التي لا تستثني أحدًا. ومَن يرفض المسيح يرفضه بإرادته لا بقضاءٍ أزليٍّ يُلزمه — وبذلك تبقى الدينونة عادلةً والبشارة صادقةً والمحبّة حقيقيّة.

ماذا تفعل عقيدة القضاء المزدوج بالمُبشِّر؟

المُبشِّر الكالفينيّ المتّسق يقف أمام جمهوره وفي ذهنه: «في هذا الجمهور أُناسٌ مخلوقون للجحيم، وبشارتي لهم لن تُغيّر مصيرهم». وهذا يُفرِّغ الكرازة من روحها الأصيلة التي تدفع الكارز أن يتوسّل وينتظر بأملٍ أن يُجيب كلّ مَن يسمع. أمّا الرسول بولس فتوسّل بكلّ وجدانه: «إِذًا نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ، كَأَنَّ اللهَ يَعِظُ بِنَا. نَطْلُبُ عَنِ الْمَسِيحِ: تَصَالَحُوا مَعَ اللهِ.» (كورنثوس الثانية ٥: ٢٠). هذا الترجّي حقيقيٌّ لأنّ الإله يُريد خلاص مَن يُكرَزون لهم — لا لأنّ بعضهم مُنتَخَبٌ والباقون مهما سمعوا فلن يُفيدهم شيء. الكرازة الحقيقيّة تفترض إلهًا حقيقيًّا في دعوته — لا إلهًا يُعلن ما لا يُريد.

موقفنا النهائيّ في مواجهة القضاء المزدوج

نؤمن أنّ الإله ذو سيادةٍ كاملة في خلاصه، وأنّ المؤمن محفوظٌ إلى الأبد بقوّة الإله، وأنّ العلم الأزليّ لـالإله يشمل كلّ ما سيكون. لكنّنا نرفض القضاء المزدوج رفضًا قاطعًا — لأنّ الكتاب يُعلن بلا التباسٍ أنّ الإله لا يُسَرّ بموت الشرّير، ويُريد خلاص الجميع، وأحبّ العالم حتّى بذل ابنه. ولا يتّسق مع هذه النصوص أن نُثبت قضاءً أزليًّا إيجابيًّا بهلاك كثيرٍ من البشريّة. مَن هلك هلك بخياره، ومَن خُلِص خُلِّص بنعمة الإله وعمل روحه. وهذا التوازن يُحافظ على عدل الإله ومحبّته وسيادته في آنٍ واحد. وتبقى الكرازة بالإنجيل صادقةً لكلّ إنسانٍ يسمعها — لأنّ الإله يُريده فعلًا، والكفّارة كافيةٌ له فعلًا، والدعوة حقيقيّةٌ له فعلًا. ومَن أجاب فبنعمة الإله، ومَن رفض فبإرادته هو. وهذا يُعلن أنّ سبب الهلاك دائمًا في الإنسان لا في قضاءٍ إلهيٍّ صنع الخطيئة للإنسان قبل ولادته — ولذلك تبقى الدينونة عادلةً إذ هي دينونةٌ على خيارٍ حقيقيٍّ لا على طبيعةٍ أُجبِر عليها الإنسان إجبارًا. وكلّ قلبٍ مفتوحٍ للحقيقة يستطيع أن يُشاهد بنفسه: الكتاب لا يُعلّم القضاء المزدوج، بل يُعلّم إلهًا بسط يديه طول النهار يُريد الخلاص للجميع، ودفع ابنه ثمنًا حقيقيًّا لأجل خطايا كلّ واحدٍ من العالم.

إله الكتاب لم يخلقك للجحيم — خلقك لكي تحيا

الرسالة التي يُعلنها الكتاب لكلّ إنسانٍ بلا استثناء هي رسالة الحياة لا الهلاك: «فَارْجِعُوا وَاحْيَوْا» (حزقيال ١٨: ٣٢). والإله الذي يُريد خلاص الجميع يُناشدك الآن بكلمة يوحنّا ٣: ١٦: أحبّك وبذل ابنه الوحيد لأجلك — لكي لا تهلك بل تنال الحياة الأبديّة. لستَ «مخلوقًا للجحيم» — بل خُلقت كغيرك لصورة الإله، وسقطت كغيرك، والإله يدعوك كغيرك للرجوع والحياة. «آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ» (أعمال الرسل ١٦: ٣١).

ونشجّعك أن تبدأ بقراءة إنجيل يوحنّا بنفسك، وأن تواظب على كلمة الإله في النسخة الملك جيمس (KJV)، أصحّ وأنقى كلمة الإله في العالم، وفي ترجمة فان دايك في العربيّة، وكلتاهما في هذا الموقع (alinjil.com). ليباركك الإله وأنت تأتي إليه بإيمانٍ حرّ.

دعوة لنوال الخلاص الإلهي — اقبل الرب يسوع المسيح كمخلصك الشخصي

عزيزي القارئ — إن لمست هذه الكلمات قلبك وأدركت أنك خاطئ بحاجة إلى مخلّص، فاعلم أن الإله يدعوك إليه في هذه اللحظة بالذات. لست بحاجة إلى كاهن، ولا إلى وسيط بشري، ولا إلى مكان مقدس، ولا إلى طقوس أو أعمال. الرب يسوع المسيح دفع الثمن كاملاً على الصليب، ووعدُ الإله قاطع وواضح:

«لأَنَّ «كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ».» — رومية ١٠: ١٣

ما يخلّصك ليس ألفاظ هذه الصلاة — بل الإيمان الذي في قلبك بأن الرب يسوع المسيح مات لأجلك وقام من الأموات. لكن إن أردت أن تعبّر عن إيمانك بكلمات صادقة، اقرأ هذه الصلاة بقلب خاشع وكأنك تخاطب الإله الحيّ:

صلاة الخلاص

«أيّها الإله العظيم القدّوس المُحِبّ، الإله الحقيقيّ الوحيد،

آتي إليك الآن بكل تواضع، معترفاً أنّي خاطئ. لقد كسرت وصاياك مرّاتٍ كثيرة في فكري وفي كلامي وفي أعمالي. وأعرف أنّ خطيّتي تستحقّ الموت الأبديّ والانفصال عنك إلى الأبد. لا أملك أيّ عملٍ صالحٍ أقدّمه يستطيع أن يفدي نفسي، ولا أيّ برٍّ من ذاتي أستر به عُريي أمام قداستك.

لكنّي أؤمن من كلّ قلبي بشهادة كلمتك أنّ ابنك الوحيد، الرب يسوع المسيح، مات على الصليب من أجل خطاياي — حاملاً عنّي العقوبة التي كنت أستحقّها. أؤمن أنّه دُفن، وأنّه قام من الأموات في اليوم الثالث، حيّاً منتصراً على الموت والقبر، وأنّه حيٌّ الآن إلى أبد الآبدين.

في هذه اللحظة المباركة، أنا أقبل الرب يسوع المسيح مخلّصاً شخصياً لي. أتّكل عليه وحده — لا على أعمالي، ولا على ديني، ولا على طقوسٍ ولا على إنسانٍ ولا على ملاكٍ ولا على قدّيس. على الرب يسوع المسيح وحده، وعلى دمه الكريم المسفوك على الصليب، أبني رجاء خلاصي الأبدي.

أشكرك يا أبي لأنّك قبلتني الآن في الرب يسوع المسيح، وغفرت لي كلّ خطاياي، وأعطيتني الحياة الأبدية هبةً مجانيّةً بنعمتك. أشكرك لأنّك أرسلت روحك القدوس ليسكن في قلبي، شاهداً لي بأنّي صرت ابنك. أعطني نعمةً أن أعرفك أكثر يوماً بعد يومٍ، وأن أحيا بقيّة حياتي لمجدك وحدك.

أصلّي هذا كلّه باسم ربّي ومخلّصي يسوع المسيح، بقوّة الروح القدس. آمين.»

بعد أن صلّيت — ما العمل الآن؟

إن صلّيت هذه الصلاة من قلبٍ مؤمنٍ صادق، فقد حدثت في هذه اللحظة أعظم معجزةٍ في تاريخك كلّه: انتقلت من الموت إلى الحياة، ومن الظلمة إلى النور، ومن مملكة الخطية إلى ملكوت ابن الإله الحبيب. صرتُ ابنًا للإله الحيّ، ووعد الإله نفسه يضمن لك ذلك بكلمته الموثوقة:

«وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ» — يوحنا ١: ١٢

لاحظ معي قوّة هذا الوعد: «أعطاهم سلطاناً» — أي حقّاً ثابتاً مضموناً، لا أمنيةً ولا احتمالاً. ولاحظ كلمة «المؤمنون باسمه» — ليس «الذين عملوا أعمالاً عظيمة»، ولا «الذين أتمّوا الطقوس»، بل ببساطة «المؤمنون». أنت الآن واحدٌ منهم — بكلّ تأكيدٍ ويقين.

وإليك خمس خطوات بسيطة تثبّتك في حياتك الجديدة مع الرب يسوع المسيح:

أولاً — اقرأ الكتاب المقدس يومياً. ابدأ بإنجيل يوحنا، ثمّ تابع بقيّة العهد الجديد، ثمّ المزامير والأمثال. الإله يتكلّم معك من خلال كلمته كما يتكلّم الأب مع ابنه. لا تقرأ بسرعة — اقرأ بتأمّلٍ وصلاة. «اَلصَّبِيُّ الَّذِي مُنْذُ الطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ» (تيموثاوس الثانية ٣: ١٥).

ثانياً — صلِّ يومياً. كلّم الإله كأبٍ محبّ — ليس بألفاظٍ محفوظة، بل بكلامٍ من قلبك. شاركه أفراحك وأحزانك وأسئلتك ومخاوفك. الصلاة هي تنفّس الحياة المسيحية. «صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ» (تسالونيكي الأولى ٥: ١٧).

ثالثاً — انضمّ إلى كنيسةٍ تؤمن بالكتاب المقدّس. لا تسير في الطريق وحدك. الإيمان ينمو في شركة المؤمنين، حيث الكلمة تُكرز بأمانة، والمعمودية والعشاء الربّاني يُمارسان بحسب الكتاب. «غَيْرَ تَارِكِينَ اجْتِمَاعَنَا» (العبرانيين ١٠: ٢٥).

رابعاً — اعتمد بحسب الكتاب المقدّس. المعمودية ليست شرطاً للخلاص، لكنّها الخطوة الأولى للطاعة بعد الإيمان. هي إعلانٌ علنيّ بأنّك متّ مع الرب يسوع المسيح ودُفنت معه وقمت معه إلى حياةٍ جديدة. «مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ» (مرقس ١٦: ١٦) — الإيمان أوّلاً، ثمّ المعمودية كثمرة طبيعيّة للإيمان.

خامساً — اشهد للآخرين عن الرب يسوع المسيح. ما اختبرته من خلاصٍ ومحبّة لا يمكن أن يبقى مكتوماً. ابدأ بأقربائك وأصدقائك. اروِ لهم ببساطة وصدق كيف غيّر الرب يسوع المسيح حياتك. «اَلَّذِي رَأَيْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ نُخْبِرُكُمْ بِهِ» (يوحنا الأولى ١: ٣).

وأخيراً، تذكّر دائماً أنّ خلاصك ليس مبنياً على شعورك ولا على عمل تعمله — بل على وعد الإله الذي لا يتغيّر:

«كَتَبْتُ هذَا إِلَيْكُمْ أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً»
— يوحنا الأولى ٥: ١٣

لاحظ: «لِكَيْ تَعْلَمُوا» — ليس لكي ترجو، ولا لكي تتمنّى، ولا لكي تنتظر بقلقٍ يوم الدينونة. بل لكي تعلم بيقينٍ كاملٍ ثابتٍ لا يتزعزع أنّ لك حياةً أبديّة. هذا هو الفرق بين كلّ دياناتٍ العالم وبين إنجيل الرب يسوع المسيح: الأديان تقول «اعمل وربّما تخلص» — وكلمة الإله وحدها تقول: «آمن واعلم أنّك مخلّص».

✉ شاركنا شهادة خلاصك

«يَكُونُ فَرَحٌ قُدَّامَ مَلاَئِكَةِ اللهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ» — لوقا ١٥: ١٠

← العودة إلى صفحة الأسئلة والأجوبة