English Version  |  النسخة العربية

هل دعوة «كلّ من يشاء» حقيقيّةٌ للجميع؟

د. جوزيف سلوم2٬558 كلمة

المُبشِّر الذي لم يستطع الإجابة حين سُئل: «ما دامت الدعوة للجميع فلماذا لم يُؤمن الجميع؟»

وقف شابٌّ غير مؤمنٍ في حديقة الكنيسة وقال لمُبشِّرٍ كالفينيٍّ بصراحة: «أفهم أنّ الكتاب يقول «وَالرُّوحُ وَالْعَرُوسُ يَقُولاَنِ:«تَعَالَ!». وَمَنْ يَسْمَعْ فَلْيَقُلْ:«تَعَالَ!». وَمَنْ يَعْطَشْ فَلْيَأْتِ. وَمَنْ يُرِدْ فَلْيَأْخُذْ مَاءَ حَيَاةٍ مَجَّانًا.» (رؤيا ٢٢: ١٧). لكن معلّمكم يقول إنّ الإله قضى أزلًا على مَن سيؤمن. إذًا "كلّ من يُريد" في الحقيقة تعني "كلّ من اختار الإله أن يريد". فهل الدعوة حقيقيّةٌ لي أنا؟ أم هي حقيقيّةٌ فقط لمن سبق أن اختاره الإله؟». توقّف المُبشِّر — لأنّ كالفينيّته لم تُتِح له إجابةً صادقة. وهذه اللحظة المحرجة تكشف الجرح الحقيقيّ في التعليم الكالفينيّ: أنّه يُفرِّغ دعوة «كلّ من يُريد» من معناها الصادق ويُحوّلها إلى دعوةٍ مشفَّرةٍ لفئةٍ غير معلومة.

كلمة «كلّ من» في الكتاب — سواءٌ في اليونانية «πᾶς ὁ» أو في العبرية «כָּל אֲשֶׁר» — هي أوسع وأشمل صياغةٍ ممكنة للدعوة. تعني حرفيًّا «أيّ شخصٍ كان دون استثناء» — لا «أيّ شخصٍ من المجموعة المنتخَبة». ونحن هنا نفحص هذه الدعوة الشاملة في كلّ صورها الكتابيّة ونثبت أنّها حقيقيّةٌ لكلّ قلبٍ يسمع، دون استثناء ودون قيد سابق.

«كلّ من يدعو باسم الربّ يخلص» — رومية ١٠: ١٣

الرسول بولس يختصر ويُلخّص الإنجيل في جملةٍ واحدة تُلغي كلّ تعقيدٍ لاهوتيٍّ يُضيّق الباب: «لأَنَّهُ كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ» (رومية ١٠: ١٣). «كلّ من» — لا استثناء. «يدعو» — الدعاء فعلٌ إراديٌّ حقيقيٌّ يصدر عن إنسانٍ يُريد أن يُجيب. «يخلص» — النتيجة مضمونةٌ لكلّ داعٍ. لا يقول «كلّ من دعا من المختارين» أو «كلّ من أُعطي قدرة الدعاء». يقول «كلّ من يدعو» — والدعاء ممكنٌ لكلّ مَن سمع البشارة وأراد الإجابة.

هذه الآية جاءت في سياق إعلان الرسول بولس أنّ الإنجيل لجميع الناس بلا فرقٍ بين يهوديٍّ ويونانيّ: «لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْيَهُودِيِّ وَالْيُونَانِيِّ، لأَنَّ رَبًّا وَاحِدًا لِلْجَمِيعِ، غَنِيًّا لِجَمِيعِ الَّذِينَ يَدْعُونَ بِهِ.» (رومية ١٠: ١٢). «ربّ الجميع» — ليس ربّ المختارين فقط. «غنيٌّ لجميع الذين يدعونه» — غناؤه متاحٌ للجميع الداعين، لا لمجموعةٍ مُحدَّدة. السياق كلّه يُؤكّد الشمول — والخلاصة «كلّ من يدعو يخلص» تُتوِّج هذا الشمول بنتيجةٍ مطلقة.

«إن عطش أحدٌ فليُقبِل إليّ ويشرب» — يوحنا ٧: ٣٧

في أعظم أيّام عيد المظال، وقف الرب يسوع في الهيكل ونادى بأعلى صوته: «إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيُقْبِلْ إِلَيَّ وَيَشْرَبْ» (يوحنا ٧: ٣٧). «إن عطش أحدٌ» — الشرط الوحيد هو العطش. أيّ قلبٍ يشعر بالفراغ الروحيّ والحاجة إلى ما هو أكبر من الدنيا — هذا القلب هو المدعوّ. «فليُقبِل إليّ» — الإقبال مطلوبٌ من الإنسان نفسه. «ويشرب» — والشرب مجانيٌّ فوريٌّ لمَن أقبل. لم يقل «إن عطش أحدٌ من المختارين» أو «إن عطش أحدٌ ممّن أُعطوا الإرادة». قال «إن عطش أحدٌ» — أيّ أحد.

و«العطش» هنا هو كلّ إحساسٍ بالحاجة الروحيّة، كلّ شعورٍ بالخواء، كلّ بحثٍ عن معنى، كلّ تساؤلٍ عن الإله. وهذا العطش موجودٌ بطبيعةٍ في كلّ قلبٍ بشريٍّ — لأنّ الإله خلق الإنسان لنفسه وقلبه في قلقٍ حتى يرتاح فيه كما قال أوغسطين. والدعوة موجَّهةٌ لهذا العطش الطبيعيّ الإنسانيّ — لكلّ من يشعر به ويُريد أن يُسكّته بالحقيقة.

«أيّها العطاش جميعًا هلمّوا» — إشعياء ٥٥ يدعو الكلّ

سبق النبيّ إشعياء ودعا بنداءٍ كونيٍّ شاملٍ: «أَيُّهَا الْعِطَاشُ جَمِيعًا هَلُمُّوا إِلَى الْمِيَاهِ، وَالَّذِي لَيْسَ لَهُ فِضَّةٌ تَعَالَوْا اشْتَرُوا وَكُلُوا. هَلُمُّوا اشْتَرُوا بِلاَ فِضَّةٍ وَبِلاَ ثَمَنٍ» (إشعياء ٥٥: ١). «أيّها العطاش جميعًا» — «جميعًا» كلمةٌ لا تحتاج تفسيرًا. «بلا فضّة وبلا ثمن» — مجّانيٌّ لكلّ أحد. لا يوجد استثناءٌ في هذا النداء — لا شرطٌ ماليٌّ ولا شرطٌ أزليٌّ ولا قائمةٌ محدودة. كلّ عطشانٍ مدعوٌّ، وكلّ عديمٍ مدعوٌّ، والماء والخمر واللبن مجّانًا لجميع من يأتي.

هذا النداء القديم من الأنبياء هو صدىً للدعوة الأبديّة لـالإله نحو الإنسان. ويختم الكتاب المقدّس بنفس النداء في آخر صفحاته: «ومَن عطش فليأتِ، ومَن يُرِد فليأخذ ماء حياةٍ مجانًا» (رؤيا ٢٢: ١٧). من أوّل الكتاب لآخره — الدعوة واحدةٌ، صادقةٌ، شاملةٌ لكلّ عطشانٍ في هذا العالم.

«كلّ من يؤمن به لا يمكث في الظلمة» — يوحنا ١٢: ٤٦ يُعلن النور للجميع

قال الرب يسوع محدَّدًا طبيعة مجيئه إلى العالم: «أَنَا قَدْ جِئْتُ نُورًا إِلَى الْعَالَمِ، حَتَّى كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِي لاَ يَمْكُثُ فِي الظُّلْمَةِ» (يوحنا ١٢: ٤٦). «كلّ من يؤمن بي» — مرّةً أخرى «كلّ مَن». «لا يمكث في الظلمة» — مضمونٌ لكلّ مؤمن. والرب جاء «نورًا إلى العالم» — ليس نورًا إلى المختارين من العالم، بل إلى العالم كلّه. النور موجودٌ ومتاحٌ للجميع — وكلّ من يؤمن به يخرج من الظلمة بلا استثناء.

ولاحظ التناظر في نفس الإصحاح: «وأنا إن ارتفعتُ عن الأرض أجذب إليّ الجميع» (يوحنا ١٢: ٣٢). «الجميع» — والكلمة التي تليها: «كلّ من يؤمن بي لا يمكث في الظلمة». الدعوة للجميع (١٢: ٣٢) والوعد لـ«كلّ من يؤمن» (١٢: ٤٦) — مجيءٌ للنور مضمونٌ لكلّ واحدٍ يُجيب دعوةً صادرةٍ للجميع.

التفسير الكالفينيّ لـ«كلّ من» — وسبب خطئه

يُفسّر الكالفينيّون «كلّ من يُريد» و«كلّ من يؤمن» بقولهم: «هذه تعني كلّ مَن أُعطي القدرة الإلهيّة على الإرادة أو الإيمان — وهم المختارون». لكنّ هذا التفسير يُدخل في النصّ قيدًا لا يوجد فيه. فحين يقول الرب «إن عطش أحدٌ» فهو لم يقل «إن عطش أحدٌ من المختارين». وحين يقول «كلّ من يدعو» فهو لم يقل «كلّ من كُتب له أن يدعو». اللغة مفتوحةٌ عمدًا — والتقييد الكالفينيّ إضافةٌ على الكتاب لا تفسيرٌ له.

علاوةً على ذلك، هذا التفسير يجعل الدعوة دائريّةً لا معنى لها: «تعالَ إن كنت من الذين أُعطيتَ أن تتعالَ». وهذا بالضبط ما يجعل الكالفينيّة عاجزةً عن الكرازة الصادقة — إذ يُصبح كلّ نداءٍ «تعالَ» مُعلَّقًا بشرطٍ لا يملك الشخص معرفته عن نفسه. لكنّ الكتاب يُكرّر «كلّ من» بلا قيدٍ في مواضع كثيرةٍ — وهذا التكرار عمديٌّ ومقصودٌ ليُسدّ كلّ مدخلٍ للتقليص.

إذا كانت الدعوة مُقيَّدة بالانتخاب فهي دعوةٌ كاذبة للأكثريّة

المشكلة الأخلاقيّة الكبرى في التفسير الكالفينيّ لـ«كلّ من» هي: إن كانت الدعوة في الحقيقة موجَّهةٌ للمختارين فقط — فإنّ كلّ مَن يسمعها ولم يُولَد ثانيةً يكون قد تلقّى دعوةً غير صادقة. وهذا يجعل الإله يُعلن دعوةً لا تنطبق على الأكثريّة الساحقة ممّن يسمعونها. وهو ما يُناقض صدق الإله وأمانته. أمّا الكتاب فيُعلن دعوةً صادقةً لكلّ سامع — «فـالله الآن يأمر جميع الناس في كلّ مكان أن يتوبوا» (أعمال ١٧: ٣٠). «جميع الناس في كلّ مكان» — لا استثناء ولا تقليص.

والكارز الكتابيّ يستطيع أن يقف أمام أيّ جمهورٍ ويقول بثقةٍ تامّة: «الله يدعوكم جميعًا الآن. الباب مفتوحٌ لكلّ واحدٍ فيكم. "كلّ من يدعو باسم الربّ يخلص" — وهذا يعني أيًّا منكم». هذه الثقة لا يستطيعها الكالفينيّ المتّسق — لأنّه لا يعرف إن كان جمهوره «من المختارين» أم لا. لكنّ الكتاب يُعطيه هذه الثقة بإعلانٍ لا يُقيَّد.

«كلّ من يؤمن به يأخذ مغفرة الخطايا» — أعمال ١٠: ٤٣

أعلن الرسول بطرس في بيت كرنيليوس اليونانيّ أنّ شهادة جميع الأنبياء تتّجه نحو نفس الحقيقة: «له يشهد جميع الأنبياء أنّ كلّ من يؤمن به يأخذ مغفرة الخطايا باسمه» (أعمال ١٠: ٤٣). «جميع الأنبياء» — شهادةٌ تاريخيّةٌ من كلّ الأنبياء. «كلّ من يؤمن» — الشرط الوحيد الإيمان. «يأخذ مغفرة الخطايا باسمه» — المغفرة متاحةٌ لكلّ مؤمن. وبطرس قالها لجمهورٍ وثنيٍّ غير يهوديٍّ — ممّا يُؤكّد أنّ «كلّ من» لا تعرف حدودًا دينيّةً أو عرقيّةً أو تاريخيّة.

الأنبياء والرسل والرب — كلّهم دعوا بنفس الدعوة المفتوحة

من النبيّ إشعياء «أيّها العطاش جميعًا هلمّوا» (٥٥: ١) إلى يوئيل «كلّ من يدعو باسم الربّ يخلص» (يوئيل ٢: ٣٢) إلى المسيح نفسه «إن عطش أحدٌ فليُقبِل» (يوحنا ٧: ٣٧) إلى بطرس «كلّ من يؤمن» (أعمال ١٠: ٤٣) إلى بولس «كلّ من يدعو باسم الربّ يخلص» (رومية ١٠: ١٣) إلى ختام الوحي «مَن يُرِد فليأخذ ماء حياةٍ مجانًا» (رؤيا ٢٢: ١٧) — الدعوة واحدةٌ في كلّ عصرٍ ومن كلّ صوتٍ: «تعالَ أنت، مهما كان اسمك، وتخلَّص». هذا الإجماع من البداية للنهاية ليس مصادفةً — بل هو وجهٌ أساسيٌّ من وجوه الإنجيل.

«ومَن يُرِد فليأخذ ماء حياةٍ مجانًا» — آخر آيةٍ في الوحي تُوصد الباب على الكالفينية

آخر دعوةٍ في الكتاب المقدّس — في الآية السابعة عشرة من الإصحاح الثاني والعشرين من سفر الرؤيا — هي دعوةٌ مفتوحةٌ بلا قيد: «وَمَنْ يَعْطَشْ فَلْيَأْتِ، وَمَنْ يُرِدْ فَلْيَأْخُذْ مَاءَ حَيَاةٍ مَجَّانًا» (رؤيا ٢٢: ١٧). «ومَن يُرِد» — كلمة «يُرِد» في اليونانيّة (θέλω) تعني الإرادة الحرّة الحقيقيّة. ليست «مَن أُعطي الإرادة» أو «مَن انتُخب ليُريد» — بل «مَن يُريد» بفعله الإراديّ الحقيقيّ. والشرط الوحيد للنيل هو الإرادة — وهذه الإرادة موجودةٌ في كلّ إنسانٍ بطبيعته القادرة على الاختيار.

والجمع في الدعوة يزيدها شمولًا: «الروح والعروس يقولان: تعالَ» — ثمّ «مَن يسمع فليقل: تعالَ» — ثمّ «ومَن يعطش فليأتِ» — ثمّ «ومَن يُرِد فليأخذ». أربع دعواتٍ تتضافر وتشير في اتّجاهٍ واحد: كلّ أحدٍ مدعوٌّ، وكلّ عطشانٍ مرحَّبٌ به، وكلّ مُريدٍ واجدٌ. ختام الوحي يُلخِّص ما أُعلن طوال الكتاب.

«كلّ من يحيا ويؤمن بي لن يموت إلى الأبد» — يوحنا ١١: ٢٦

قال الرب يسوع لمرثا: «وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ. أَتُؤْمِنِينَ بِهذَا؟»» (يوحنا ١١: ٢٦). «كلّ مَن يحيا ويؤمن» — الشرط مزدوج: الحياة الحاليّة والإيمان الحاليّ. وهو موجَّهٌ لكلّ إنسانٍ حيٍّ يؤمن — لا لطائفةٍ مُنتَخَبة. الحياة الأبديّة وعدٌ مقطوعٌ لكلّ مَن استوفى هذا الشرط المزدوج — وأيٌّ من الحيّين على وجه الأرض قادرٌ على الإيمان بـالمسيح الذي أُعلن له. ومضاعفة «كلّ مَن» في هذا الإنجيل وحده — من يوحنّا ٣: ١٦ إلى ١١: ٢٦ إلى ١٢: ٤٦ — نمطٌ مقصودٌ يُغلق كلّ باب أمام تقليص الدعوة.

لماذا يُكرّر الكتاب «كلّ من» أكثر من مرّة؟

لو كانت الدعوة موجَّهةً فعلًا للمختارين وحدهم، لكان يكفي أن يقول الكتاب مرّةً واحدة «مَن اختارهم الله سيؤمنون وسيُخلَّصون». لكنّ الكتاب يتعمّد استخدام «كلّ من» و«مَن يُرِد» و«إن عطش أحدٌ» و«كلّ من يدعو» و«أيّها العطاش جميعًا» في عشرات المواضع. هذا التكرار المتعمَّد رسالةٌ واضحة: الدعوة مفتوحةٌ، صادقةٌ، شاملةٌ — وكلّ تقليصٍ لها يُعارض المقصود الإلهيّ من تلك الصياغة المفتوحة.

والكتاب لا يتكلّم بلغةٍ تحتاج ترجمةً خاصّة. حين يقول «مَن يُرِد» فهو يعني «مَن يُرِد» — وحين يقول «أيّها العطاش جميعًا» فهو يعني جميع العطاش. وأيّ تفسيرٍ يُضيف «من المختارين» بعد «كلّ من» هو تفسيرٌ يُدخل في الكتاب ما ليس فيه.

الكرازة الصادقة تقتضي دعوةً صادقة

أمر الرب يسوع تلاميذه: «اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلّها» (مرقس ١٦: ١٥). «الخليقة كلّها» — ليس «المختارون من الخليقة». والأمر بالكرازة للخليقة كلّها يفترض أنّ البشارة صادقةٌ للخليقة كلّها — وإلّا كان الأمر بالكرازة أمرًا بالكذب لمعظم مَن يُكرَزون لهم. والكارز الأمين لا يتلعثم ولا يتحفَّظ — يقول لكلّ إنسانٍ أمامه: «الله يدعوك بصدق، وكلّ من يدعو باسم الربّ يخلص — وأنت كلّ من هذه».

التفسير الدائريّ الكالفينيّ يُفرِّغ الإنجيل من محتواه

تفسير «كلّ من يُريد» بـ«مَن أُعطي الإرادة» يُنشئ دائرةً مفرغةً تجعل الإنجيل تحصيلَ حاصلٍ لا دعوةً حقيقيّة: «تعالَ إن كانت لديك الإرادة القاهرة التي تعني أنّك ستتعالَ لا محالة». وهذا يُلغي الدعوة فعليًّا — لأنّ مَن أُعطيت له الإرادة القاهرة سيؤمن بدون أن يُدعى، ومَن لم تُعطَ له لن ينفعه الدعاء. والدعوة الصادقة يجب أن تكون دعوةً لإنسانٍ يقدر على الإجابة أو الرفض — وإلّا فليست دعوةً بل إخبارًا بالنتيجة المحتومة.

لكنّ الكتاب يُعلن دعوةً حقيقيّة — إذ يدعو ويُناشد ويستعطف ويترجّى: «إِذًا نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ، كَأَنَّ اللهَ يَعِظُ بِنَا. نَطْلُبُ عَنِ الْمَسِيحِ: تَصَالَحُوا مَعَ اللهِ.» (كورنثوس الثانية ٥: ٢٠). «نترجّاكم» — الترجّي يفترض حريّةً حقيقيّةً في المُرجَّى.

«يوم الدينونة» — الدينونة على رفضٍ حقيقيٍّ لدعوةٍ حقيقيّة

سيُحاسَب الناس يوم الدينونة على رفضهم البشارة. وهذه المحاسبة عادلةٌ فقط إن كانت البشارة المرفوضة دعوةً حقيقيّةً صادرةً لهم بصدق. فإن كانت الدعوة في الحقيقة مخصَّصةً للمختارين — وكان الباقون لا يدخلون في «كلّ من» — فمحاسبتهم على رفضٍ لدعوةٍ لم تكن لهم أصلًا ظلمٌ صريح. لكنّ الإله عادلٌ — وعدله يقتضي أن يُحاسَب مَن رفض على رفضٍ كان بإمكانه تجنّبه. وهذا يُثبت أنّ «كلّ من» صادقةٌ لكلّ أحد.

خلاصة — «كلّ من» في الكتاب تعني كلّ أحد

الكتاب المقدّس من أوّله لآخره يستخدم لغةً شاملةً لوصف الدعوة الإنجيليّة: كلّ من، مَن يُرِد، إن عطش أحد، أيّها العطاش جميعًا، كلّ من يدعو — وكلّها تُشير في اتّجاهٍ واحد. هذا الإجماع الكتابيّ يُثبت أنّ الدعوة الإنجيليّة صادقةٌ لكلّ إنسانٍ يسمعها دون استثناء أزليٍّ مسبق. والخلاص متاحٌ لكلّ مَن يُجيب — لأنّ الكفّارة شاملةٌ والدعوة صادقة. ومَن رفض رفض بإرادته لا بقضاءٍ مجهول. والذي آمن آمن بنعمة الإله لا بفضلٍ ذاتيٍّ — وهو يعرف أنّه «كلّ من» تلك النصوص، لأنّه استجاب لدعوةٍ كانت تنتظره بصدق.

الشهادة التاريخيّة للكنيسة المبكّرة — الدعوة لم تكن يومًا مقيَّدة

حين كرز الرسل الأوائل بالإنجيل، لم يُضيَّق نطاق الدعوة ولم يُقال لأحدٍ من السامعين «ربّما الإنجيل ليس لك». بل على العكس، كرز الرسول بولس في أثينا وقال: «فـالله الآن يأمر جميع الناس في كلّ مكان أن يتوبوا» (أعمال ١٧: ٣٠)، وخطب في أنطاكية وقال: «فليُعلَم لكم إذًا أيّها الإخوة أنّه بهذا يُبشَّر لكم بغفران الخطايا وبهذا يُبرَّر كلّ مَن يؤمن» (أعمال ١٣: ٣٨-٣٩). «كلّ من يؤمن» — لا استثناء ولا تحفّظ ولا تقليص. وكرز الرسول بطرس في يوم الخمسين لثلاثة آلافٍ من اليهود من كلّ شعب وأمّة، وقال لهم جميعًا: «توبوا وليعتمد كلّ واحدٍ منكم» — وآمن ثلاثة آلافٍ في يومٍ واحد.

هذه الكرازة الرسوليّة الشاملة المتّسقة عبر كلّ صفحات أعمال الرسل لا تترك مجالًا للشكّ: الكنيسة الأولى فهمت الإنجيل على أنّه دعوةٌ حقيقيّةٌ لكلّ سامع، ودعوةٌ تستحقّ استجابةً حقيقيّةً من كلّ سامع، وخلاصٌ حقيقيٌّ متاحٌ لكلّ مَن يُجيب. لم يتوقّف أحدٌ من الرسل ليقول «لكن الله قضى من الأزل على بعضكم بالهلاك». هذا التعليم غائبٌ تمامًا عن الكرازة الرسوليّة.

يوحنا ١: ١٢ — «أمّا كلّ الذين قبلوه فأعطاهم سلطانًا»

يُعلن يوحنا في مقدّمة إنجيله: «أمّا كلّ الذين قبلوه فأعطاهم سلطانًا أن يصيروا أولاد الله، أي المؤمنون باسمه» (يوحنا ١: ١٢). «كلّ الذين قبلوه» — الشرط القبول، وهو فعلٌ إراديٌّ حقيقيٌّ من الإنسان. «أعطاهم سلطانًا» — الإله هو المُعطي، وعطاؤه مضمونٌ لكلّ مَن قبل. والآية تُعلّم أنّ القبول يسبق التبنّي — لا أنّ التبنّي الأزليّ هو الذي ينتج القبول القسريّ. وهذا يُثبت أنّ «القبول» فعلٌ حقيقيٌّ من الإنسان يُجيب فيه دعوةً حقيقيّة.

والسياق مباشرةً قبل يوحنا ١: ١٢ يقول: «جاء إلى خاصّته وخاصّته لم تقبله» (١: ١١). «لم تقبله» — رفضٌ حقيقيٌّ من ناسٍ حقيقيّين لدعوةٍ حقيقيّة. ثمّ: «أمّا كلّ الذين قبلوه...». التناقض بين «لم تقبله» و«كلّ الذين قبلوه» يُثبت أنّ القبول والرفض كليهما حقيقيّان — وهذا يتناقض جذريًّا مع «نعمةٍ قاهرةٍ لا تُقاوَم» تُفرِض الإيمان أو رفضٌ أزليٌّ يُمنع به الإيمان.

«جاء إلى خاصّته» — الرفض البشريّ في مواجهة الدعوة الحقيقيّة

حضور المسيح نفسه كان دعوةً كونيّةً شاملةً لشعب إسرائيل. «جاء إلى خاصّته» — لم يأتِ إلى المختارين وحسب، بل إلى أمّته بالكامل. و«خاصّته لم تقبله» — أكثريّة تلك الأمّة رفضت. وهذا الرفض كان رفضًا حقيقيًّا باختيارٍ حقيقيٍّ لدعوةٍ حقيقيّة. ولو كانت دعوة المسيح موجَّهةً في الحقيقة إلى المختارين وحدهم، لما صحّ وصف «خاصّته لم تقبله» — إذ المختارون أُعطيت لهم القدرة القاهرة على القبول. لكنّ الكتاب يُعلن بوضوحٍ أنّ «خاصّته» الأوسع لم تقبله وكان ذلك رفضها هي — دليلٌ آخر على أنّ الدعوة كانت صادقةً لجميعهم.

الإنجيل لم يُصمَّم لفئةٍ — بل لكلّ خليقة

حين صاغ الروح القدس أسلوب الدعوة في الكتاب، اختار الصياغة الأوسع والأشمل الممكنة: «كلّ من»، و«مَن يُرِد»، و«إن عطش أحد»، و«أيّها العطاش جميعًا»، و«جميع الناس في كلّ مكان»، و«الخليقة كلّها». هذه ليست صدفةً لغويّةً — بل انعكاسٌ مقصودٌ لحقيقةٍ لاهوتيّة: أنّ الإنجيل صُمِّم للإنسانيّة كلّها وكلّ إنسانٍ يُولَد في هذا العالم داخلٌ نطاق «كلّ من». والتضييق الكالفينيّ لهذه الصياغات يُعارض المقصود الإلهيّ الواضح من اختيارها. ولو أراد الإله الإنجيل لفئةٍ مُحدَّدة فقط لكانت الصياغة المُختارة مختلفةً تمامًا — لكنّه اختار الأشمل والأوسع عمدًا. وهذا هو الإنجيل الحقيقيّ الذي ورثناه عن الرسل وحفظه الكتاب: دعوةٌ مفتوحةٌ لكلّ قلبٍ يتنفّس تحت هذه السماء، وباب لم يُغلَق في وجه أحدٍ قبل أن يُولَد، وخلاصٌ ينتظر كلّ مَن يُريد أن يُجيب ويُقبِل ويشرب من ماء الحياة مجانًا إلى الأبد. وهذا اليقين يُحرّر المؤمن من كلّ شكٍّ حول «هل الدعوة لي؟» — لأنّ الكتاب أجاب بـ«كلّ من يُريد» ولم يُضِف بعدها شرطًا خفيًّا أو قيدًا لاهوتيًّا. إن كنت تُريد المسيح فأنت من «كلّ من» — ولا تحتاج دليلًا آخر. فالكتاب أعطاك الدليل في كلّ صفحةٍ فتحتَها — «كلّ من»، «إن عطش أحد»، «مَن يُرِد» — ولم يقيّد شيئًا من ذلك بانتخابٍ مسبق.

«كلّ من يُريد» — هذا يعني أنتَ

إن كنت تقرأ هذه الكلمات وفي قلبك بحثٌ عن الحقيقة أو ثقلٌ من الخطيئة أو رغبةٌ في الإله ولو كانت خافتة — فـ«كلّ من يُريد» يعني أنتَ. ليس ثمّة انتخابٌ سرّيٌّ يقفُ بينك وبين هذه الدعوة. ليس ثمّة قضاءٌ مجهولٌ يجعل الباب مُغلَقًا عليك. الباب مفتوحٌ، والدعوة لك، والوعد صادقٌ: «كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ» (رومية ١٠: ١٣). وأنت «كلّ من» هذه. «آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ» (أعمال الرسل ١٦: ٣١).

ونشجّعك أن تبدأ بقراءة إنجيل يوحنّا بنفسك، وأن تواظب على كلمة الإله في النسخة الملك جيمس (KJV)، أصحّ وأنقى كلمة الإله في العالم، وفي ترجمة فان دايك في العربيّة، وكلتاهما في هذا الموقع (alinjil.com). ليباركك الإله وأنت تُجيب دعوةً صادرةٍ بالاسم لأجلك.

دعوة لنوال الخلاص الإلهي — اقبل الرب يسوع المسيح كمخلصك الشخصي

عزيزي القارئ — إن لمست هذه الكلمات قلبك وأدركت أنك خاطئ بحاجة إلى مخلّص، فاعلم أن الإله يدعوك إليه في هذه اللحظة بالذات. لست بحاجة إلى كاهن، ولا إلى وسيط بشري، ولا إلى مكان مقدس، ولا إلى طقوس أو أعمال. الرب يسوع المسيح دفع الثمن كاملاً على الصليب، ووعدُ الإله قاطع وواضح:

«لأَنَّ «كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ».» — رومية ١٠: ١٣

ما يخلّصك ليس ألفاظ هذه الصلاة — بل الإيمان الذي في قلبك بأن الرب يسوع المسيح مات لأجلك وقام من الأموات. لكن إن أردت أن تعبّر عن إيمانك بكلمات صادقة، اقرأ هذه الصلاة بقلب خاشع وكأنك تخاطب الإله الحيّ:

صلاة الخلاص

«أيّها الإله العظيم القدّوس المُحِبّ، الإله الحقيقيّ الوحيد،

آتي إليك الآن بكل تواضع، معترفاً أنّي خاطئ. لقد كسرت وصاياك مرّاتٍ كثيرة في فكري وفي كلامي وفي أعمالي. وأعرف أنّ خطيّتي تستحقّ الموت الأبديّ والانفصال عنك إلى الأبد. لا أملك أيّ عملٍ صالحٍ أقدّمه يستطيع أن يفدي نفسي، ولا أيّ برٍّ من ذاتي أستر به عُريي أمام قداستك.

لكنّي أؤمن من كلّ قلبي بشهادة كلمتك أنّ ابنك الوحيد، الرب يسوع المسيح، مات على الصليب من أجل خطاياي — حاملاً عنّي العقوبة التي كنت أستحقّها. أؤمن أنّه دُفن، وأنّه قام من الأموات في اليوم الثالث، حيّاً منتصراً على الموت والقبر، وأنّه حيٌّ الآن إلى أبد الآبدين.

في هذه اللحظة المباركة، أنا أقبل الرب يسوع المسيح مخلّصاً شخصياً لي. أتّكل عليه وحده — لا على أعمالي، ولا على ديني، ولا على طقوسٍ ولا على إنسانٍ ولا على ملاكٍ ولا على قدّيس. على الرب يسوع المسيح وحده، وعلى دمه الكريم المسفوك على الصليب، أبني رجاء خلاصي الأبدي.

أشكرك يا أبي لأنّك قبلتني الآن في الرب يسوع المسيح، وغفرت لي كلّ خطاياي، وأعطيتني الحياة الأبدية هبةً مجانيّةً بنعمتك. أشكرك لأنّك أرسلت روحك القدوس ليسكن في قلبي، شاهداً لي بأنّي صرت ابنك. أعطني نعمةً أن أعرفك أكثر يوماً بعد يومٍ، وأن أحيا بقيّة حياتي لمجدك وحدك.

أصلّي هذا كلّه باسم ربّي ومخلّصي يسوع المسيح، بقوّة الروح القدس. آمين.»

بعد أن صلّيت — ما العمل الآن؟

إن صلّيت هذه الصلاة من قلبٍ مؤمنٍ صادق، فقد حدثت في هذه اللحظة أعظم معجزةٍ في تاريخك كلّه: انتقلت من الموت إلى الحياة، ومن الظلمة إلى النور، ومن مملكة الخطية إلى ملكوت ابن الإله الحبيب. صرتُ ابنًا للإله الحيّ، ووعد الإله نفسه يضمن لك ذلك بكلمته الموثوقة:

«وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ» — يوحنا ١: ١٢

لاحظ معي قوّة هذا الوعد: «أعطاهم سلطاناً» — أي حقّاً ثابتاً مضموناً، لا أمنيةً ولا احتمالاً. ولاحظ كلمة «المؤمنون باسمه» — ليس «الذين عملوا أعمالاً عظيمة»، ولا «الذين أتمّوا الطقوس»، بل ببساطة «المؤمنون». أنت الآن واحدٌ منهم — بكلّ تأكيدٍ ويقين.

وإليك خمس خطوات بسيطة تثبّتك في حياتك الجديدة مع الرب يسوع المسيح:

أولاً — اقرأ الكتاب المقدس يومياً. ابدأ بإنجيل يوحنا، ثمّ تابع بقيّة العهد الجديد، ثمّ المزامير والأمثال. الإله يتكلّم معك من خلال كلمته كما يتكلّم الأب مع ابنه. لا تقرأ بسرعة — اقرأ بتأمّلٍ وصلاة. «اَلصَّبِيُّ الَّذِي مُنْذُ الطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ» (تيموثاوس الثانية ٣: ١٥).

ثانياً — صلِّ يومياً. كلّم الإله كأبٍ محبّ — ليس بألفاظٍ محفوظة، بل بكلامٍ من قلبك. شاركه أفراحك وأحزانك وأسئلتك ومخاوفك. الصلاة هي تنفّس الحياة المسيحية. «صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ» (تسالونيكي الأولى ٥: ١٧).

ثالثاً — انضمّ إلى كنيسةٍ تؤمن بالكتاب المقدّس. لا تسير في الطريق وحدك. الإيمان ينمو في شركة المؤمنين، حيث الكلمة تُكرز بأمانة، والمعمودية والعشاء الربّاني يُمارسان بحسب الكتاب. «غَيْرَ تَارِكِينَ اجْتِمَاعَنَا» (العبرانيين ١٠: ٢٥).

رابعاً — اعتمد بحسب الكتاب المقدّس. المعمودية ليست شرطاً للخلاص، لكنّها الخطوة الأولى للطاعة بعد الإيمان. هي إعلانٌ علنيّ بأنّك متّ مع الرب يسوع المسيح ودُفنت معه وقمت معه إلى حياةٍ جديدة. «مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ» (مرقس ١٦: ١٦) — الإيمان أوّلاً، ثمّ المعمودية كثمرة طبيعيّة للإيمان.

خامساً — اشهد للآخرين عن الرب يسوع المسيح. ما اختبرته من خلاصٍ ومحبّة لا يمكن أن يبقى مكتوماً. ابدأ بأقربائك وأصدقائك. اروِ لهم ببساطة وصدق كيف غيّر الرب يسوع المسيح حياتك. «اَلَّذِي رَأَيْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ نُخْبِرُكُمْ بِهِ» (يوحنا الأولى ١: ٣).

وأخيراً، تذكّر دائماً أنّ خلاصك ليس مبنياً على شعورك ولا على عمل تعمله — بل على وعد الإله الذي لا يتغيّر:

«كَتَبْتُ هذَا إِلَيْكُمْ أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً»
— يوحنا الأولى ٥: ١٣

لاحظ: «لِكَيْ تَعْلَمُوا» — ليس لكي ترجو، ولا لكي تتمنّى، ولا لكي تنتظر بقلقٍ يوم الدينونة. بل لكي تعلم بيقينٍ كاملٍ ثابتٍ لا يتزعزع أنّ لك حياةً أبديّة. هذا هو الفرق بين كلّ دياناتٍ العالم وبين إنجيل الرب يسوع المسيح: الأديان تقول «اعمل وربّما تخلص» — وكلمة الإله وحدها تقول: «آمن واعلم أنّك مخلّص».

✉ شاركنا شهادة خلاصك

«يَكُونُ فَرَحٌ قُدَّامَ مَلاَئِكَةِ اللهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ» — لوقا ١٥: ١٠

← العودة إلى صفحة الأسئلة والأجوبة