هل ما زالت مواهب الآيات مستمرّةً اليوم؟
أخي القارئ، لعلّك شهدت مشهدًا في تلفاز أو شاشة هاتف: رجلٌ يرتفع صوته على المنصّة، يمدّ يده، يصرخ «اشفَ!»، ويسقط أمامه جمعٌ من الناس — بعضهم يضحك، وبعضهم يرتجف، وبعضهم يدّعي أنّه شُفي في اللحظة ذاتها. تُقدَّم هذه المشاهد باعتبارها استمرارًا لمواهب العهد الجديد، ودليلًا على حضور الروح القدس. فهل هذا صحيح؟ هل ما زالت مواهب الآيات — الشفاء بيد موهوب، والتكلّم بألسنة غير مكتسَبة، والنبوءة الحرفيّة المُلزِمة — مستمرّةً اليوم؟
الجواب الذي يُقدِّمه الكتاب المقدّس واضح: هذه المواهب أتمّت غرضها وانتهى دورها. وليس هذا رأيًا حديثًا، بل موقفٌ أعلنته اعترافات إيمانيّة بابتيستيّة منذ القرن السابع عشر، حين قالت إنّ «الطرق السابقة التي كشف بها الإله مشيئته لشعبه قد انقضت الآن.»
دعنا نفتح الكتاب المقدّس معًا ونرى ما يقوله بنفسه.
أوّلًا: ما هي مواهب الآيات؟
ثمّة نوعان من المواهب في رسائل العهد الجديد. الأوّل: مواهب دائمة كالتعليم، والإيمان، والعطاء، والخدمة، والتشجيع — هذه لا خلاف حول استمرارها. الثاني: مواهب الآيات — وهي الشفاء بيد موهوب مُعيَّن، والمعجزات، والتكلّم بألسنة لغاتٍ حقيقيّة لم تُكتسب بالتعلّم، وتفسيرها، والنبوءة الحرفيّة التي تُضيف إلى وحي الإله. هذه الأخيرة هي محور السؤال. وإنّ الكتاب المقدّس يُعلّمنا أنّها أُعطيت لغرضٍ محدّد وأنّ ذلك الغرض قد اكتمل.
ثانيًا: لماذا أُعطيت الآيات؟ — الغرض يكشف النهاية
في كلّ عصور الكتاب المقدّس، ارتبطت الآيات بإعلانٍ جديد من الإله. حين أُرسل موسى أُعطي آياتٍ لإثبات رسالته. وحين أرسل ربّنا يسوع المسيح رسله، أُعطيت لهم الآيات لتأكيد رسالتهم — لا للعرض، بل لإثبات أنّ ما يقولونه وحيٌ من الإله. يقول الكتاب المقدّس:
«على أيدي الرسل» — عبارةٌ حصريّة. الآيات كانت علامة اعتماد الرسل، إثباتًا لأنّهم يتكلّمون بسلطة الإله. وهذا ما يُعلنه الرسول بولس بوضوح:
«علامات الرسول» — ليست علامات كلّ مؤمن، بل علامات الرسول تحديدًا. وحين انتهى عصر الرسل، انتهت بالضرورة الآيات التي كانت علامتهم الخاصّة.
ثالثًا: العبرانيين ٢: ٣-٤ — شهادة الإله في الزمن الماضي
هذا هو النصّ الفاصل. اقرأ بعناية:
توقّف عند هذه العبارة: «شَاهِدًا الإلهُ مَعَهُمْ.»
مَن هم «هُمْ»؟ الآية الثالثة تجيب: «الَّذِينَ سَمِعُوا» — أي الذين سمعوا الربَّ يسوع المسيح مباشرةً وأكّدوا رسالته للآخرين. هؤلاء هم الرسل والشهود الأوّلون — لا كلّ المؤمنين في كلّ العصور.
والإله كان يشهد «معهم» — أي إلى جانبهم، مُؤيِّدًا رسالتهم بالآيات. هذه الشهادة كانت مرتبطةً بهم تحديدًا. والأهمّ: السياق كلّه يتكلّم عن ماضٍ مكتمل. «تثبّت لنا» — في الماضي. «شاهدًا الإله معهم» — كان يشهد. التأكيد حدث وانتهى. الشهادة أُدّيت. والآن لدينا الكتاب المقدّس الذي تثبّت بتلك الآيات — وهو كافٍ تمامًا.
وهذا يتّسق مع ما يقوله العبرانيين ١: ١-٢:
«في ابنه» — الكلمة الأخيرة والكاملة. لا يحتاج الإله أن يُضيف شيئًا على ما قاله في ابنه وما دوَّنه رسله في الكتاب المقدّس. الوحي اكتمل. والآيات التي شهدت لاكتماله قد أنجزت مهمّتها.
رابعًا: الأساس يُوضَع مرّةً واحدة — أفسس ٢: ٢٠
الأساس يُوضَع مرّةً واحدة. لا يُكرَّر ولا يُعاد. الكنيسة «مبنيّة» — صيغة الماضي — على أساس الرسل والأنبياء. وحين وُضع الأساس انتهى عمل من وُضع بهم. وظيفة الرسول كانت أداءً تاريخيًّا فريدًا لا يتكرّر — كوضع حجر الأساس الذي لا يُنقَل بعد ذلك. ومن يدّعي أنّه رسولٌ اليوم بنفس سلطة رسل العهد الجديد فهو يُعيد وضع أساسٍ قد وُضع.
خامسًا: «مُسلَّمًا مرّةً للقدّيسين» — يهوذا ١: ٣
«مرّةً للقدّيسين» — وديعةٌ أُودعت بالكامل مرّةً واحدةً وللأبد. لا يُضاف إليها شيء. والنبوءة المستمرّة التي يدّعيها الكاريزميّون تعني بالضرورة أنّ هذه الوديعة لم تكتمل — وهو ما يتعارض تعارضًا صريحًا مع ما يقوله يهوذا.
سادسًا: «متى جاء الكامل» — ١ كورنثوس ١٣: ٨، ١٠
الرسول بولس يُقرِّر صراحةً: «النبوّات ستُبطَل، والألسنة ستنتهي.» هذا الإبطال مرتبطٌ بمجيء «الكامل.» والبابتيستيّون الكتابيّون يفهمون «الكامل» باعتباره كلمة الإله التامّة المكتمَلة في ستّة وستّين سفرًا. لقد جاء الكامل. الكتاب المقدّس بين أيدينا. والنبوّات الجزئيّة أُبطلت بإتمام الوحي.
سابعًا: الكتاب المقدّس يكفي — ٢ تيموثاوس ٣: ١٦-١٧
«كاملًا، مُتأهِّبًا لكلّ عمل صالح» — الكتاب المقدّس يُجهِّز المؤمن تجهيزًا تامًّا لكلّ ما يحتاجه. إن كان الكتاب يكفي لـ«كلّ عمل صالح» فلماذا نحتاج إلى وحيٍ إضافيٍّ؟ لا نحتاج. الكتاب المقدّس يكفي — وهذا هو الإيمان البابتيستيّ الكتابيّ.
ثامنًا: الإله يشفي — ولكن موهبة الشفاء الرسوليّة انتهت
يجب أن نُفرِّق بين أمرين:
الأوّل: الإله يشفي ويزال يشفي بحسب مشيئته، والصلاة لأجل المريض أمرٌ كتابيٌّ واضح نؤمن به ونمارسه. الثاني: موهبة الشفاء — أي قدرةٌ ثابتةٌ في يد شخصٍ مُعيَّن يشفي بها متى شاء — فهذه موهبةٌ آياتيّة انتهت بانتهاء عصر الرسل.
والدليل من الكتاب نفسه: الرسول بولس في أواخر حياته لم يستطع شفاء رفيقه تروفيمس المريض، بل تركه في ميليتوس (٢ تيموثاوس ٤: ٢٠). وطلب من تيموثاوس أن يستعمل الخمر لمعدته المريضة (١ تيموثاوس ٥: ٢٣). هذا يُثبت أنّ موهبة الشفاء لم تكن في تصرّف صاحبها متى شاء — بل كانت في يد الإله يُفعِّلها حين يشاء ولغرض يشاء، ثمّ أوقفها حين اكتمل الوحي.
تاسعًا: هل تصمد الادّعاءات أمام الاختبار الكتابيّ؟
آيات الرسل في الكتاب المقدّس كانت موثَّقةً، شاملةً، لا تُخفَق. حين قال الرسول بطرس للمقعود من ولادته «قُمْ وَامْشِ» قام في الحال أمام جمهورٍ من الشهود (أعمال ٣). الاختبار الكتابيّ لمن يدّعي النبوّة واضح: «إِذَا تَكَلَّمَ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلَمْ يَكُنِ الأَمْرُ وَلَمْ يَأْتِ، فَذلِكَ هُوَ الأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ الرَّبُّ» (تثنية ١٨: ٢٢). الخطأ الواحد يكفي.
أمّا ما نشهده اليوم في الاجتماعات الكاريزميّة فمحاطٌ بشروط وتفسيرات: «يجب أن تؤمن أكثر»، «ربما ليس وقتك»، «لا نعرف لماذا لم يحدث.» الرسل لم يقولوا هذا قطّ.
عاشرًا: ماذا يستمرّ؟
الجواب ليس «انتهى الروح القدس.» الروح القدس حاضرٌ في كلّ مؤمن، يعلِّم ويُعزِّي ويُقنِع بالخطيئة ويمسح الكلمة على القلوب. مواهب التعليم، والعطاء، والخدمة، والتشجيع، والرعاية — كلّها مستمرّةٌ وفعّالة. ما انتهى هو المواهب الآياتيّة المرتبطة بتأكيد الوحي وإثبات الرسالة — تلك الوظيفة اكتملت، والوحي ختم.
الخلاصة: عندنا الكتاب المقدّس، وهو يكفي
لقد أتمّت مواهب الآيات غرضها الإلهيّ. كما أنّ الأساس لا يُوضع مرّتين، وكما أنّ الكتاب قد أُتمّ ولا يُزاد عليه، فكذلك الآيات التي شهدت لكمال هذا الكتاب قد اكتُفي بها وانتهى عصرها.
عندنا الكتاب المقدّس كاملًا — موحًى به من الإله، محفوظٌ بعنايته، كافٍ لكلّ حاجة المؤمن. وقد قال الربّ يسوع المسيح بنفسه: **«اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ، وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ»** (متّى ٢٤: ٣٥). هذه الكلمة التي لا تزول — بين يدينا. وهي تكفي.
المجد للإله في ربنا يسوع المسيح، إلى الأبد وأبد الآبدين ودهر الداهرين. آمين.
دعوة لنوال الخلاص الإلهي — اقبل الرب يسوع المسيح كمخلصك الشخصي
عزيزي القارئ — إن لمست هذه الكلمات قلبك وأدركت أنك خاطئ بحاجة إلى مخلّص، فاعلم أن الإله يدعوك إليه في هذه اللحظة بالذات. لست بحاجة إلى كاهن، ولا إلى وسيط بشري، ولا إلى مكان مقدس، ولا إلى طقوس أو أعمال. الرب يسوع المسيح دفع الثمن كاملاً على الصليب، ووعدُ الإله قاطع وواضح:
ما يخلّصك ليس ألفاظ هذه الصلاة — بل الإيمان الذي في قلبك بأن الرب يسوع المسيح مات لأجلك وقام من الأموات. لكن إن أردت أن تعبّر عن إيمانك بكلمات صادقة، اقرأ هذه الصلاة بقلب خاشع وكأنك تخاطب الإله الحيّ:
صلاة الخلاص
«أيّها الإله العظيم القدّوس المُحِبّ، الإله الحقيقيّ الوحيد،
آتي إليك الآن بكل تواضع، معترفاً أنّي خاطئ. لقد كسرت وصاياك مرّاتٍ كثيرة في فكري وفي كلامي وفي أعمالي. وأعرف أنّ خطيّتي تستحقّ الموت الأبديّ والانفصال عنك إلى الأبد. لا أملك أيّ عملٍ صالحٍ أقدّمه يستطيع أن يفدي نفسي، ولا أيّ برٍّ من ذاتي أستر به عُريي أمام قداستك.
لكنّي أؤمن من كلّ قلبي بشهادة كلمتك أنّ ابنك الوحيد، الرب يسوع المسيح، مات على الصليب من أجل خطاياي — حاملاً عنّي العقوبة التي كنت أستحقّها. أؤمن أنّه دُفن، وأنّه قام من الأموات في اليوم الثالث، حيّاً منتصراً على الموت والقبر، وأنّه حيٌّ الآن إلى أبد الآبدين.
في هذه اللحظة المباركة، أنا أقبل الرب يسوع المسيح مخلّصاً شخصياً لي. أتّكل عليه وحده — لا على أعمالي، ولا على ديني، ولا على طقوسٍ ولا على إنسانٍ ولا على ملاكٍ ولا على قدّيس. على الرب يسوع المسيح وحده، وعلى دمه الكريم المسفوك على الصليب، أبني رجاء خلاصي الأبدي.
أشكرك يا أبي لأنّك قبلتني الآن في الرب يسوع المسيح، وغفرت لي كلّ خطاياي، وأعطيتني الحياة الأبدية هبةً مجانيّةً بنعمتك. أشكرك لأنّك أرسلت روحك القدوس ليسكن في قلبي، شاهداً لي بأنّي صرت ابنك. أعطني نعمةً أن أعرفك أكثر يوماً بعد يومٍ، وأن أحيا بقيّة حياتي لمجدك وحدك.
أصلّي هذا كلّه باسم ربّي ومخلّصي يسوع المسيح، بقوّة الروح القدس. آمين.»
بعد أن صلّيت — ما العمل الآن؟
إن صلّيت هذه الصلاة من قلبٍ مؤمنٍ صادق، فقد حدثت في هذه اللحظة أعظم معجزةٍ في تاريخك كلّه: انتقلت من الموت إلى الحياة، ومن الظلمة إلى النور، ومن مملكة الخطية إلى ملكوت ابن الإله الحبيب. صرتُ ابنًا للإله الحيّ، ووعد الإله نفسه يضمن لك ذلك بكلمته الموثوقة:
لاحظ معي قوّة هذا الوعد: «أعطاهم سلطاناً» — أي حقّاً ثابتاً مضموناً، لا أمنيةً ولا احتمالاً. ولاحظ كلمة «المؤمنون باسمه» — ليس «الذين عملوا أعمالاً عظيمة»، ولا «الذين أتمّوا الطقوس»، بل ببساطة «المؤمنون». أنت الآن واحدٌ منهم — بكلّ تأكيدٍ ويقين.
وإليك خمس خطوات بسيطة تثبّتك في حياتك الجديدة مع الرب يسوع المسيح:
أولاً — اقرأ الكتاب المقدس يومياً. ابدأ بإنجيل يوحنا، ثمّ تابع بقيّة العهد الجديد، ثمّ المزامير والأمثال. الإله يتكلّم معك من خلال كلمته كما يتكلّم الأب مع ابنه. لا تقرأ بسرعة — اقرأ بتأمّلٍ وصلاة. «اَلصَّبِيُّ الَّذِي مُنْذُ الطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ» (تيموثاوس الثانية ٣: ١٥).
ثانياً — صلِّ يومياً. كلّم الإله كأبٍ محبّ — ليس بألفاظٍ محفوظة، بل بكلامٍ من قلبك. شاركه أفراحك وأحزانك وأسئلتك ومخاوفك. الصلاة هي تنفّس الحياة المسيحية. «صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ» (تسالونيكي الأولى ٥: ١٧).
ثالثاً — انضمّ إلى كنيسةٍ تؤمن بالكتاب المقدّس. لا تسير في الطريق وحدك. الإيمان ينمو في شركة المؤمنين، حيث الكلمة تُكرز بأمانة، والمعمودية والعشاء الربّاني يُمارسان بحسب الكتاب. «غَيْرَ تَارِكِينَ اجْتِمَاعَنَا» (العبرانيين ١٠: ٢٥).
رابعاً — اعتمد بحسب الكتاب المقدّس. المعمودية ليست شرطاً للخلاص، لكنّها الخطوة الأولى للطاعة بعد الإيمان. هي إعلانٌ علنيّ بأنّك متّ مع الرب يسوع المسيح ودُفنت معه وقمت معه إلى حياةٍ جديدة. «مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ» (مرقس ١٦: ١٦) — الإيمان أوّلاً، ثمّ المعمودية كثمرة طبيعيّة للإيمان.
خامساً — اشهد للآخرين عن الرب يسوع المسيح. ما اختبرته من خلاصٍ ومحبّة لا يمكن أن يبقى مكتوماً. ابدأ بأقربائك وأصدقائك. اروِ لهم ببساطة وصدق كيف غيّر الرب يسوع المسيح حياتك. «اَلَّذِي رَأَيْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ نُخْبِرُكُمْ بِهِ» (يوحنا الأولى ١: ٣).
وأخيراً، تذكّر دائماً أنّ خلاصك ليس مبنياً على شعورك ولا على عمل تعمله — بل على وعد الإله الذي لا يتغيّر:
«كَتَبْتُ هذَا إِلَيْكُمْ أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً»
— يوحنا الأولى ٥: ١٣
لاحظ: «لِكَيْ تَعْلَمُوا» — ليس لكي ترجو، ولا لكي تتمنّى، ولا لكي تنتظر بقلقٍ يوم الدينونة. بل لكي تعلم بيقينٍ كاملٍ ثابتٍ لا يتزعزع أنّ لك حياةً أبديّة. هذا هو الفرق بين كلّ دياناتٍ العالم وبين إنجيل الرب يسوع المسيح: الأديان تقول «اعمل وربّما تخلص» — وكلمة الإله وحدها تقول: «آمن واعلم أنّك مخلّص».
«يَكُونُ فَرَحٌ قُدَّامَ مَلاَئِكَةِ اللهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ» — لوقا ١٥: ١٠