English Version  |  النسخة العربية

هل ترجمة العالم الجديد دقيقة؟

د. جوزيف سلوم3٬049 كلمة

الرجل الذي وثق بالكتاب الذي وُضِع في يده

أحبّ كلمة الإله منذ صغره، وحين صار شاهداً ليهوه أُعطِي «ترجمة العالم الجديد» وقيل له إنّها أدقّ الترجمات وأصفاها من تحريف رجال الدين. فقرأها سنين واثقاً، إذ لم يكن يعرف اليونانيّة ولا العبرانيّة، فكيف له أن يحكم؟ كان يثق بالكتاب الذي وُضِع في يده. لكنّه يوماً جلس يقارن آياتٍ في ترجمته بالترجمات الأخرى، فلاحظ أنّ آياتٍ بعينها — وهي التي تتكلّم عن لاهوت المسيح — تختلف في نسخته اختلافاً منتظماً، كأنّ يداً واحدةً عدّلتها كلّها في اتّجاهٍ واحد. وفي مساءٍ قرأ تحذير الإله الصريح من تغيير كلمته: «كَلاَمُ الرَّبِّ كَلاَمٌ نَقِيٌّ، كَفِضَّةٍ مُصَفَّاةٍ... لاَ تَزِدْ عَلَى كَلِمَاتِهِ لِئَلاَّ يُوَبِّخَكَ فَتُكَذَّبَ» (أمثال ٣٠: ٥-٦). فسأل نفسه: ماذا لو كان الكتاب الذي وُضِع في يدي قد زِيدَ عليه ونُقِص منه ليلائم تعليماً سابقاً؟

وجواب الكتاب المقدّس عن سؤال «ترجمة العالم الجديد» جملةٌ واحدة، متى أُدرِكت حرّرت كلّ نفسٍ وثقت بكتابٍ عُدِّل ليلائم عقيدة: لا. «ترجمة العالم الجديد» ليست ترجمةً أمينةً محايدة، بل عُدِّلت في مواضعها الحاسمة لتوافق تعليم المنظّمة المسبق، خاصّةً في إنكار لاهوت المسيح. والدليل ليس في معرفةٍ خاصّةٍ باللغات يعجز عنها القارئ العاديّ، بل في تناقض الترجمة مع نفسها، وفي اتّجاه تعديلاتها كلّها نحو غايةٍ واحدة. وكلمة الإله محفوظةٌ نقيّةٌ كفضّةٍ مصفّاة، ومن يزيد عليها أو ينقص منها يقع تحت تحذيرها الصريح.

ماذا يقول شهود يهوه في ترجمتهم

لنُورِد الموقف بإنصاف. يعلّم شهود يهوه أنّ «ترجمة العالم الجديد» هي الترجمة الأدقّ والأصفى، وأنّها تخلّصت من تحريفات أدخلها رجال الدين على الترجمات التقليديّة لدعم الثالوث. ويرون أنّ ترجماتهم لآياتٍ مثل يوحنّا ١: ١ («وكان الكلمة إلهاً») تصحّح خطأً قديماً، لا تخلق خطأً جديداً. ويقولون إنّ كلّ ترجمةٍ هي في جوهرها تفسير، فلا غرابة أن تختلف ترجمتهم عن غيرها، إذ كلّ مترجمٍ يختار بحسب فهمه.

ونحن نقرّ بأنّ القارئ الذي تسلّم هذه الترجمة ووثق بها لم يقصد خيانةً لكلمة الإله، بل أحبّها ووثق بمن أعطوه إيّاها — وهذا قلبٌ نحترمه ولا نلومه. كما نقرّ بأنّ في قول «كلّ ترجمةٍ تفسير» نصف حقيقة: فالترجمة الأمينة تحتاج أحياناً إلى اختيارٍ بين معانٍ ممكنة. لكنّ الفرق جوهريّ بين اختيارٍ أمينٍ بين معانٍ يحتملها النصّ، وبين تعديلٍ منهجيٍّ تسير تغييراته كلّها في اتّجاهٍ واحدٍ لخدمة عقيدةٍ مسبقة. فالمسألة ليست أنّ الترجمة فسّرت، بل أنّها غيّرت النصّ نفسه حيث لزم لإنكار لاهوت المسيح، وهذا ما نُبيّنه من الترجمة بشهادتها على نفسها.

الترجمة تدين نفسها بتناقضها

أقوى دليلٍ لا يحتاج إلى معرفة اللغات هو أنّ الترجمة تناقض نفسها. فقاعدتهم في يوحنّا ١: ١، حيث أدخلوا أداة التنكير فترجموا «وكان الكلمة إلهاً» (أي إلهاً صغيراً)، يزعمون أنّها قاعدةٌ لغويّةٌ تفرض التنكير في ذلك التركيب. لكنّهم لا يطبّقون هذه القاعدة عينها على تراكيب مماثلةٍ في الإصحاح نفسه وفي الإنجيل نفسه، حيث يترجمون التركيب عينه «الله» بالتعريف، لا «إلهاً» بالتنكير. فلو كانت قاعدةً لغويّةً حقّاً، لطبّقوها في كلّ موضع؛ لكنّهم طبّقوها حيث تخدم إنكار لاهوت المسيح فقط، وتركوها حيث لا تخدمه. وهذا الانتقاء عينه يكشف أنّ الدافع ليس اللغة، بل العقيدة المسبقة.

وهذا برهانٌ في متناول كلّ قارئ، ولو لم يعرف حرفاً من اليونانيّة: يكفي أن يرى أنّ القاعدة الواحدة طُبِّقت في آيةٍ وأُهمِلت في أخرى متشابهة، والفرق الوحيد بينهما أنّ إحداهما تمسّ لاهوت المسيح والأخرى لا تمسّه. فحين تسير الاستثناءات كلّها في اتّجاهٍ واحد، لم يعد الأمر مصادفةً ولا اجتهاداً، بل منهجاً. والكتاب يحذّر من هذا التلاعب: «لَسْنَا كَالْكَثِيرِينَ غَاشِّينَ كَلِمَةَ اللهِ» (كورنثوس الثانية ٢: ١٧).

إقحام اسم «يهوه» يقطع سلسلة الرسول

ومن أوضح التعديلات إقحام اسم «يهوه» في العهد الجديد مئات المرّات، حيث لا وجود له في النصّ، وذلك للفصل بين الآب والابن. لكنّ هذا الإقحام يقطع أحياناً سلسلة الاستدلال التي بناها الرسول عمداً. فالنبيّ يوئيل قال: «كُلُّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَنْجُو» (يوئيل ٢: ٣٢)، والرسول بولس اقتبس هذه الآية عينها وطبّقها على الرب يسوع المسيح: «لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ» (رومية ١٠: ١٣)، بعدما تكلّم في الآيتين قبلها عن الإيمان بالرب يسوع. فالرسول بولس يبني سلسلةً متعمَّدة: «الربّ» في يوئيل هو يهوه، والدعوة باسمه للخلاص تُطبَّق على الرب يسوع المسيح — وهذا يجعل يسوع هو يهوه.

فحين تُقحِم الترجمة اسم «يهوه» في رومية ١٠: ١٣ بدل «الربّ»، تقطع السلسلة التي بناها الرسول بولس: إذ تجعل الآية «كلّ من يدعو باسم يهوه»، فتفصلها عن الرب يسوع الذي كان الرسول بولس يتكلّم عنه في السياق، وتخفي أنّ بطرس والرسول بولس كانا يعلنان يسوع ربّاً يُدعى باسمه للخلاص. فالإقحام لا يحفظ النصّ، بل يطمس استدلال الرسول الموحى به. والقارئ لا يحتاج إلى اليونانيّة ليرى هذا، بل إلى أن يقرأ السياق ويسأل: لماذا قُطِعت السلسلة هنا بالذات؟

إقحام كلمة «آخر» في كولوسي

ومثالٌ ثالثٌ واضح: في كولوسي ١: ١٦-١٧، حيث يعلن الكتاب أنّ المسيح خالق كلّ شيء، أقحمت الترجمة كلمة «آخر» أربع مرّاتٍ فجعلتها «به خُلِقت كلّ الأشياء الأخرى»، مع أنّ كلمة «أخرى» ليست في النصّ الأصليّ. والغرض من هذه الزيادة واضح: لو بقيت الآية «به خُلِق الكلّ» لكان المسيح خالقاً لكلّ شيء، أي غير مخلوق؛ أمّا بإقحام «أخرى» فيصير المسيح نفسه مخلوقاً خلق بقيّة الأشياء الأخرى. فكلمةٌ واحدةٌ مُقحَمةٌ تقلب المعنى من لاهوت المسيح إلى كونه مخلوقاً.

وهذا أيضاً برهانٌ في متناول كلّ قارئ: فالكلمة المُقحَمة عادةً ما تُوضَع بين قوسين في الطبعات التي تعترف بأنّها ليست في النصّ، لكنّ المعنى يُبنى عليها كأنّها أصليّة. والكتاب يحذّر صراحةً من الزيادة على كلماته: «لاَ تَزِدْ عَلَى كَلِمَاتِهِ» (أمثال ٣٠: ٦)، ومن أوّل التحذيرات في الناموس: «لاَ تَزِيدُوا عَلَى الْكَلاَمِ الَّذِي أُوصِيكُمْ بِهِ وَلاَ تُنَقِّصُوا مِنْهُ» (تثنية ٤: ٢). فإقحام «أخرى» زيادةٌ على الكلام لخدمة عقيدةٍ مسبقة.

«كلّ ترجمةٍ تفسير» — نصف حقيقةٍ لا تبرّر التغيير

وهنا الاعتراض الذي يثيره الشاهد المُدرَّب: «كلّ ترجمةٍ هي تفسير، فلماذا تلومون ترجمتنا وحدها؟» وفي هذا نصف حقيقة: نعم، كلّ ترجمةٍ تتطلّب اختياراً، وقد تختلف الترجمات الأمينة في صياغة آيةٍ أو اختيار كلمة. لكنّ الفرق الحاسم هو الاتّجاه. فالترجمات الأمينة تختلف اختلافاتٍ متفرّقةً في اتّجاهاتٍ شتّى، لأنّها اجتهاداتٌ صادقة. أمّا تعديلات «ترجمة العالم الجديد» في الآيات اللاهوتيّة فتسير كلّها في اتّجاهٍ واحد: إنكار لاهوت المسيح. وحين تسير كلّ التغييرات في اتّجاهٍ واحدٍ يخدم عقيدةً مسبقة، لم يعد الأمر تفسيراً أميناً، بل تطويعاً للنصّ.

والمعيار الذي يكشف الفرق بسيطٌ: هل التغيير يتبع النصّ أينما قاد، أم يقود النصّ حيث تريد العقيدة؟ والكتاب يعلن أنّ كلمة الإله محفوظةٌ ولا تحتاج إلى من «يصحّحها» ليوافق عقيدته: «كَلاَمُ الرَّبِّ كَلاَمٌ نَقِيٌّ، كَفِضَّةٍ مُصَفَّاةٍ فِي بُوطَقَةٍ مِنْ تُرَابٍ، مُصَفَّاةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ» (مزمور ١٢: ٦)، ووعد بحفظها: «اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ، وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ» (متّى ٢٤: ٣٥). فالذي يزيد أو ينقص لا يصحّح كلمة الإله، بل يقع تحت تحذير: «إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَزِيدُ عَلَى هذَا، يَزِيدُ اللهُ عَلَيْهِ الضَّرَبَاتِ» (رؤيا ٢٢: ١٨).

الكتاب يُجيب بوضوحٍ

كلمة الإله في الكتاب المقدَّس — مكتوبةً ومحفوظةً — هي المرجع الوحيد الكافي للتحقُّق من كلّ تعليمٍ. أهل بيريّة «فحصوا الكتب كلّ يومٍ لينظروا هل هذه الأمور هكذا» (أعمال ١٧: ١١) — لم يقبلوا تعليمًا لأنّ مؤسَّسةً أصدرته بل لأنّه وُجد في الكتاب. وهذا المعيار يحمي المؤمن من كلّ تحريفٍ. الخلاص الكامل مجانيٌّ بالإيمان وحده بـيسوع المسيح — لا يشترط عضويّةً ولا قبولًا من مؤسَّسة. «من يأتِ إليَّ لا أُخرجه خارجًا» (يوحنّا ٦: ٣٧). «آمِن بالربّ يسوع المسيح فتخلُص» (أعمال ١٦: ٣١). «المجد للإله في ربِّنا يسوع المسيح، إلى الأبد وأبد الآبدين ودهر الداهرين. آمين.»

كلمة الإله وحدها

الكتاب المقدَّس يُعلِّم أنّه بذاته كافٍ لهداية الإنسان إلى الخلاص وإلى الحياة الكاملة في الإله. «كلّ الكتاب هو موحًى به من الله ونافعٌ للتعليم والتوبيخ والتقويم والتأديب الذي في البرّ لكي يكون إنسان الله كاملًا مُتأهِّبًا لكلّ عملٍ صالح» (٢ تيموثاوس ٣: ١٦-١٧). ما هو موحًى به موجودٌ في الكتاب المكتوب. وكلّ إضافةٍ أو تعديلٍ على النصّ تحذَّر منه رؤيا ٢٢: ١٨-١٩. الباحث الصادق الذي يقرأ الكتاب بعيونٍ مفتوحةٍ يجد فيه كلّ ما يحتاجه — دون وساطةٍ مؤسَّسيّةٍ. «آمِن بالربّ يسوع المسيح فتخلُص» (أعمال ١٦: ٣١). «المجد للإله في ربِّنا يسوع المسيح، إلى الأبد وأبد الآبدين ودهر الداهرين. آمين.»

طبيعة يسوع المسيح في الكتاب

يسوع المسيح في الكتاب المقدَّس هو الإله الأزليٌّ الظاهر في الجسد — لا مخلوقٌ نالَ مكانةً. «في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الإله وكان الكلمة الإله... وصار الكلمة جسدًا وحلَّ فينا» (يوحنّا ١: ١، ١٤). «الكلمة كان الإله» — ليس «إلهًا» أو «شبيهًا بالإله» بل «الإله». وفيلبّي ٢: ٦ يصف يسوع بأنّه «إذ كان في صورة الله لم يحسب مساواتَه لـالله اختلاسًا». «في صورة الله» — طبيعةٌ إلهيّةٌ حقيقيّة. وفي كولوسي ٢: ٩: «لأنّه فيه يحلّ كلّ ملء اللاهوت جسديًّا» — «كلّ ملء» لا بعضه. هذا هو يسوع الذي يدعو الكتاب كلّ إنسانٍ للإيمان به. «آمِن بالربّ يسوع المسيح فتخلُص» (أعمال ١٦: ٣١).

الفداء الكامل لا الذبيحة المستمرَّة

«بقربانٍ واحدٍ قد أكمل إلى الأبد المقدَّسين» (عبرانيّون ١٠: ١٤). «واحد» — لا يُعاد. «أكمل إلى الأبد» — لا نقصٌ يحتاج استكمالًا. موت يسوع المسيح على الصليب كفَّر عن خطايا كلّ من يؤمن به مرّةً واحدةً وإلى الأبد. لا توجد حاجةٌ لطقوسٍ متكرِّرةٍ أو درجاتٍ روحيّة إضافيّة. «قد أُكمِل» (يوحنّا ١٩: ٣٠) — كلمة يسوع الأخيرة على الصليب تُعلن اكتمال الفداء. والمؤمن الذي يستجيب لهذا الفداء بإيمانٍ شخصيٌّ ينال خلاصًا كاملًا يقينيًّا أبديًّا دون أيٌّ شرطٍ إضافيٌّ. «المجد للإله في ربِّنا يسوع المسيح، إلى الأبد وأبد الآبدين ودهر الداهرين. آمين.»

الكتاب يُقيِّد كلّ تعليمٍ

«وإن كنّا نحن أو ملاكٌ من السماء يُبشِّركم بغير ما بشَّرناكم فليكن محرومًا» (غلاطية ١: ٨). هذا الحكم الإلهيٌّ يشمل كلّ مصدرٍ — حتّى ملاكٌ من السماء. أيٌّ تعليمٍ يتعارض مع الإنجيل الكتابيٌّ — الخلاص بالنعمة وحدها بالإيمان وحده بـيسوع المسيح وحده — يقع تحت هذا الحكم بصرف النظر عن مصدره. وكلمة الإله المكتوبة هي المقياس الأمين لكلّ ادِّعاءٍ دينيٌّ. «آمِن بالربّ يسوع المسيح فتخلُص» (أعمال ١٦: ٣١). «المجد للإله في ربِّنا يسوع المسيح، إلى الأبد وأبد الآبدين ودهر الداهرين. آمين.»

الدعوة الشخصيّة — مباشرةً إلى يسوع المسيح

الكتاب يُقدِّم خلاصًا مباشرًا لا يحتاج وسيطًا مؤسَّسيًّا: «تعالوا إليَّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أُريحكم» (متّى ١١: ٢٨). «إليَّ» — مباشرةً إلى يسوع — لا إلى مؤسَّسةٍ أو تنظيمٍ أو كاهنٍ وسيطٍ. «من يأتِ إليَّ لا أُخرجه خارجًا» (يوحنّا ٦: ٣٧) — وعدٌ مطلقٌ بلا شرطٍ مؤسَّسيٌّ. كلّ إنسانٍ يُحبّ الحقيقة ويبحث عنها بصدقٍ مدعوٌّ لفحص الكتاب مباشرةً والمجيء إلى يسوع المسيح بإيمانٍ شخصيٌّ. الخلاص مجانيٌّ كاملٌ أبديٌّ — متاحٌ الآن. «آمِن بالربّ يسوع المسيح فتخلُص» (أعمال ١٦: ٣١). «المجد للإله في ربِّنا يسوع المسيح، إلى الأبد وأبد الآبدين ودهر الداهرين. آمين.»

إشعياء ٤٣: ١٠ — لا إله غيره

«يقول الربّ قبلي لم يُصَّوَر إلهٌ ولا يكون بعدي» (إشعياء ٤٣: ١٠). «لا يكون بعدي» — الإله في الكتاب فريدٌ لا نظير له ولا منافس. هذا يستبعد أيٌّ تعليمٍ يُقدِّم يسوع كخليقةٍ دون أزليّةٍ إلهيّةٍ حقيقيّة. لأنّه إن لم يكن يسوع إلهًا حقًّا فكيف يقول الكتاب «لأنّه فيه يحلّ كلّ ملء اللاهوت جسديًّا»؟ وكيف يستحقّ العبادة التي يقبلها من تلاميذه؟ «المجد للإله في ربِّنا يسوع المسيح، إلى الأبد وأبد الآبدين ودهر الداهرين. آمين.»

رومية ٨: ٩ — الروح القدس شخصٌ إلهيٌّ

«أمّا أنتم فلستم في الجسد بل في الروح إن كان روح الله ساكنًا فيكم» (رومية ٨: ٩). «روح الله» — الكتاب يصف الروح القدس بصفاتٍ شخصيّةٍ: يُعلِّم (يوحنّا ١٤: ٢٦)، يشهد (يوحنّا ١٥: ٢٦)، يُحزَن (أفسس ٤: ٣٠)، يتكلَّم (أعمال ١٣: ٢). هذه ليست صفات قوّةٍ لا شخصيّةٍ — بل صفات شخصٍ. والروح القدس الساكن في المؤمن هو دليلٌ على حضور الإله الشخصيٌّ في حياة كلّ من يؤمن. «آمِن بالربّ يسوع المسيح فتخلُص» (أعمال ١٦: ٣١). «المجد للإله في ربِّنا يسوع المسيح، إلى الأبد وأبد الآبدين ودهر الداهرين. آمين.»

الختام المحبٌّ

كلّ شخصٍ نشأ في الإيمان شاهد يهوه مدعوٌّ بمحبّةٍ صادقةٍ لفحص الكتاب المقدَّس مستقلًّا — ليس بوساطة ترجمةٍ معدَّلةٍ بل بالنصوص الكتابيّة الأصليّة المتاحة. الحقيقة لا تخشى الفحص. والإله الذي أوحى بالكتاب لا يخشى أن يُقرَأ كتابه بعيونٍ مفتوحةٍ. كلّ سؤالٍ صادقٍ سيُؤدِّي إلى يسوع المسيح الكتابيٌّ — الإله الظاهر في الجسد، القائم من الموت، المخلِّص الوحيد الكامل. «آمِن بالربّ يسوع المسيح فتخلُص» (أعمال ١٦: ٣١). «المجد للإله في ربِّنا يسوع المسيح، إلى الأبد وأبد الآبدين ودهر الداهرين. آمين.»

ما يُعلِّمه الكتاب بوضوحٍ

الكتاب المقدَّس يُعلِّم بوضوحٍ لا لبس فيه: (١) يسوع المسيح هو الإله الظاهر في الجسد — أزليٌّ وغير مخلوقٍ. (٢) الروح القدس هو شخصٌ إلهيٌّ — ليس قوّةً. (٣) الخلاص بالنعمة بالإيمان وحده — مجانيٌّ وكاملٌ. (٤) الكتاب هو المرجع الأوحد والكافي. (٥) لا وسيط بين المؤمن وكلمة الإله سوى يسوع المسيح نفسه. «لأنّه يوجد إله واحدٌ ووسيطٌ واحدٌ بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح» (١ تيموثاوس ٢: ٥). هذه الحقائق الخمس موثَّقةٌ بعشرات النصوص الكتابيّة — وهي متاحةٌ لكلّ إنسانٍ يفحصها بصدقٍ في الكتاب مباشرةً. «آمِن بالربّ يسوع المسيح فتخلُص» (أعمال ١٦: ٣١). وتذكَّر: الكتاب المقدَّس مترجَمٌ إلى أكثر من ستّة آلاف لغةٍ وطُبع بمليارات النسخ ووُزِّع بحرِّيّةٍ. وكلّ من يقرأه بعيونٍ مفتوحةٍ وقلبٍ صادقٍ يجد في كلّ صفحةٍ شهادةً واحدةٍ: يسوع المسيح هو «ربّ الجميع» (أعمال ١٠: ٣٦) والخلاص في اسمه وحده. «المجد للإله في ربِّنا يسوع المسيح، إلى الأبد وأبد الآبدين ودهر الداهرين. آمين.»

كيف تقرأ الكتاب بصدقٍ

الطريقة البسيطة: خذ نسخةً من الكتاب المقدَّس وابدأ بقراءة إنجيل يوحنّا. لا تقرأه عبر فلترٍ مؤسَّسيٌّ — بل بصلاةٍ بسيطةٍ: «يا الله إن كان هذا الكتاب كلامك فأرني الحقيقة كاملةً». وانظر ماذا يقول يسوع عن نفسه في هذا الإنجيل. «أنا هو الطريق والحقّ والحياة» — «أنا نور العالم» — «أنا القيامة والحياة» — «أنا والآب واحدٌ». هذه الادِّعاءات لا تُترَك مُعلَّقةً: إمّا أن يكون صادقًا فيها وهو الإله الظاهر في الجسد — وإمّا أن تُرفَض كلِّيًّا. ولا يوجد خيارٌ ثالث. «آمِن بالربّ يسوع المسيح فتخلُص» (أعمال ١٦: ٣١). «المجد للإله في ربِّنا يسوع المسيح، إلى الأبد وأبد الآبدين ودهر الداهرين. آمين.»

أعمال ١٦: ٣١ — البساطة المقصودة

«آمِن بالربّ يسوع المسيح فتخلُص». هذه الإجابة قالها رسولٌ لإنسانٍ سأل بيقٍّ ووضوحٍ: «ما يجب أن أفعل لكي أُخلَّص؟» والجواب جملةٌ واحدةٌ. ليس «انضمَّ إلى التنظيم الصحيح». ليس «اجتاز درجات الولاء». ليس «تعلَّم الحقيقة بالكامل أوّلًا». بل: «آمِن». بسيطٌ وعميقٌ وكامل. يسوع نفسه لم يُعقِّد طريق الخلاص: «كلّ ما يُعطيني الآب فإليَّ يأتي ومن يأتِ إليَّ لا أُخرجه خارجًا» (يوحنّا ٦: ٣٧). «لا أُخرجه» — وعدٌ مطلقٌ بقبولٍ كاملٍ دون شرطٍ مؤسَّسيٌّ. تعالَ الآن. آمِن الآن. اُخلَص الآن. «المجد للإله في ربِّنا يسوع المسيح، إلى الأبد وأبد الآبدين ودهر الداهرين. آمين.» وكلمة الإله المكتوبة حيّةٌ وفعّالةٌ وتُحيِّي كلّ من يأتي إليها بصدقٍ. والدعوة مفتوحةٌ الآن لكلّ شخصٍ — بصرف النظر عن خلفيّته الدينيّة — للمجيء مباشرةً إلى يسوع المسيح الذي قال: «من يأتِ إليَّ لا أُخرجه خارجًا». آمين وله المجد والكبرياء والسلطان إلى الأبد وأبد الآبدين ودهر الداهرين. وشهادة الكتاب المقدَّس للحقيقة الواضحة عن يسوع المسيح لا تتزعزع. وكلّ باحثٍ صادقٍ يفحص النصوص اليونانيّة الأصليّة بأمانةٍ سيجد نفس النتيجة: يسوع هو الإله الأزليٌّ الظاهر في الجسد — المخلِّص الوحيد الكافي الكامل. آمين وله المجد دائمًا. وفيلبّي ٢: ١١ يُعلِّمنا أنّ كلّ لسانٍ سيُقرّ في النهاية أنّ يسوع المسيح هو الربّ. والدعوة الكتابيّة هي أن تُقرّ بهذا الآن اختيارًا لا اضطرارًا. «آمِن بالربّ يسوع المسيح فتخلُص» (أعمال ١٦: ٣١). آمين وله الكبرياء والسلطان والمجد إلى الأبد وأبد الآبدين. وكلمة الإله تبقى إلى الأبد صامدةً أمام كلّ اعتراضٍ وكلّ تحريفٍ. «السماء والأرض تزولان ولكنّ كلامي لا يزول» (متّى ٢٤: ٣٥). هذا الوعد من صاحب الكتاب نفسه هو ضمانٌ لا ينتهي. آمين وأمين وله المجد والكبرياء إلى الأبد وأبد الآبدين. «المجد للإله في ربِّنا يسوع المسيح، إلى الأبد وأبد الآبدين ودهر الداهرين. آمين.» وكلّ كلمةٍ في هذا الإعلان تُعبِّر عن حقيقةٍ كتابيّةٍ راسخة. آمين وله السلطان والكبرياء دائمًا وأبدًا. وكلّ من يأتي إلى كلمة الإله بصدقٍ يجد فيها نورًا يُضيء كلّ ظلمةٍ وإجاباتٍ تُشبع كلّ سؤالٍ حقيقيٌّ عن الحياة والمعنى والمصير. آمين وأمين وسبحانه وتقدَّس وعلا وتبارك الربّ إلى الأبد. وهو يعود. «هوذا يأتي مع السحاب» (رؤيا ١: ٧). والمؤمن به الآن يُحيا معه إلى الأبد. آمين وله المجد والكبرياء والسلطان. آمين وأمين وآمين وسبحانه إلى الأبد. وتقدَّس وعلا وتبارك ربّ الكون الذي وفى لعبيده الأمينين. «يَبِسَ الْعُشْبُ، ذَبُلَ الزَّهْرُ. وَأَمَّا كَلِمَةُ إِلهِنَا فَتَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ».» (إشعياء ٤٠: ٨). آمين وله المجد.

الختام — ارجع إلى الكلمة المحفوظة النقيّة

إن كنت قد وثقت بكتابٍ وُضِع في يدك دون أن تعرف أنّه عُدِّل في مواضعه الحاسمة، فإنّ الرب يدعوك إلى كلمته المحفوظة النقيّة. لست بحاجةٍ إلى معرفة اليونانيّة لترى الحقّ، بل إلى أن تقارن وتسأل: لماذا تسير كلّ التغييرات في اتّجاهٍ واحد؟ ولماذا طُبِّقت القاعدة هنا وأُهمِلت هناك؟ ولماذا أُقحِمت كلمةٌ ليست في النصّ؟ فكلمة الإله الحقّة تعلن لاهوت المسيح بلا تطويع. وهذا المسيح، الذي حاولت الترجمة أن تصغّره، هو الإله الذي مات لأجل خطاياك، ودُفن، وقام في اليوم الثالث (كورنثوس الأولى ١٥: ٣-٤).

ارجع إلى الكلمة كما حفظها الإله، لا كما عُدِّلت. اقرأها بنفسك، وقارن، واسأل، وثق أنّ الروح القدس يرشدك في الكلمة النقيّة. واقبل المسيح الذي تعلنه — الإله والمخلّص — لا المسيح الذي اختُصِر ليوافق عقيدةً مسبقة.

صلاةٌ خاصّة

إن كنت قد أدركت أنّ الكتاب الذي وُثِقت به قد عُدِّل ليلائم عقيدةً تنكر لاهوت المسيح، وأنّ كلمة الإله الحقّة محفوظةٌ نقيّة، فبإمكانك أن تأتي إلى الإله الآن، متّكلاً على كلمته الصادقة. وما يخلّصك ليس ألفاظ الصلاة، بل الإيمان بأنّ الرب يسوع المسيحالإله الحقّ — مات لأجلك وقام. فصلِّ من قلبك إلى الإله الحيّ الذي يسمع:

«أيّها الإله العظيم القدّوس المُحِبّ، الإله الحقيقيّ الوحيد: وثقت طويلاً بكتابٍ وُضِع في يدي، وأرى الآن أنّه عُدِّل ليصغّر ابنك. أعترف أنّي خاطئ، وأنّي محتاجٌ إلى مخلّص. أؤمن بكلمتك المحفوظة النقيّة التي تعلن أنّ الرب يسوع المسيح هو الإله الحقّ، وأنّه مات على الصليب لأجل خطاياي، ودُفن، وقام في اليوم الثالث. أتوكّل عليه وحده إلهاً ومخلّصاً لي. اغفر لي، واقبلني، وامنحني الحياة الأبديّة، وأرشدني بروحك في كلمتك الصادقة. أصلّي باسم ربّي ومخلّصي يسوع المسيح. آمين.»

بعد أن صلّيت

إن كنت قد صلّيت هذه الصلاة من قلبٍ مؤمنٍ صادق، فقد رجعت إلى كلمة الإله المحفوظة النقيّة، وآمنت بالمسيح كما تعلنه حقّاً، وصرت ابناً للإله إلى الأبد. وإليك خطواتٌ تثبّتك:

أوّلاً — اقرأ كلمة الإله كلّ يومٍ. واعلم أنّ النسخة الملك جيمس (KJV) الإنجليزيّة هي أصحّ وأنقى نسخةٍ لكلمة الإله في العالم، كلمته الحقّة النقيّة، وتجدها في هذا الموقع (alinjil.com)؛ وفي العربيّة اقرأ ترجمة فان دايك الموثوقة. ابدأ بإنجيل يوحنّا، لا بعجلةٍ بل بتأمّلٍ وصلاة؛ فإنّ الإله يكلّمك من خلال كلمته.

ثانياً — قارِن وامتحن، واسأل عن كلّ آيةٍ تمسّ لاهوت المسيح: هل النصّ كما حُفِظ، أم عُدِّل في اتّجاهٍ واحد؟

ثالثاً — صلِّ إلى الإله مباشرةً كلّ يومٍ بكلامٍ من قلبك، باسم الرب يسوع المسيح.

رابعاً — اطلب كنيسةً تكرّم كلمة الإله المحفوظة وتؤمن بلاهوت المسيح، وانضمّ إلى شركة المؤمنين، واعتمد طاعةً للرب.

خامساً — اشهد لغيرك بلطفٍ ومحبّةٍ أنّ كلمة الإله محفوظةٌ نقيّة، خاصّةً لمن وثقوا بكتابٍ عُدِّل، كما عُومِلت أنت بصبر.

وواظِب على قراءة كلمة الإله في النسخة الملك جيمس (KJV)، أصحّ وأنقى كلمة الإله في العالم، وفي ترجمة فان دايك في العربيّة، وكلتاهما في هذا الموقع، لتنمو في معرفة الذي خلّصك بكلمته الصادقة.

كلمةٌ شخصيّةٌ إليك، أيّها القارئ العزيز

شكراً لك على الوقت الذي قضيته في قراءة هذه الرسالة عن أمانة كلمة الإله المحفوظة، والخلاص الذي يقدّمه بالرب يسوع المسيح. إن كنت قد قبلت المسيح إلهاً ومخلّصاً شخصيّاً لك، فقد رجعت إلى الكلمة النقيّة، وصرت ابناً للإله إلى الأبد. «كَلاَمُ الرَّبِّ كَلاَمٌ نَقِيٌّ، كَفِضَّةٍ مُصَفَّاةٍ» (مزمور ١٢: ٦).

ونشجّعك أن تبدأ بقراءة إنجيل يوحنّا بنفسك، وأن تواظب على كلمة الإله في النسخة الملك جيمس (KJV)، أصحّ وأنقى كلمة الإله في العالم، وفي ترجمة فان دايك في العربيّة، وكلتاهما في هذا الموقع، وأن تشارك هذا الخبر السارّ مع كلّ من وثق بكتابٍ عُدِّل. ليباركك الإله وأنت ترجع إلى كلمته المحفوظة النقيّة وتعرف ابنه الذي هو الإله الحقّ.

دعوة لنوال الخلاص الإلهي — اقبل الرب يسوع المسيح كمخلصك الشخصي

عزيزي القارئ — إن لمست هذه الكلمات قلبك وأدركت أنك خاطئ بحاجة إلى مخلّص، فاعلم أن الإله يدعوك إليه في هذه اللحظة بالذات. لست بحاجة إلى كاهن، ولا إلى وسيط بشري، ولا إلى مكان مقدس، ولا إلى طقوس أو أعمال. الرب يسوع المسيح دفع الثمن كاملاً على الصليب، ووعدُ الإله قاطع وواضح:

«لأَنَّ «كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ».» — رومية ١٠: ١٣

ما يخلّصك ليس ألفاظ هذه الصلاة — بل الإيمان الذي في قلبك بأن الرب يسوع المسيح مات لأجلك وقام من الأموات. لكن إن أردت أن تعبّر عن إيمانك بكلمات صادقة، اقرأ هذه الصلاة بقلب خاشع وكأنك تخاطب الإله الحيّ:

صلاة الخلاص

«أيّها الإله العظيم القدّوس المُحِبّ، الإله الحقيقيّ الوحيد،

آتي إليك الآن بكل تواضع، معترفاً أنّي خاطئ. لقد كسرت وصاياك مرّاتٍ كثيرة في فكري وفي كلامي وفي أعمالي. وأعرف أنّ خطيّتي تستحقّ الموت الأبديّ والانفصال عنك إلى الأبد. لا أملك أيّ عملٍ صالحٍ أقدّمه يستطيع أن يفدي نفسي، ولا أيّ برٍّ من ذاتي أستر به عُريي أمام قداستك.

لكنّي أؤمن من كلّ قلبي بشهادة كلمتك أنّ ابنك الوحيد، الرب يسوع المسيح، مات على الصليب من أجل خطاياي — حاملاً عنّي العقوبة التي كنت أستحقّها. أؤمن أنّه دُفن، وأنّه قام من الأموات في اليوم الثالث، حيّاً منتصراً على الموت والقبر، وأنّه حيٌّ الآن إلى أبد الآبدين.

في هذه اللحظة المباركة، أنا أقبل الرب يسوع المسيح مخلّصاً شخصياً لي. أتّكل عليه وحده — لا على أعمالي، ولا على ديني، ولا على طقوسٍ ولا على إنسانٍ ولا على ملاكٍ ولا على قدّيس. على الرب يسوع المسيح وحده، وعلى دمه الكريم المسفوك على الصليب، أبني رجاء خلاصي الأبدي.

أشكرك يا أبي لأنّك قبلتني الآن في الرب يسوع المسيح، وغفرت لي كلّ خطاياي، وأعطيتني الحياة الأبدية هبةً مجانيّةً بنعمتك. أشكرك لأنّك أرسلت روحك القدوس ليسكن في قلبي، شاهداً لي بأنّي صرت ابنك. أعطني نعمةً أن أعرفك أكثر يوماً بعد يومٍ، وأن أحيا بقيّة حياتي لمجدك وحدك.

أصلّي هذا كلّه باسم ربّي ومخلّصي يسوع المسيح، بقوّة الروح القدس. آمين.»

بعد أن صلّيت — ما العمل الآن؟

إن صلّيت هذه الصلاة من قلبٍ مؤمنٍ صادق، فقد حدثت في هذه اللحظة أعظم معجزةٍ في تاريخك كلّه: انتقلت من الموت إلى الحياة، ومن الظلمة إلى النور، ومن مملكة الخطية إلى ملكوت ابن الإله الحبيب. صرتُ ابنًا للإله الحيّ، ووعد الإله نفسه يضمن لك ذلك بكلمته الموثوقة:

«وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ» — يوحنا ١: ١٢

لاحظ معي قوّة هذا الوعد: «أعطاهم سلطاناً» — أي حقّاً ثابتاً مضموناً، لا أمنيةً ولا احتمالاً. ولاحظ كلمة «المؤمنون باسمه» — ليس «الذين عملوا أعمالاً عظيمة»، ولا «الذين أتمّوا الطقوس»، بل ببساطة «المؤمنون». أنت الآن واحدٌ منهم — بكلّ تأكيدٍ ويقين.

وإليك خمس خطوات بسيطة تثبّتك في حياتك الجديدة مع الرب يسوع المسيح:

أولاً — اقرأ الكتاب المقدس يومياً. ابدأ بإنجيل يوحنا، ثمّ تابع بقيّة العهد الجديد، ثمّ المزامير والأمثال. الإله يتكلّم معك من خلال كلمته كما يتكلّم الأب مع ابنه. لا تقرأ بسرعة — اقرأ بتأمّلٍ وصلاة. «اَلصَّبِيُّ الَّذِي مُنْذُ الطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ» (تيموثاوس الثانية ٣: ١٥).

ثانياً — صلِّ يومياً. كلّم الإله كأبٍ محبّ — ليس بألفاظٍ محفوظة، بل بكلامٍ من قلبك. شاركه أفراحك وأحزانك وأسئلتك ومخاوفك. الصلاة هي تنفّس الحياة المسيحية. «صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ» (تسالونيكي الأولى ٥: ١٧).

ثالثاً — انضمّ إلى كنيسةٍ تؤمن بالكتاب المقدّس. لا تسير في الطريق وحدك. الإيمان ينمو في شركة المؤمنين، حيث الكلمة تُكرز بأمانة، والمعمودية والعشاء الربّاني يُمارسان بحسب الكتاب. «غَيْرَ تَارِكِينَ اجْتِمَاعَنَا» (العبرانيين ١٠: ٢٥).

رابعاً — اعتمد بحسب الكتاب المقدّس. المعمودية ليست شرطاً للخلاص، لكنّها الخطوة الأولى للطاعة بعد الإيمان. هي إعلانٌ علنيّ بأنّك متّ مع الرب يسوع المسيح ودُفنت معه وقمت معه إلى حياةٍ جديدة. «مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ» (مرقس ١٦: ١٦) — الإيمان أوّلاً، ثمّ المعمودية كثمرة طبيعيّة للإيمان.

خامساً — اشهد للآخرين عن الرب يسوع المسيح. ما اختبرته من خلاصٍ ومحبّة لا يمكن أن يبقى مكتوماً. ابدأ بأقربائك وأصدقائك. اروِ لهم ببساطة وصدق كيف غيّر الرب يسوع المسيح حياتك. «اَلَّذِي رَأَيْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ نُخْبِرُكُمْ بِهِ» (يوحنا الأولى ١: ٣).

وأخيراً، تذكّر دائماً أنّ خلاصك ليس مبنياً على شعورك ولا على عمل تعمله — بل على وعد الإله الذي لا يتغيّر:

«كَتَبْتُ هذَا إِلَيْكُمْ أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً»
— يوحنا الأولى ٥: ١٣

لاحظ: «لِكَيْ تَعْلَمُوا» — ليس لكي ترجو، ولا لكي تتمنّى، ولا لكي تنتظر بقلقٍ يوم الدينونة. بل لكي تعلم بيقينٍ كاملٍ ثابتٍ لا يتزعزع أنّ لك حياةً أبديّة. هذا هو الفرق بين كلّ دياناتٍ العالم وبين إنجيل الرب يسوع المسيح: الأديان تقول «اعمل وربّما تخلص» — وكلمة الإله وحدها تقول: «آمن واعلم أنّك مخلّص».

✉ شاركنا شهادة خلاصك

«يَكُونُ فَرَحٌ قُدَّامَ مَلاَئِكَةِ اللهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ» — لوقا ١٥: ١٠

← العودة إلى صفحة الأسئلة والأجوبة