English Version  |  النسخة العربية

هل يجب أن تتحالف الكنيسة مع الدولة؟

د. جوزيف سلوم2٬560 كلمة

المؤمن الذي لم يستطع أن يُفهَم على جيرانه — الدين والسياسة والكنيسة

في بلدٍ يعتمد الدينَ الرسميَّ للدولة كانت الكنيسة الوطنيّة تحظى بتمويلٍ حكوميٍّ وامتيازاتٍ رسميّة، وكلّ من يُريد الزواج أو التوثيق المدنيّ يمرّ عبر الكنيسة الرسميّة. والمؤمن البابتيستيّ الصادق في تلك البيئة كان في موقفٍ صعب: إن أراد الولاء الكامل للكتاب فهو خارج التيّار الرسميّ، وإن أراد الاندماج فهو يُقايض الكتاب بالراحة الاجتماعيّة. هذا التوتّر الذي عاشه المؤمنون عبر التاريخ نابعٌ من سؤالٍ جوهريٍّ: ما علاقة الكنيسة بالدولة كتابيًّا؟ هل من حقّ الدولة أن تُعرِّف الانتماء الدينيّ وتُنظّمه؟ هل يجوز للكنيسة أن تستخدم قوّة الدولة لتطبيق العقيدة؟

جواب الكنيسة البابتيستيّة المستقلّة: كلا، وكلا. الكنيسة والدولة مجالان منفصلان لكلٍّ منهما وظيفته الخاصّة — ولا ينبغي لأيٍّ منهما أن يسيطر على الآخر أو يتقمّصه.

قسطنطين وبداية المشكلة — عندما تحالفت الكنيسة مع السلطة

في عام ٣١٢م، اعتنق الإمبراطور قسطنطين الأوّل الإيمانَ المسيحيَّ وأعلن الإمبراطوريّة الرومانيّة مسيحيّةً. كان ذلك بداية تحوّلٍ عميقٍ وخطير: من كنيسةٍ مضطهَدةٍ صغيرةٍ تعتمد كليًّا على قوّة الروح القدس والكلمة، إلى مؤسّسةٍ رسميّةٍ كبرى تمتلك سلطةً مدنيّةً وثروةً ونفوذًا. وقبل قسطنطين كانت الكنيسة جماعةٌ طوعيّةٌ من المؤمنين الحقيقيّين يُضطهَدون من الدولة. وبعده أصبحت الكنيسة والدولة يمشيان معًا — وهذا الزواج غيَّر الكنيسة جذريًّا وليس الدولة.

وما نشأ من ذلك كان «الكنيسة الوطنيّة» — حيث كلّ مواطنٍ في البلد «مسيحيٌّ» تلقائيًّا بالولادة في البلد، وحيث تستخدم الكنيسة سيف الدولة لفرض العقيدة وإنفاذ الطقوس. وهذا النموذج ورثته الكنائس البروتستانتيّة الكبرى من روما حين أصلحت العقيدة دون إصلاح العلاقة بالدولة.

«مملكتي ليست من هذا العالم» — يوحنا ١٨: ٣٦

حين وقف الربّ يسوع أمام بيلاطس النظام السياسيّ الأكثر قوّةً في عصره، أعلن بوضوحٍ تامّ: «مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هذَا الْعَالَمِ. لَوْ كَانَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هذَا الْعَالَمِ، لَكَانَ خُدَّامِي يُجَاهِدُونَ لِكَيْ لاَ أُسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِ. وَلكِنِ الآنَ لَيْسَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هُنَا» (يوحنا ١٨: ٣٦). «مملكتي ليست من هذا العالم» — إعلانٌ صريحٌ بأنّ مجال سلطة المسيح روحيٌّ لا دنيويٌّ. ودليله: «لو كانت خدّامي يُجاهدون» — اختار الربّ عدم استخدام القوّة البشريّة لإقامة ملكوته. وهذا يُناقض مباشرةً كلّ نموذجٍ يستخدم سيف الدولة لبناء كنيسةٍ أو فرض عقيدة.

وإن كان الربّ يسوع نفسه رفض استخدام القوّة الدنيويّة لإقامة ملكوته — فكيف يَسوغ لأتباعه أن يستخدموا القوّة المدنيّة لفرض الإيمان على المواطنين؟

«أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله» — المجالان المنفصلان

حين حاول الفريسيّون إيقاع يسوع بسؤال عن الضريبة لقيصر، أجاب بمبدأٍ جوهريٍّ في العلاقة بين الديني والسياسيّ: «أَعْطُوا إِذًا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا لِلهِ لِلهِ» (متّى ٢٢: ٢١). «ما لقيصر» و«ما لـالله» — إقرارٌ بمجالَين مختلفَين. للدولة مجالها المشروع في تنظيم الحياة المدنيّة — وللكنيسة مجالها الروحيّ في الكرازة والعبادة. والمشكلة تنشأ حين يتجاوز أيٌّ منهما حدوده: الدولة حين تُسيطر على الكنيسة أو تُضطهد المؤمنين، والكنيسة حين تستخدم الدولة لفرض عقيدتها. والكنيسة الكتابيّة تحترم كلّ مجالٍ في حدوده دون اختلاط.

«يجب أن يُطاع الله أكثر من الناس» — أعمال ٥: ٢٩

حين أمر المجلس اليهوديّ الرسلَ بالصمت عن الكرازة، جاء الجواب الكتابيّ الحاسم: «يَنْبَغِي أَنْ يُطَاعَ اللهُ أَكْثَرَ مِنَ النَّاسِ» (أعمال ٥: ٢٩). هذا المبدأ يُعطي ترتيبًا واضحًا: الإله أوّلًا ثمّ السلطات البشريّة. والمسيحيّ يخضع للسلطات المدنيّة في نطاقها المشروع — لكن حين تتعارض السلطة المدنيّة مع طاعة الإله فالطاعة لـالإله مقدَّمة. ولا يعني هذا العصيانَ المدنيّ كسلوكٍ عامٍّ — فالرسل أنفسهم أطاعوا القوانين في الغالب. لكنّه يعني رفض أن تمتلك الدولة سلطةً على ما هو حقٌّ لـالإله وحده.

وهذا المبدأ يوضّح لماذا لا يجوز للكنيسة أن تُسلّم قيادتها الروحيّة والعقديّة للدولة: لأنّ ذلك يعكس الترتيب الكتابيّ ويضع طاعة السلطة البشريّة فوق طاعة الإله.

«أسلحة مُحاربتنا ليست جسديّة» — ٢ كورنثوس ١٠: ٤

يُؤكّد الرسول بولس طبيعة الأسلحة الكنسيّة: «إِذْ أَسْلِحَةُ مُحَارَبَتِنَا لَيْسَتْ جَسَدِيَّةً، بَلْ قَادِرَةٌ بِاللهِ عَلَى هَدْمِ حُصُونٍ» (كورنثوس الثانية ١٠: ٤). «ليست جسديّة» — لا سيوف ولا قوانين إجباريّة ولا ضغطٌ مدنيٌّ. «بل قادرة بـالله» — الكلمة المعلَنة بقوّة الروح. الكنيسة تُقيم ملكوت الإله بالكرازة والصلاة والشهادة — لا بقرارات الحكومة ولا بدعم الميزانيّات الحكوميّة ولا بالقوانين المُلزِمة. وهذا النموذج الرسوليّ أنتج انتشارًا كنسيًّا عظيمًا دون أيّ تحالفٍ مع السلطة الدنيويّة.

لماذا حافظ الإصلاح على الكنيسة الوطنيّة؟

ورث المصلحون من الكاثوليكيّة نموذج «الكنيسة الوطنيّة» الموروث من عهد قسطنطين — والسبب في استمرار هذا الإرث أنّ الإصلاح كان في جوهره احتجاجًا على الكاثوليكيّة في العقيدة لا في الهيكل الكنسيّ-المدنيّ. ولوثر احتاج حماية الأمراء الألمان ليبقى حيًّا — فقبل نموذج الكنيسة المحميّة من الدولة. وكلفن في جنيف أراد المدينة كلّها مجتمعًا مسيحيًّا. وكرانمر بنى الكنيسة الأنغليكانيّة برعاية ملكيّة. والأنابابتست والبابتيستيّون هم أوّل من رفض هذا الإرث بالكامل وعاشوا في اضطهادٍ بسبب ذلك.

البابتيستيّون المستقلّون — رفعوا لواء الحريّة الدينيّة

من أعظم إسهامات الكنائس البابتيستيّة في تاريخ الفكر السياسيّ والديّنيّ دفاعها المبكّر عن الحريّة الدينيّة للجميع. توماس هيلويس كتب أوّل دفاعٍ مطبوعٍ عن حريّة الدين في اللغة الإنجليزيّة ومات في سجن الملك لأجله. وروجر ويليامز أسّس رود آيلند أوّل مكانٍ في العالم الحديث يكفل حريّة الدين لكلّ أحد. والبابتيستيّون في فيرجينيا ضغطوا بقوّةٍ من أجل حرّية الدين في الدستور الأمريكيّ. كلّ ذلك نابعٌ من اقتناعٍ كتابيٍّ: الإيمان لا يُفرَض — بل يُقبَل بحريّة، والكنيسة جماعةٌ طوعيّةٌ لا مؤسّسةٌ وطنيّةٌ إجباريّة.

الكنيسة الأوليّة قبل قسطنطين — النموذج الكتابيّ

الكنيسة في القرون الثلاثة الأولى كانت تنمو بقوّةٍ لا تصدَّق رغم كونها مُضطهَدةً من الدولة الرومانيّة ولا تمتلك أيّ دعمٍ حكوميٍّ. كانت جماعاتٍ سرّيّةً أو شبه سرّيّة تجتمع في منازل خاصّة، تنتشر بالكرازة الشخصيّة والمحبّة العمليّة والاستعداد للاستشهاد. ولم يحتج الإنجيل إلى جيشٍ أو قانونٍ أو تمويلٍ حكوميٍّ لينتشر — بل كانت قوّته هي قوّة الروح القدس والكلمة. وهذا النموذج الأوّل للكنيسة — منفصلٌ عن الدولة، مكتفٍ بأسلحةٍ روحيّة — هو النموذج الذي تسعى الكنيسة البابتيستيّة المستقلّة لاتّباعه.

وحين تحالفت الكنيسة مع قسطنطين «الانتصرت» بشكلٍ من الأشكال — لكنّها خسرت شيئًا أعظم: شيئًا من روح الفقر والشهادة والاعتماد الكامل على الإله. وكلّ حركةٍ إصلاحيّةٍ صادقةٍ في تاريخ الكنيسة سعت لاستعادة تلك الروح — وأعظمها كانت تلك التي رفضت التحالف الكنسيّ-المدنيّ كليًّا.

الرومان ١٣ والكنيسة والدولة — حقٌّ مُستحَقٌّ في نطاقه

يُعلّم الرسول بولس في رومية ١٣: ١ أنّ كلّ نفسٍ تخضع للسلطات الفائقة لأنّ لا سلطان إلّا من الإله. وهذا مبدأٌ كتابيٌّ صحيح — للدولة وظيفتها المشروعة في حفظ النظام وعقاب الشرّ وحماية المواطنين. لكنّ رومية ١٣ لا تُعطي الدولة سلطةً على الكنيسة ولا تُعطي الكنيسة سلطةً دنيويّةً. بل إنّ الرسول نفسه الذي كتب رومية ١٣ قال «ينبغي أن يُطاع الله أكثر من الناس» (أعمال ٥: ٢٩) — مُثبتًا أنّ خضوع الكنيسة للدولة له حدوده التي تقفُ عندها طاعةُ الإله.

التوازن الكتابيّ: الكنيسة تحترم الدولة وتُطيع قوانينها المشروعة — والدولة تحترم الكنيسة وتُتيح لها العمل بحريّةٍ دون تدخّل في عقيدتها وإدارتها. كلٌّ في مجاله، كلٌّ بأسلحته، كلٌّ برسالته المختلفة.

الإصلاح البروتستانتيّ والكنيسة الوطنيّة — استمرارٌ للمشكلة

يستحقّ الإصلاح البروتستانتيّ الشكرَ على ما أصلح — لكنّه لم يكسر نموذج الكنيسة الوطنيّة المرتبطة بالدولة. وفي بعض النواحي، عمَّق المشكلة إذ أنشأ كنائسَ وطنيّةً بروتستانتيّةً تنافس الكنيسة الكاثوليكيّة على سلطة الدولة. ألمانيا قُسِّمت بين «مناطق لوثريّة» و«مناطق كاثوليكيّة» تبعًا للأمراء. وإنجلترا تبدّلت بين أنغليكانيّة وكاثوليكيّة وبيوريتانيّة بحسب من كان على العرش. وهذا لم يكن نموذجًا للكنيسة الكتابيّة بل امتدادٌ لخطأ قسطنطين في ثوبٍ بروتستانتيّ.

الكنيسة تعلم وتخدم — الدولة تُنظِّم المدنيّ

وظيفة الكنيسة الكتابيّة واضحة: «اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم» (متّى ٢٨: ١٩)، «اكرزوا بالإنجيل للخليقة كلّها» (مرقس ١٦: ١٥)، «وتكونون لي شهودًا» (أعمال ١: ٨). رسالتها روحيّةٌ كرازيّةٌ خدميّة — لا سياسيّةٌ ولا تنظيميّةٌ مدنيّة. وحين تنسحب الكنيسة من هذه الرسالة الروحيّة الأصيلة وتنشغل بالسلطة المدنيّة تخسر روحها. وهذا حدث تاريخيًّا: كلّما كانت الكنيسة أقرب للسلطة السياسيّة كانت أبعد عن الروح والفاعليّة الحقيقيّة.

والدولة من جانبها وظيفتها إقامة العدل ومنع الشرّ وحماية الأمن (رومية ١٣: ٣-٤) — لا التعليم العقديّ والتبشير الديّنيّ. وحين تتدخّل الدولة في الشؤون العقديّة فإنّها تتجاوز حدودها المشروعة وتُفسد كلًّا من الدين والسياسة.

لماذا يهمّ هذا المبدأ للكنيسة في الشرق الأوسط؟

هذه المسألة ذات أهمّيّةٍ خاصّة للمسيحيّين في الشرق الأوسط والعالم العربيّ حيث الدول تربط في كثيرٍ من الأحيان هويّة الفرد الوطنيّة بهويّته الدينيّة. الكنيسة البابتيستيّة المستقلّة تُعلّم أنّ الإيمان بـالربّ يسوع المسيح خيارٌ شخصيٌّ حرٌّ منفصلٌ عن أيّ هويّةٍ قوميّة — ويمكن لأيّ إنسانٍ من أيّ خلفيّةٍ دينيّةٍ أو عرقيّة أن يؤمن ويُعمَّد دون أن يعني ذلك تغيير هويّته السياسيّة أو الوطنيّة. وهذا الفصل بين الإيمان الشخصيّ والهويّة الجماعيّة هو ما يُتيح حريّةً حقيقيّةً للضمير.

خلاصة — الكنيسة والدولة في ضوء الكتاب

الكنيسة والدولة مجالان مختلفان خلقهما الإله لأغراضٍ مختلفة. الكنيسة: جماعةٌ طوعيّةٌ من المؤمنين المعتمَدين تعبد وتُعلّم وتُكرز بأسلحةٍ روحيّة فقط. الدولة: مؤسّسةٌ مدنيّةٌ تُنظّم الحياة العامّة وتحفظ النظام بقوّةٍ مدنيّة. الخلط بينهما يُفسد كلًّا منهما. والكنيسة البابتيستيّة المستقلّة تُؤمن بهذا الفصل الكتابيّ — تُطيع الدولة في نطاقها المشروع وتخدم مجتمعها بالمحبّة والشهادة — دون أن تطلب منها سلطةً ولا تُعطيها سلطةً على عقيدتها أو عبادتها.

ثمار اتّحاد الكنيسة بالدولة — شواهد تاريخيّة

التاريخ يُقدّم شواهد متعدّدة على ثمار اتّحاد الكنيسة بالدولة — وكلّها مريرة. محاكم التفتيش الكاثوليكيّة: كنيسةٌ تستخدم سيف الدولة لفرض العقيدة وتعذّب المختلفين. الحروب الدينيّة في أوروبا (١٦١٨-١٦٤٨م): كاثوليكيّون وبروتستانتيّون يذبحون بعضهم بعضًا باسم الدين والسياسة معًا. الكنيسة الأنغليكانيّة في إنجلترا: الملك رأسها الديّنيّ، وكلّ من يخالف عقيدتها الرسميّة يُطرد أو يُسجَن. وقد اضطهدت البابتيستيّين وسجنتهم لكرازتهم خارج نطاقها الرسميّ. هذه الثمار المريرة ليست حوادث شاذّة بل نتائجٌ منطقيّة لنموذجٍ خاطئٍ في الأصل.

والكنيسة التي تعتمد على الدولة تنتهي بالخضوع لها. فحين تحتاج الكنيسة إلى الاعتراف الحكوميّ والتمويل الرسميّ وحماية القانون، تُقيّد استقلاليّتها وتُصبح بحاجةٍ لموافقة الدولة على مواقفها. وهذا يُفسد شهادتها النبويّة للعالم.

الإيمان بالإكراه ليس إيمانًا حقيقيًّا

مبدأٌ لاهوتيٌّ عميقٌ يدعم فصل الكنيسة عن الدولة: الإيمان بالإكراه ليس إيمانًا حقيقيًّا. إيمانٌ أُكره عليه إنسانٌ بالقانون أو التهديد الاجتماعيّ ليس القبول القلبيّ الحرّ الذي يُعنى به الكتاب. «إن كنتَ تؤمن من كلّ قلبك يجوز» (أعمال ٨: ٣٧) — الإيمان من «كلّ القلب» يعني إيمانًا نابعًا من الإرادة الحرّة. وحين تُنشئ الدولة بيئةً يُعدّ فيها الانتماء الدينيّ الرسميّ أمرًا وطنيًّا — تُنتج مؤمنين شكليّين لا مؤمنين حقيقيّين. والكنيسة الكتابيّة تؤمن بأنّ مئةً من المؤمنين الحقيقيّين أفضل من ألفٍ من المؤمنين الاسميّين الذين ينتمون للكنيسة لأسبابٍ اجتماعيّة أو سياسيّة.

حريّة الدين والكنيسة البابتيستيّة — إسهامٌ تاريخيٌّ عظيم

الكنائس البابتيستيّة من أوائل من طالبوا بحريّة الدين لجميع الناس — مؤمنين وغير مؤمنين، مسيحيّين وغير مسيحيّين. وهذا الموقف ليس لامبالاةً بالحقيقة بل نابعٌ من اقتناعٍ كتابيٍّ: الإله يريد الإيمان الحرّ، والجبرُ على الإيمان يُهين الإيمان نفسه. ولذلك يُدافع البابتيستيّون عن حقّ كلّ إنسانٍ في ممارسة دينه — وعن حقّ كلّ شخصٍ في الاستماع للإنجيل واتّخاذ قراره بحريّة. وهذا هو جوهر الكرازة الكتابيّة: عرضٌ لا إجبار، ودعوةٌ لا قانون.

الكنيسة في العالم العلمانيّ — شاهدةٌ لا حاكمة

في العالم المعاصر، كثيرٌ من الدول تفصل فعليًّا بين الدين والشأن العامّ. وهذا الفصل — حين يُطبَّق بشكلٍ صحيح — هو في الواقع قريبٌ من الموقف الكتابيّ: الكنيسة تعمل بحريّةٍ في مجالها الروحيّ دون إكراهٍ من الدولة أو إكراهٍ منها. والكنيسة البابتيستيّة المستقلّة تُعلّم المؤمنين أن يكونوا مواطنين صالحين مطيعين للقانون مشاركين في مجتمعاتهم — مع الحفاظ على هويّتهم الروحيّة المنفصلة والمستقلّة. «في العالم ولستم من العالم» (يوحنا ١٧: ١١-١٦) — هذه هي المعادلة الكتابيّة.

مقاومةٌ سلبيّةٌ لا عنيفة — الكنيسة حين تُضطهَد

وحين تُضطهَد الكنيسة وتتعارض أوامر الدولة مع الطاعة لـالإله، فالموقف الكتابيّ هو مقاومةٌ سلبيّةٌ سلميّة — لا ثورةٌ مسلّحة ولا خضوعٌ كامل. الرسل أُسجنوا فصلّوا ومدحوا الإله — ولم يُثيروا انقلابًا. ومارتن لوثر كينغ جونيور استلهم من هذا النموذج الكتابيّ مقاومته السلميّة للظلم العنصريّ. والبابتيستيّون المضطهَدون عبر التاريخ تقبّلوا الاضطهاد دون أن يطلبوا سيفًا ولا دعمًا سياسيًّا ولا أن يُسيطروا على سلطة الدولة. وهذا الموقف العمليّ كان أكثر اتّساقًا مع مملكةٍ ليست من هذا العالم.

لماذا هذا المبدأ يُقوّي الكنيسة لا يُضعفها

قد يبدو الموقف البابتيستيّ — الكنيسة بلا دعمٍ حكوميٍّ ولا تحالفٍ سياسيٍّ — موقفًا ضعيفًا. لكنّ التاريخ يثبت العكس: الكنائس التي عملت في استقلاليّةٍ تامّة عن الدولة أنتجت أعمق التحوّلات الروحيّة وأكثرها استمرارًا. كرازة وسلي في إنجلترا غيّرت المجتمع الإنجليزيّ دون أن تكون له أيّ سلطةٍ حكوميّة. والانتشار البابتيستيّ في الجنوب الأمريكيّ بأسلوب التبشير الشعبيّ الحرّ كان أسرع بكثيرٍ من انتشار الكنائس الوطنيّة الرسميّة. قوّة الكنيسة في الكلمة والروح — لا في السيف والسلطة. وحين تُعطى الكنيسةُ الكلمةَ المقدّسة وتَتركُ الروحَ يعمل بحريّةٍ في القلوب، لا تحتاج إلى السلطة المدنيّة لإقناع المرءِ أو قسرِه على الإيمان. والكنيسة التي تسعى للسيطرة على السلطة السياسيّة تُعلن ضمنيًّا أنّ أسلحتها الروحيّة لا تكفي — وهذا إنكارٌ فعليٌّ للوعد الإلهيّ بأنّ كلمته لا ترجع إليه فارغة.

الكنيسة والسياسة — مشاركةٌ لا سيطرة

الفصل بين الكنيسة والدولة لا يعني أنّ المؤمنين يجب أن يغيبوا عن الحياة السياسيّة والاجتماعيّة. المؤمن مواطنٌ مسؤولٌ يُشارك في المجتمع ويُصوّت ويُعبّر عن رأيه ويُخدم الضعفاء ويُقاوم الظلم بالطرق المشروعة. لكنّ المؤسّسة الكنسيّة بما هي مؤسّسة لا تسعى للسيطرة السياسيّة ولا تتحوّل إلى حزبٍ أو جماعة ضغطٍ سياسيٍّ تستخدم قوّة الدولة لفرض التديّن. الكنيسة تُؤثّر على المجتمع من خلال تغيير القلوب — لا من خلال احتكار السلطة.

إيمانٌ شخصيٌّ في دولةٍ علمانيّة — نعمةٌ لا عائق

في الواقع، الحياة في دولةٍ تُوفّر حريّة الدين هي نعمةٌ كبرى للكنيسة الكتابيّة — إذ تُتيح لها الكرازة لكلّ الناس بحريّةٍ وتستقبل المؤمنين الجدد من أيّ خلفيّةٍ دون عواقب مدنيّة. ومحتوى هذا الموقع (alinjil.com) يُقدَّم بروح هذه الحريّة: دعوةٌ صادقةٌ لكلّ أحدٍ لقراءة الكتاب المقدّس بنفسه ومقابلة الربّ يسوع المسيح بإيمانٍ شخصيٍّ حرٍّ — دون أيّ إكراهٍ ودون أيّ ضغطٍ اجتماعيٍّ أو سياسيّ. فإن آمنتَ فلأنّ الإنجيل أقنعك — وإن لم تُؤمن فأنت حرٌّ في قرارك وحريّتك مصونة. لكنّ دعوتنا لك حقيقيّةٌ وصادقة — «آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ» (أعمال الرسل ١٦: ٣١) — دعوةٌ مفتوحةٌ لكلّ أحدٍ في أيّ بلدٍ وأيّ ظرفٍ وتحت أيّ سلطة. فالإنجيل لا تحدّه الحدود السياسيّة ولا تُوقفه إرادةٌ بشريّة — وكلّ من أجاب هذه الدعوة بإيمانٍ صادقٍ حرٍّ وجد فيها حياةً أبديّةً حقيقيّة تفوق كلّ ما تستطيع أن تُعطيه أيّ دولةٍ أو أيّ مؤسّسةٍ بشريّة.

هل تعني الحريّة الدينيّة اللامبالاةَ بالحقيقة؟

يعترض بعضهم: «إن كنتم تدعون لحريّة الدين فأنتم تقولون إنّ كلّ الأديان صحيحة». هذا خلطٌ بين الحقّ في ممارسة الدين وصحّة الدين نفسه. البابتيستيّ المستقلّ يُؤمن بشكلٍ قاطعٍ أنّ الربّ يسوع المسيح هو «الطريق والحقّ والحياة» وأنّه «لا يأتي أحدٌ إلى الآب إلّا به» (يوحنا ١٤: ٦). لكنّه يؤمن أيضًا أنّ القبول الحقيقيّ لهذه الحقيقة لا يمكن أن يأتي بالإكراه — بل فقط بالكرازة الصادقة والإقناع الروحيّ والإيمان الحرّ. فالدفاع عن حريّة الدين هو دفاعٌ عن الشرط اللازم للإيمان الحقيقيّ — لا لامبالاةٌ بالحقيقة.

التعايش والكرازة — ليسا ضدّين

الكنيسة البابتيستيّة المستقلّة تُؤمن بالكرازة للجميع بحماسٍ ومحبّة — وتُؤمن في الوقت ذاته باحترام كلّ إنسانٍ وعدم إكراهه. يمكن أن تُحبّ إنسانًا وتسعى لخلاصه وتكرز له بالإنجيل — وفي نفس الوقت تحترم حقّه في الرفض دون عقوبةٍ مدنيّة. هذا ليس تناقضًا بل هو الطريقة الوحيدة التي يحدث بها إيمانٌ حقيقيٌّ. والإنجيل الذي يعتمد على حريّة الإنسان في القبول هو الإنجيل الكتابيّ: «كلّ من يُريد فليأخذ» — لا «كلّ من أجبرناه فليأخذ». وهذا هو جوهر الإنجيل وجوهر حريّة الضمير معًا: الإله يدعو كلّ أحدٍ بمحبّةٍ ويُتيح له الاختيار، والكنيسة تكرز بنفس الروح — محبّةٌ وإقناعٌ وحريّة، لا إكراهٌ ولا ضغطٌ ولا استخدامٌ لأدواتٍ لا علاقة لها بالروح. وهذا المنهج هو الذي أنتج كلّ ما حقّقه الإنجيل من تحوّلاتٍ حقيقيّةٍ في تاريخ البشرية — من يوم الخمسين في أورشليم حتّى اليوم. وإذا كانت الكنيسة قد انتشرت بهذا الإنجيل الحرّ في ظروف الاضطهاد الشرسة في القرون الأولى — فهي تمتلك من الأسلحة الروحيّة ما يكفيها في أيّ ظرفٍ وفي أيّ عصر، وليست بحاجةٍ إلى عكّازٍ من سلطةٍ بشريّة لإتمام رسالتها — ولا إلى تمويلٍ حكوميٍّ، ولا إلى اعترافٍ رسميٍّ، ولا إلى حماية القانون لتُقنع قلوبَ البشر. فـ«أَسْلِحَةُ مُحَارَبَتِنَا لَيْسَتْ جَسَدِيَّةً، بَلْ قَادِرَةٌ بِاللهِ عَلَى هَدْمِ حُصُونٍ» (كورنثوس الثانية ١٠: ٤) — وهذا وعدٌ إلهيٌّ لا يستثني عصرًا ولا بيئةً ولا وضعًا سياسيًّا. وكلّ مؤمنٍ آمن بـالربّ يسوع في ظلّ الاضطهاد يُثبت أنّ مملكة المسيح ليست من هذا العالم وأنّ كلمة الإله لا تُقيَّد بأيّ سلطةٍ بشريّة.

إله الكتاب يدعوك لإيمانٍ حرٍّ — لا مفروضٍ بالقانون

الكتاب المقدّس يُعلن دعوةً مفتوحةً حرّة: «وَالرُّوحُ وَالْعَرُوسُ يَقُولاَنِ:«تَعَالَ!». وَمَنْ يَسْمَعْ فَلْيَقُلْ:«تَعَالَ!». وَمَنْ يَعْطَشْ فَلْيَأْتِ. وَمَنْ يُرِدْ فَلْيَأْخُذْ مَاءَ حَيَاةٍ مَجَّانًا.» (رؤيا ٢٢: ١٧). الإيمان بالطبيعة قرارٌ حرٌّ — ولهذا لا يجوز إجبار أيّ أحدٍ عليه ولا لوم الدولة على رفضه. الكنيسة تدعو وتُعلن وتُقنع بالكلمة — لا بالقانون. والشخص الذي يُؤمن بـالربّ يسوع المسيح في ظلّ الحريّة الحقيقيّة يُؤمن لأنّه أقنعه الإنجيل — لا لأنّ الدولة أجبرته. هذا هو الإيمان الحقيقيّ. «آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ» (أعمال الرسل ١٦: ٣١).

ونشجّعك أن تبدأ بقراءة إنجيل يوحنّا بنفسك، وأن تواظب على كلمة الإله في النسخة الملك جيمس (KJV)، وفي ترجمة فان دايك في العربيّة، وكلتاهما في هذا الموقع (alinjil.com). ليباركك الإله وأنت تُؤمن بإيمانٍ حرٍّ صادق.

دعوة لنوال الخلاص الإلهي — اقبل الرب يسوع المسيح كمخلصك الشخصي

عزيزي القارئ — إن لمست هذه الكلمات قلبك وأدركت أنك خاطئ بحاجة إلى مخلّص، فاعلم أن الإله يدعوك إليه في هذه اللحظة بالذات. لست بحاجة إلى كاهن، ولا إلى وسيط بشري، ولا إلى مكان مقدس، ولا إلى طقوس أو أعمال. الرب يسوع المسيح دفع الثمن كاملاً على الصليب، ووعدُ الإله قاطع وواضح:

«لأَنَّ «كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ».» — رومية ١٠: ١٣

ما يخلّصك ليس ألفاظ هذه الصلاة — بل الإيمان الذي في قلبك بأن الرب يسوع المسيح مات لأجلك وقام من الأموات. لكن إن أردت أن تعبّر عن إيمانك بكلمات صادقة، اقرأ هذه الصلاة بقلب خاشع وكأنك تخاطب الإله الحيّ:

صلاة الخلاص

«أيّها الإله العظيم القدّوس المُحِبّ، الإله الحقيقيّ الوحيد،

آتي إليك الآن بكل تواضع، معترفاً أنّي خاطئ. لقد كسرت وصاياك مرّاتٍ كثيرة في فكري وفي كلامي وفي أعمالي. وأعرف أنّ خطيّتي تستحقّ الموت الأبديّ والانفصال عنك إلى الأبد. لا أملك أيّ عملٍ صالحٍ أقدّمه يستطيع أن يفدي نفسي، ولا أيّ برٍّ من ذاتي أستر به عُريي أمام قداستك.

لكنّي أؤمن من كلّ قلبي بشهادة كلمتك أنّ ابنك الوحيد، الرب يسوع المسيح، مات على الصليب من أجل خطاياي — حاملاً عنّي العقوبة التي كنت أستحقّها. أؤمن أنّه دُفن، وأنّه قام من الأموات في اليوم الثالث، حيّاً منتصراً على الموت والقبر، وأنّه حيٌّ الآن إلى أبد الآبدين.

في هذه اللحظة المباركة، أنا أقبل الرب يسوع المسيح مخلّصاً شخصياً لي. أتّكل عليه وحده — لا على أعمالي، ولا على ديني، ولا على طقوسٍ ولا على إنسانٍ ولا على ملاكٍ ولا على قدّيس. على الرب يسوع المسيح وحده، وعلى دمه الكريم المسفوك على الصليب، أبني رجاء خلاصي الأبدي.

أشكرك يا أبي لأنّك قبلتني الآن في الرب يسوع المسيح، وغفرت لي كلّ خطاياي، وأعطيتني الحياة الأبدية هبةً مجانيّةً بنعمتك. أشكرك لأنّك أرسلت روحك القدوس ليسكن في قلبي، شاهداً لي بأنّي صرت ابنك. أعطني نعمةً أن أعرفك أكثر يوماً بعد يومٍ، وأن أحيا بقيّة حياتي لمجدك وحدك.

أصلّي هذا كلّه باسم ربّي ومخلّصي يسوع المسيح، بقوّة الروح القدس. آمين.»

بعد أن صلّيت — ما العمل الآن؟

إن صلّيت هذه الصلاة من قلبٍ مؤمنٍ صادق، فقد حدثت في هذه اللحظة أعظم معجزةٍ في تاريخك كلّه: انتقلت من الموت إلى الحياة، ومن الظلمة إلى النور، ومن مملكة الخطية إلى ملكوت ابن الإله الحبيب. صرتُ ابنًا للإله الحيّ، ووعد الإله نفسه يضمن لك ذلك بكلمته الموثوقة:

«وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ» — يوحنا ١: ١٢

لاحظ معي قوّة هذا الوعد: «أعطاهم سلطاناً» — أي حقّاً ثابتاً مضموناً، لا أمنيةً ولا احتمالاً. ولاحظ كلمة «المؤمنون باسمه» — ليس «الذين عملوا أعمالاً عظيمة»، ولا «الذين أتمّوا الطقوس»، بل ببساطة «المؤمنون». أنت الآن واحدٌ منهم — بكلّ تأكيدٍ ويقين.

وإليك خمس خطوات بسيطة تثبّتك في حياتك الجديدة مع الرب يسوع المسيح:

أولاً — اقرأ الكتاب المقدس يومياً. ابدأ بإنجيل يوحنا، ثمّ تابع بقيّة العهد الجديد، ثمّ المزامير والأمثال. الإله يتكلّم معك من خلال كلمته كما يتكلّم الأب مع ابنه. لا تقرأ بسرعة — اقرأ بتأمّلٍ وصلاة. «اَلصَّبِيُّ الَّذِي مُنْذُ الطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ» (تيموثاوس الثانية ٣: ١٥).

ثانياً — صلِّ يومياً. كلّم الإله كأبٍ محبّ — ليس بألفاظٍ محفوظة، بل بكلامٍ من قلبك. شاركه أفراحك وأحزانك وأسئلتك ومخاوفك. الصلاة هي تنفّس الحياة المسيحية. «صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ» (تسالونيكي الأولى ٥: ١٧).

ثالثاً — انضمّ إلى كنيسةٍ تؤمن بالكتاب المقدّس. لا تسير في الطريق وحدك. الإيمان ينمو في شركة المؤمنين، حيث الكلمة تُكرز بأمانة، والمعمودية والعشاء الربّاني يُمارسان بحسب الكتاب. «غَيْرَ تَارِكِينَ اجْتِمَاعَنَا» (العبرانيين ١٠: ٢٥).

رابعاً — اعتمد بحسب الكتاب المقدّس. المعمودية ليست شرطاً للخلاص، لكنّها الخطوة الأولى للطاعة بعد الإيمان. هي إعلانٌ علنيّ بأنّك متّ مع الرب يسوع المسيح ودُفنت معه وقمت معه إلى حياةٍ جديدة. «مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ» (مرقس ١٦: ١٦) — الإيمان أوّلاً، ثمّ المعمودية كثمرة طبيعيّة للإيمان.

خامساً — اشهد للآخرين عن الرب يسوع المسيح. ما اختبرته من خلاصٍ ومحبّة لا يمكن أن يبقى مكتوماً. ابدأ بأقربائك وأصدقائك. اروِ لهم ببساطة وصدق كيف غيّر الرب يسوع المسيح حياتك. «اَلَّذِي رَأَيْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ نُخْبِرُكُمْ بِهِ» (يوحنا الأولى ١: ٣).

وأخيراً، تذكّر دائماً أنّ خلاصك ليس مبنياً على شعورك ولا على عمل تعمله — بل على وعد الإله الذي لا يتغيّر:

«كَتَبْتُ هذَا إِلَيْكُمْ أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً»
— يوحنا الأولى ٥: ١٣

لاحظ: «لِكَيْ تَعْلَمُوا» — ليس لكي ترجو، ولا لكي تتمنّى، ولا لكي تنتظر بقلقٍ يوم الدينونة. بل لكي تعلم بيقينٍ كاملٍ ثابتٍ لا يتزعزع أنّ لك حياةً أبديّة. هذا هو الفرق بين كلّ دياناتٍ العالم وبين إنجيل الرب يسوع المسيح: الأديان تقول «اعمل وربّما تخلص» — وكلمة الإله وحدها تقول: «آمن واعلم أنّك مخلّص».

✉ شاركنا شهادة خلاصك

«يَكُونُ فَرَحٌ قُدَّامَ مَلاَئِكَةِ اللهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ» — لوقا ١٥: ١٠

← العودة إلى صفحة الأسئلة والأجوبة