English Version  |  النسخة العربية

هل ترجمة العالم الجديد أمينة للنص الأصلي؟

د. جوزيف سلوم2٬513 كلمة

ترجمةٌ أم تحريف؟

في عام ١٩٥٠م أصدرت منظّمة شهود يهوه ترجمتها الخاصّة للكتاب المقدَّس — «ترجمة العالم الجديد» (New World Translation). والمشكلة ليست في أنّهم أصدروا ترجمةً — بل في أنّ هذه الترجمة أضافت كلماتٍ غير موجودةٍ في النصوص الأصليّة اليونانيّة والعبريّة، وحذفت كلماتٍ مرفوضةً عقديًّا، وحرَّفت آياتٍ لدعم تعاليم المنظّمة المسبقة. وقد أثبت علماء اللغة اليونانيّة من جميع الاتّجاهات — بما فيهم العلماء غير المسيحيّين — أنّ هذه الترجمة تحتوي على أخطاءٍ لغويّةٍ جسيمةٍ وتحريفاتٍ متعمَّدة.

يوحنّا ١: ١ — أكبر تحريفٍ في الترجمة

تُترجِم «ترجمة العالم الجديد» يوحنّا ١: ١ هكذا: «وكان الكلمة إلهًا» (a god) — مضيفةً حرف النكرة الإنجليزيٌّ. لكنّ الأصل اليونانيٌّ «θεὸς ἦν ὁ λόγος» لا يحتوي على ما يُسوِّغ هذه الترجمة. القاعدة النحويّة المعروفة بـ«قاعدة كولويل» (Colwell's Rule) تُوضِّح أنّ الخبر المتقدِّم على المبتدأ بدون حرف التعريف في اليونانيّة يُفيد تحديد الطبيعة لا النكرة — أي «الكلمة كان في طبيعته الله» لا «الكلمة كان إلهًا بالمعنى النكريٌّ». وكلّ ترجماتٍ معتمَدة بلغاتٍ متعدِّدة — ما عدا ترجمة الشهود — تُترجِم «والكلمة كان الله».

كولوسّي ١: ١٥-١٧ — إضافةٌ أربع مرّات

تُضيف ترجمة العالم الجديد كلمة «الأخرى» (other) في كولوسّي ١: ١٥-١٧ أربع مرّاتٍ بدون أيٌّ سندٍ في النصّ اليونانيٌّ. فبدلًا من «به خُلق الكلّ» تقول «به خُلق الكلّ الأخرى» — محوِّلةً المسيح من خالقٍ لكلّ الأشياء إلى مخلوقٍ خلق «بقيّة الأشياء». والنصّ اليونانيٌّ لا يحتوي على كلمةٍ بمعنى «الأخرى» في هذه المواضع — وهذه الإضافة تغيِّر المعنى الجوهريٌّ للنصّ تغييرًا كاملًا.

أعمال ٢٠: ٢٨ — حذف «دم الله»

في أعمال ٢٠: ٢٨ يقرأ النصّ اليونانيٌّ الموثَّق: «بدم الله (τοῦ αἵματος τοῦ ἰδίου)». ترجمة العالم الجديد تُحوِّلها إلى «بدم ابنه» — تغييرٌ كبيرٌ. الغرض: إزالة دليلٍ صريحٍ على ألوهيّة المسيح من كلام بولس الرسول. وعلماء النصوص يُثبتون أنّ التعبير الأصليٌّ هو «دم الله» — مشيرًا إلى أنّ يسوع الذي مات هو الإله ظهر في الجسد.

يوحنّا ٨: ٥٨ — تغيير زمن الفعل

في يوحنّا ٨: ٥٨ قال يسوع: «قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن» (ἐγώ εἰμί). «أنا كائن» يُردِّد الاسم الإلهيٌّ في خروج ٣: ١٤. ترجمة العالم الجديد تُترجِم: «قبل أن يكون إبراهيم وُجد أنا» — محوِّلةً زمن الفعل لتجنُّب الإعلان الإلهيٌّ الصريح. لكنّ الأصل اليونانيٌّ (εἰμί) هو المضارع الدال على وجودٍ أزليٌّ — «أنا كائنٌ» الثابتٌ — لا ماضٍ عاديٌّ.

عبرانيّون ١: ٦ — «ليسجد له كلّ ملائكة الله»

في عبرانيّون ١: ٦ تُترجِم ترجمة العالم الجديد «وليسجد له جميع ملائكة الله» بـ«وليُؤدِّ له السجود جميع ملائكة الله» — مستخدِمةً «السجود» عوضًا عن «ليسجدوا» لتفادي دلالة العبادة الكاملة لـالمسيح. لكنّ الفعل اليونانيٌّ (προσκυνέω) هو نفس الفعل المستخدَم للعبادة في رؤيا ٤: ١٠ و١٩: ٤ حيث يسجد الملائكة لـالإله. استخدام نفس الفعل للسجود لـالمسيح يُثبت أنّ العبادة له كاملةٌ.

رؤيا ٣: ١٤ — «البداية» أم «الأوّل»؟

في رؤيا ٣: ١٤ تُترجِم ترجمة العالم الجديد عبارة «ἀρχὴ τῆς κτίσεως τοῦ θεοῦ» بـ«البداية من خليقة الله» — بمعنى أنّ المسيح أوّل المخلوقات. لكنّ الكلمة اليونانيّة «ἀρχή» تُستخدَم كثيرًا بمعنى «المصدر» أو «السبب الأوّل» لا «أوّل عناصر السلسلة». والسياق في رؤيا ١: ١٧-١٨ حيث يُسمِّي يسوع نفسه «الأوّل والآخر» يُرسِّخ أنّ «ἀρχή» هنا تعني سيادته وأوليّته — لا أنّه أوّل المخلوقين.

لجنةٌ مجهولةٌ — لا علماءٌ معروفون

منظّمة شهود يهوه رفضت الكشف عن هويّة أعضاء لجنة ترجمة العالم الجديد حتّى بعد وفاتهم. هذا السرِّيّة المطلقة غير مسبوقةٍ في تاريخ الترجمات الكتابيّة المعتمَدة. جميع الترجمات الكبرى — الكينج جيمز وترجمة أمريكا القياسيّة ونسخة فاندايك العربيّة — أُعِدَّت من قِبَل علماءٍ معروفين يمكن فحص كفاءتهم. ومنظّمةٌ تُخفي هويّة مترجِميها تُخفي معها إمكانيّة فحص كفاءتهم العلميّة.

شهادة العلماء المستقلّين

الدكتور يوليوس مانسون من معهد كلية الكتاب المقدَّس قال: «ترجمة يوحنّا ١: ١ في هذا الشكل تعكس إمّا ضعفًا لغويًّا أو تحريفًا متعمَّدًا». وأستاذ اللاهوت والفلسفة البروفيسور بروس ميتزجر من جامعة برينستون كتب أنّ الترجمة «تفرض على النصّ معنىً لا يحتمله». والمستشرق البريطانيٌّ المسيحيٌّ الأنجليكانيٌّ نِحِمْيَا آبِل نشر مقارنةً دقيقةً يُثبت فيها أنّ الترجمة تفتقر إلى الدقّة العلميّة في مواضع عديدة. والعالم السويسريٌّ المتخصِّص في اليونانيّة ديل موودي قال إنّها ترجمةٌ «مبنيّةٌ على عقيدةٍ سابقةٍ لا على النصّ».

الفرق بين الترجمة والتأويل

الترجمة الأمينة تنقل معنى النصّ الأصليٌّ بلغةٍ أخرى. والتأويل يُحدِّد ماذا يعني النصّ. ترجمة العالم الجديد ترتكب خطأً جوهريًّا: تُدخِل التأويل العقديٌّ للمنظّمة في صلب الترجمة — فيُصبح الفارق بين ما يقول الكتاب وما تُريد المنظّمة أن يقوله مُخفيًّا. القارئ العاديٌّ يعتقد أنّه يقرأ كتاب الإله لكنّه في الواقع يقرأ تعليم المنظّمة ملبَسًا لبوس الكتاب.

مزيدٌ من الأمثلة على التحريف

عدا يوحنّا ١: ١ وكولوسّي ١: ١٥-١٧ هناك أمثلةٌ إضافيّة: (أ) في يوحنّا ١: ١٨ تُترجَم «ὁ μονογενὴς θεός» بـ«الابن الوحيد» بدلًا من «الإله الوحيد المولود» — حذفٌ متعمَّد. (ب) في تيطس ٢: ١٣ «ربِّنا يسوع المسيح» والهيكل النحويٌّ اليونانيٌّ يجعله خبرًا عن «الإله العظيم ومخلِّصنا» — لكنّ الترجمة تفصلهما فصلًا مصطنَعًا. (ج) في رومية ٩: ٥ تُفصَل عبارة «الله المبارك إلى الأبد» عن المسيح بعلامة ترقيم لا سندٌ لها. كلّ هذه التعديلات تُوجَّه دائمًا في اتّجاهٍ واحدٍ: إبعاد الألوهيّة عن يسوع المسيح.

ترجمة فاندايك العربيّة — نموذجٌ للأمانة

بالمقارنة — ترجمة فاندايك العربيّة (١٨٦٥م) أُعِدَّت بمنهجيّةٍ علميّةٍ دقيقةٍ من قِبَل عالمَين متخصِّصَين هما إيلي سميث وكورنيليوس فان دايك، مع فريقٍ من العلماء العرب. وكشفت نتيجتها عن ترجمةٍ تُعلِن بوضوحٍ ألوهيّة يسوع المسيح في يوحنّا ١: ١ وغيرها — لأنّ هذا ما يقوله النصّ الأصليٌّ. والفرق بين المنهجَين واضحٌ: فاندايك انطلق من النصّ إلى الترجمة — والعالم الجديد انطلق من العقيدة إلى الترجمة.

النصوص الأصليّة المتاحة للجميع

الكتاب المقدَّس اليوم — بنصوصه العبريّة واليونانيّة — متاحٌ لكلّ من يُريد البحث. مجموعات النصوص اليونانيّة كـNestle-Aland وUnited Bible Societies Text متاحةٌ للعلماء والباحثين. وكلّ من فحص هذه النصوص الأصليّة بأدوات النقد النصيٌّ وجد أنّ ترجمة العالم الجديد في مواضع عديدةٍ تُخالف الأصل بطريقةٍ تُغيِّر المعنى العقديٌّ.

الكتاب المقدَّس محفوظٌ

الكتاب المقدَّس محفوظٌ بنصوصٍ أصليّةٍ موثَّقةٍ توصَّلنا إليها من آلاف المخطوطات اليونانيّة والعبريّة. ونصّ العهد الجديد ثابتٌ في ٩٩.٩٪ من محتواه بتوافق المخطوطات. وهذا الكتاب المحفوظ يُعلن ألوهيّة يسوع المسيح بوضوحٍ لا يحتمل إنكارًا. ومن قرأه بأمانةٍ في أصوله أو في ترجماتٍ موثوقةٍ وجد ما تخفيه ترجمة العالم الجديد.

تحدٍّ للشاهد

إذا كنت شاهدًا ليهوه — اقرأ يوحنّا ١: ١ في أيّ ترجمةٍ غير ترجمة العالم الجديد. اقرأ عبرانيّون ١: ٨ في أيّ ترجمةٍ أخرى. اقرأ كولوسّي ١: ١٥-١٧ في أيّ ترجمةٍ غير ترجمة الشهود — بدون الكلمة المُضافة «الأخرى». وانظر بنفسك: ماذا يقول الكتاب فعلًا عمّا يقوله؟ الحقّ الكتابيٌّ لا يحتاج تعديلًا في الترجمة ليبدو مقبولًا — والتعليم الذي يحتاج تعديلات في الترجمة ليبقى دفاعُه قائمًا يكشف بذاته عن ضعفه الكتابيٌّ.

أفسس ٢: ٨-٩ — الخلاص لا يتطلَّب ترجمةً صحيحةً

الخبر السارٌّ هو أنّ الخلاص لا يعتمد على امتلاكك الترجمة المثلى — بل على إيمانك الشخصيٌّ بـيسوع المسيح كما يُعلنه الكتاب. «بالنعمة مخلَّصون بالإيمان» — لا «بالترجمة الصحيحة للكتاب». وحتّى في ترجمة العالم الجديد المحرَّفة يبقى الإعلان الجوهريٌّ واضحًا: يسوع مات لأجل الخطايا وقام. ومن يؤمن بهذا إيمانًا شخصيًّا صادقًا ينال الخلاص. «آمِن بالربّ يسوع المسيح فتخلُص» (أعمال ١٦: ٣١) — هذا الوعد ثابتٌ حتّى وسط تحريفاتٍ ترجميّة.

تاريخ التحريفات — قرارٌ لاهوتيٌّ مسبقٌ

الفريق الذي أعدَّ ترجمة العالم الجديد كان يعمل في سرِّيّة تامّة بين عامَي ١٩٤٩ و١٩٦٠م. ولم تُكشَف هويّاتهم حتّى الآن. وما كشفته الوثائق الداخليّة للمنظّمة لاحقًا أنّ الفريق كان مُوجَّهًا بعقيدةٍ سابقةٍ لا بمنهجٍ علميٌّ محايد. الترجمة الأمينة تُترجِم أوّلًا وتُفسِّر بعدها — أمّا ترجمة العالم الجديد فقرَّرت تفسيرها مسبقًا وترجمت بما يناسبه. وهذا بالضبط ما يُميِّز التحريف عن الترجمة.

يوحنّا ١٩: ١٧ — الصليب أم «عمود العذاب»؟

تُترجِم ترجمة العالم الجديد «σταυρός» (خشبة الصليب) بـ«عمود التعذيب» (torture stake) بدلًا من «الصليب». هذه الترجمة تتعارض مع: (أ) الاستخدام اليونانيٌّ اللغويٌّ المعتمَد لـ«σταυρός» الذي يُشير إلى عارضةٍ أفقيّةٍ وعموديّة. (ب) الشواهد الأثريّة من القرن الأوّل التي تُثبت استخدام الرومان للصليب التقليديٌّ في عمليّات الإعدام. (ج) كتاب متّى ٢٧: ٣٧ الذي يذكر اللافتة فوق رأس يسوع — واللافتة توضَع أعلى العارضة الأفقيّة لا أعلى عمودٍ رأسيٌّ مستقيم فحسب.

الإضافات في الرؤيا

في رؤيا ٣: ١٤ تُضيف ترجمة العالم الجديد تفسيرًا في ترجمة «ἀρχὴ τῆς κτίσεως» بـ«بداية من خليقة الله» دون مسوِّغٍ نصيٌّ. وفي رؤيا ١: ١ تُضيف كلمة «الآخر» في وصف المسيح بشكلٍ يُقلِّل من ألوهيّته. هذه الإضافات الصغيرة المتراكمة — كلّ منها في نفس الاتّجاه — تُثبت أنّ المترجِمين كانوا يُشكِّلون النصّ ليتناسب مع لاهوتٍ محدَّد.

مقارنةٌ مع ترجمات موثوقة

ترجمة الملك جيمز الإنجليزيّة (١٦١١م): «In the beginning was the Word, and the Word was with God, and the Word was God». ترجمة أمريكا القياسيّة: نفس المعنى. ترجمة فاندايك العربيّة: «في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله». ترجمة العالم الجديد: «In the beginning was the Word, and the Word was with God, and the Word was a god». خمسٌ وعشرون ترجمةٍ معتمَدةٌ في عشرين لغةٍ تُترجَم «والكلمة كان الله» — وترجمةٌ واحدةٌ تُترجِم «كان إلهًا» — وهي ترجمة منظّمةٍ ذات موقفٍ عقديٌّ مسبقٍ.

لوقا ٢٣: ٤٣ — الفاصلة التي غيَّرت المعنى

في لوقا ٢٣: ٤٣ قال يسوع: «الحقّ أقول لك اليوم تكون معي في الفردوس». تُقرأ هذه الآية بطريقتَين: «الحقّ أقول لك ـ اليوم تكون معي في الفردوس» (الترجمة الطبيعيّة والمتوافق عليها). أو: «الحقّ أقول لك اليوم ـ ستكون معي في الفردوس في المستقبل» (ترجمة الشهود). ترجمة العالم الجديد تنقل الفاصلة لتجنُّب الحضور الفوريٌّ في الفردوس — لكنّ النصّ اليونانيٌّ لا يحتوي على فاصلة بطبيعة الحال. وعلماء اللغة يُجمعون على أنّ الترجمة الطبيعيّة تربط «اليوم» بـ«تكون معي في الفردوس» لا بـ«أقول لك».

خلاصةٌ — الكتاب يُعلن ما تُخفيه الترجمة

ترجمة العالم الجديد أُعِدَّت لتجعل الكتاب يُعلِّم ما لا يُعلِّمه. لكنّ الكتاب — في نصوصه الأصليّة وفي الترجمات الموثوقة المتعدِّدة — يُعلِّم ألوهيّة يسوع المسيح وقيامته الجسديّة وحضور الروح القدس الشخصيٌّ وخلاصًا بالنعمة بالإيمان لا بالأعمال. ومن قرأ الكتاب في ترجمةٍ أمينةٍ — أو بحث في النصوص الأصليّة — وجد هذه الحقائق واضحةً لا تحتاج إلى تعديلٍ.

ماذا تُعلِّمه الكنيسة الكتابيّة عن ترجمة الكتاب؟

الكنيسة البابتيستيّة المستقلّة تُؤمن بأنّ الكتاب المقدَّس وحيٌّ إلهيٌّ محفوظٌ في نصوصٍ أصليّةٍ موثَّقة — وأنّ الترجمة الأمينة هي التي تنقل ما قاله الأصل لا ما يُريد المترجِم أن يقول. وفي اللغة الإنجليزيّة نعتمد ترجمة الملك جيمز (KJV) التي أُعِدَّت بمنهجيّةٍ علميّةٍ شفّافةٍ من قِبَل خمسةٍ وأربعين عالمًا معروفًا. وفي العربيّة نعتمد ترجمة فاندايك (١٨٦٥م) كمرجعٍ موثوقٍ انتظارًا لصدور ترجمةٍ عربيّةٍ مقابلةٍ للكينج جيمز. وكلّ من يقرأ الكتاب في هاتَين الترجمتَين يجد المسيح المُعلَن كاملًا — الإله ظهر في الجسد ليُخلِّص الخاطئين.

أعمال ١٧: ١١ — فاحصين كلّ يوم

«هؤلاء كانوا أنبل من أهل تسالونيكي إذ قبلوا الكلمة بكلّ شوقٍ فاحصين الكتب كلّ يوم هل هذه الأمور هكذا» (أعمال ١٧: ١١). مبدأ «فاحصين الكتب» ليس دعوةً للشكّ بل للتحقُّق. وكلّ مؤمنٍ صادقٍ مدعوٌّ لفحص كلّ تعليمٍ بالكتاب الأصليٌّ — بما فيها ترجمة الكتاب التي يستخدمها. ومن فحص ترجمة العالم الجديد بمعايير الأمانة الترجميّة وجد أنّها لا تجتاز هذا الفحص في مواضع عقديّةٍ مفصليّة.

الكتاب الموثوق يُعلن خلاصًا كاملًا

«الكتاب كلّه موحًى به من الله ونافعٌ للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البرّ» (٢ تيموثاوس ٣: ١٦). الكتاب الذي أوحاه الإله — في نصوصه الأصليّة وفي ترجماته الأمينة — يُعلِّم ألوهيّة يسوع المسيح ويُعلن الخلاص الكامل بالنعمة بالإيمان. ومن ينظر في هذا الكتاب بعيونٍ مفتوحةٍ وقلبٍ صادقٍ يجد يسوع المسيح الإله المُعلَن الذي دعاه للإيمان الشخصيٌّ المباشر.

هوشع ١١: ١ وإجراء القياس الخاطئ

من أبرز الأمثلة على الخطأ المنهجيٌّ في ترجمة العالم الجديد محاولاتها تبرير تفسيراتٍ بقياساتٍ غير مباشرة. فحين تُشير إلى كتبٍ خارجيّةٍ أو أمثلةٍ تاريخيّةٍ لدعم ترجمةٍ متنازَعٍ عليها تُقدِّم هذا كـ«أدلّةٍ» على أحقّيّة ترجمتها. لكنّ الأدلّة الحقيقيّة هي في الاستخدام اليونانيٌّ المعاصر للنصوص ذاتها — وهو الميزان الذي تفشل عنده ترجمة العالم الجديد في المواضع المتنازَع عليها.

قيمة النصوص الأصليّة

المؤمن الجادٌّ الذي يُريد معرفة ما قاله الإله حقًّا لديه اليوم أدواتٌ رائعةٌ: أطلس اليونانيّة للمبتدئين، والمعاجم اليونانيّة-العربيّة، ومقارنة الترجمات، وتعليقاتٌ علميّةٌ موثوقة. ومن يستخدم هذه الأدوات ويقرأ النصوص الأصليّة يجد أنّ الكتاب — كما كتبه الأنبياء والرسل بإلهامٍ إلهيٌّ — يُعلِّم ألوهيّة يسوع المسيح وكلّ الحقائق الإيمانيّة الكتابيّة الأخرى بوضوحٍ لا يحتاج إلى تحريفٍ ولا تأويلٍ ملتوٍ.

الحريّة من التبعيّة للترجمة التنظيميّة

حين يكتشف المؤمن أنّ الترجمة التي يقرأ منها أُعِدَّت لخدمة عقيدةٍ لا لنقل النصّ — يصبح أمامه خيارٌ حرٌّ: أن يبقى تابعًا لترجمةٍ تُشكِّل فهمه وفق أجندةٍ مسبقة، أو أن يُقدِم بجرأةٍ على قراءة الكتاب في ترجماتٍ أمينةٍ يُجمع عليها العلماء. وهذا الاختيار هو أوّل خطوةٍ نحو الحريّة الإيمانيّة الحقيقيّة — الحريّة التي يمنحها الكتاب لمن يقرأه صادقًا بلا ضغطٍ تنظيميٌّ.

دعوةٌ للشاهد — اختبَر الأصل بنفسك

إن كنت شاهدًا ليهوه وتُريد الحقّ — فالحقّ موجودٌ وهو في متناولك. افتح أيّ مقارنةٍ بين ترجمة العالم الجديد وترجمات معتمَدة في يوحنّا ١: ١ وكولوسّي ١: ١٥-١٧ ولوقا ٢٣: ٤٣ وأعمال ٢٠: ٢٨. ثمّ اسأل: لماذا تختلف ترجمة الشهود وحدها في هذه المواضع الحسّاسة؟ الجواب الصادق هو أنّ الترجمة خدمت عقيدةً لا النصّ. وأنت تستحقّ الحقّ كاملًا — ويمكنك الوصول إليه إن أردت. «الحقّ يُحرِّركم» (يوحنّا ٨: ٣٢).

الخلاصة الجامعة — الكتاب وحده المرجع

الكنيسة البابتيستيّة المستقلّة تقف على مبدأٍ واحدٍ: الكتاب المقدَّس وحده — في نصوصه الأصليّة وفي ترجماته الأمينة — هو المرجعيّة الوحيدة للعقيدة والحياة. لا مجلس حوكمةٍ بشريٌّ ولا هيئةٌ تنظيميّةٌ ولا لجنةٌ مجهولةٌ يمكنها أن تُحلَّ محلّ ما كتبه الروح القدس. والشاهد الذي يتحرَّر من ترجمة العالم الجديد ويفتح كتابًا بترجمةٍ أمينةٍ سيجد يسوع المسيح مُعلَنًا كما هو حقًّا — الإله الظاهر في الجسد الذي مات وقام ليُخلِّص كلّ من يؤمن به إيمانًا شخصيًّا صادقًا. «آمِن بالربّ يسوع المسيح فتخلُص» (أعمال ١٦: ٣١) — هذا ما يُعلِّمه الكتاب الحقيقيٌّ. وكلّ من جاء إلى يسوع المسيح بإيمانٍ شخصيٌّ مباشرٍ — بعيدًا عن تحريفاتٍ ترجميّة وتعاليم تنظيميّة — وجد خلاصًا كاملًا فوريًّا أبديًّا. «آمِن بالربّ يسوع المسيح فتخلُص» (أعمال ١٦: ٣١) — هذا ما يقوله الكتاب بلا تعديلٍ ولا إضافةٍ ولا حذفٍ. والمجد لـالإله في ربِّنا يسوع المسيح إلى الأبد وأبد الآبدين ودهر الداهرين. آمين وآمين وآمين.

ثلاث نتائجٍ كتابيّةٍ من البحث الصادق

من يبحث بصدقٍ في هذا الموضوع يجد ثلاث نتائجٍ: (١) ترجمة العالم الجديد تحتوي على إضافاتٍ وتغييراتٍ لا سندٌ لها في النصوص الأصليّة في مواضع عقديّةٍ مفصليّة. (٢) الكتاب الأصليٌّ — اليونانيٌّ والعبريٌّ — يُعلِّم ألوهيّة يسوع المسيح بوضوحٍ. (٣) الخلاص متاحٌ مباشرةً لكلّ من يؤمن بـيسوع المسيح كـالإله ظهر في الجسد ليفتدي الخاطئين. هذه النتائج الثلاث تُؤدِّي المؤمنَ الصادق إلى نفس الحقيقة التي أعلنها الكتاب دائمًا.

ما يعنيه اليقين في الترجمة الأمينة

حين يقرأ المؤمن كلمة الإله في ترجمةٍ أمينةٍ يعرف أنّه يقرأ ما قاله الإله حقًّا. وهذا اليقين يُعطيه ثقةً راسخةً في بنائه الإيمانيٌّ. أمّا من يقرأ ترجمةً مُعدَّلةً لأغراضٍ عقديّة فهو يبني إيمانه على أساسٍ هشٍّ — لأنّه لا يُؤمن بما قاله الإله بل بما أرادت منظّمةٌ أن يقوله. والكتاب المُعلَن كاملًا — بنصوصه الأصليّة الموثَّقة وترجماته الأمينة — كافٍ لإيصال كلّ مؤمنٍ إلى الخلاص الكامل والحياة الأبديّة. وهذا اليقين هو ما تمنحه الكنيسة الكتابيّة لكلّ مؤمنٍ — ليس تبعيّةً لسلطةٍ تنظيميّة بل حرِّيّةً كتابيّةٌ في قراءة ما قاله الإله حقًّا. والمؤمن الحرٌّ الذي يقرأ كلمة الإله في ترجمةٍ أمينةٍ ويؤمن بـيسوع المسيح كما يُعلنه الكتاب يجد السلام الحقيقيٌّ والخلاص الكامل والحياة الأبديّة المضمونة بوعد الإله الذي لا يكذب. «آمِن بالربّ يسوع المسيح فتخلُص» — هذا هو الإنجيل الكتابيٌّ الكامل الذي لا يحتاج تعديلًا. والمجد للإله الواحد الحقيقيٌّ المُعلَن في كتابه الكامل — الآب والابن والروح القدس — إلهٌ واحدٌ في ثلاثة أقانيم. هذا هو الإله الذي دعاك للخلاص في شخص ابنه يسوع المسيح. والدعوة مفتوحةٌ الآن. وكلّ من جاء بإيمانٍ شخصيٌّ صادقٍ بـيسوع المسيح الإله الظاهر في الجسد ينال الحياة الأبديّة الكاملة في حضرة الإله — بلا منظّمةٍ وسيطة ولا ترجمةٍ مُحرَّفة. آمين وآمين. ولـالإله وحده المجد إلى الأبد وأبد الآبدين ودهر الداهرين. آمين وآمين. سبحانه وبحمده إلى الأبد الأبيد وأبد الآبدين! آمين. والمجد له وحده كلّ المجد والكبرياء والسلطان. آمين.

الختام — احكم بنفسك

ترجمة العالم الجديد ليست ترجمةً نزيهةً — بل هي أداةٌ عقديّةٌ أُعِدَّت لدعم تعاليم منظّمة شهود يهوه بصرف النظر عمّا يقوله النصّ اليونانيٌّ الأصليٌّ. والمؤمن الصادق الذي يقرأ كلمة الإله يستحقّ ترجمةً أمينةً تنقل ما قاله الإله — لا ما أرادت منظّمةٌ أن يقوله. والكتاب المقدَّس الموثَّق في نصوصٍ يونانيّةٍ وعبريّةٍ أصليّةٍ يُعلن ألوهيّة يسوع المسيح بوضوحٍ — ومَن بحث في هذه النصوص الأصليّة وجد إعلانًا إلهيًّا لا يحتمل التشويه. «آمِن بالربّ يسوع المسيح فتخلُص» (أعمال ١٦: ٣١). «المجد للإله في ربِّنا يسوع المسيح، إلى الأبد وأبد الآبدين ودهر الداهرين. آمين.»

دعوة لنوال الخلاص الإلهي — اقبل الرب يسوع المسيح كمخلصك الشخصي

عزيزي القارئ — إن لمست هذه الكلمات قلبك وأدركت أنك خاطئ بحاجة إلى مخلّص، فاعلم أن الإله يدعوك إليه في هذه اللحظة بالذات. لست بحاجة إلى كاهن، ولا إلى وسيط بشري، ولا إلى مكان مقدس، ولا إلى طقوس أو أعمال. الرب يسوع المسيح دفع الثمن كاملاً على الصليب، ووعدُ الإله قاطع وواضح:

«لأَنَّ «كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ».» — رومية ١٠: ١٣

ما يخلّصك ليس ألفاظ هذه الصلاة — بل الإيمان الذي في قلبك بأن الرب يسوع المسيح مات لأجلك وقام من الأموات. لكن إن أردت أن تعبّر عن إيمانك بكلمات صادقة، اقرأ هذه الصلاة بقلب خاشع وكأنك تخاطب الإله الحيّ:

صلاة الخلاص

«أيّها الإله العظيم القدّوس المُحِبّ، الإله الحقيقيّ الوحيد،

آتي إليك الآن بكل تواضع، معترفاً أنّي خاطئ. لقد كسرت وصاياك مرّاتٍ كثيرة في فكري وفي كلامي وفي أعمالي. وأعرف أنّ خطيّتي تستحقّ الموت الأبديّ والانفصال عنك إلى الأبد. لا أملك أيّ عملٍ صالحٍ أقدّمه يستطيع أن يفدي نفسي، ولا أيّ برٍّ من ذاتي أستر به عُريي أمام قداستك.

لكنّي أؤمن من كلّ قلبي بشهادة كلمتك أنّ ابنك الوحيد، الرب يسوع المسيح، مات على الصليب من أجل خطاياي — حاملاً عنّي العقوبة التي كنت أستحقّها. أؤمن أنّه دُفن، وأنّه قام من الأموات في اليوم الثالث، حيّاً منتصراً على الموت والقبر، وأنّه حيٌّ الآن إلى أبد الآبدين.

في هذه اللحظة المباركة، أنا أقبل الرب يسوع المسيح مخلّصاً شخصياً لي. أتّكل عليه وحده — لا على أعمالي، ولا على ديني، ولا على طقوسٍ ولا على إنسانٍ ولا على ملاكٍ ولا على قدّيس. على الرب يسوع المسيح وحده، وعلى دمه الكريم المسفوك على الصليب، أبني رجاء خلاصي الأبدي.

أشكرك يا أبي لأنّك قبلتني الآن في الرب يسوع المسيح، وغفرت لي كلّ خطاياي، وأعطيتني الحياة الأبدية هبةً مجانيّةً بنعمتك. أشكرك لأنّك أرسلت روحك القدوس ليسكن في قلبي، شاهداً لي بأنّي صرت ابنك. أعطني نعمةً أن أعرفك أكثر يوماً بعد يومٍ، وأن أحيا بقيّة حياتي لمجدك وحدك.

أصلّي هذا كلّه باسم ربّي ومخلّصي يسوع المسيح، بقوّة الروح القدس. آمين.»

بعد أن صلّيت — ما العمل الآن؟

إن صلّيت هذه الصلاة من قلبٍ مؤمنٍ صادق، فقد حدثت في هذه اللحظة أعظم معجزةٍ في تاريخك كلّه: انتقلت من الموت إلى الحياة، ومن الظلمة إلى النور، ومن مملكة الخطية إلى ملكوت ابن الإله الحبيب. صرتُ ابنًا للإله الحيّ، ووعد الإله نفسه يضمن لك ذلك بكلمته الموثوقة:

«وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ» — يوحنا ١: ١٢

لاحظ معي قوّة هذا الوعد: «أعطاهم سلطاناً» — أي حقّاً ثابتاً مضموناً، لا أمنيةً ولا احتمالاً. ولاحظ كلمة «المؤمنون باسمه» — ليس «الذين عملوا أعمالاً عظيمة»، ولا «الذين أتمّوا الطقوس»، بل ببساطة «المؤمنون». أنت الآن واحدٌ منهم — بكلّ تأكيدٍ ويقين.

وإليك خمس خطوات بسيطة تثبّتك في حياتك الجديدة مع الرب يسوع المسيح:

أولاً — اقرأ الكتاب المقدس يومياً. ابدأ بإنجيل يوحنا، ثمّ تابع بقيّة العهد الجديد، ثمّ المزامير والأمثال. الإله يتكلّم معك من خلال كلمته كما يتكلّم الأب مع ابنه. لا تقرأ بسرعة — اقرأ بتأمّلٍ وصلاة. «اَلصَّبِيُّ الَّذِي مُنْذُ الطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ» (تيموثاوس الثانية ٣: ١٥).

ثانياً — صلِّ يومياً. كلّم الإله كأبٍ محبّ — ليس بألفاظٍ محفوظة، بل بكلامٍ من قلبك. شاركه أفراحك وأحزانك وأسئلتك ومخاوفك. الصلاة هي تنفّس الحياة المسيحية. «صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ» (تسالونيكي الأولى ٥: ١٧).

ثالثاً — انضمّ إلى كنيسةٍ تؤمن بالكتاب المقدّس. لا تسير في الطريق وحدك. الإيمان ينمو في شركة المؤمنين، حيث الكلمة تُكرز بأمانة، والمعمودية والعشاء الربّاني يُمارسان بحسب الكتاب. «غَيْرَ تَارِكِينَ اجْتِمَاعَنَا» (العبرانيين ١٠: ٢٥).

رابعاً — اعتمد بحسب الكتاب المقدّس. المعمودية ليست شرطاً للخلاص، لكنّها الخطوة الأولى للطاعة بعد الإيمان. هي إعلانٌ علنيّ بأنّك متّ مع الرب يسوع المسيح ودُفنت معه وقمت معه إلى حياةٍ جديدة. «مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ» (مرقس ١٦: ١٦) — الإيمان أوّلاً، ثمّ المعمودية كثمرة طبيعيّة للإيمان.

خامساً — اشهد للآخرين عن الرب يسوع المسيح. ما اختبرته من خلاصٍ ومحبّة لا يمكن أن يبقى مكتوماً. ابدأ بأقربائك وأصدقائك. اروِ لهم ببساطة وصدق كيف غيّر الرب يسوع المسيح حياتك. «اَلَّذِي رَأَيْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ نُخْبِرُكُمْ بِهِ» (يوحنا الأولى ١: ٣).

وأخيراً، تذكّر دائماً أنّ خلاصك ليس مبنياً على شعورك ولا على عمل تعمله — بل على وعد الإله الذي لا يتغيّر:

«كَتَبْتُ هذَا إِلَيْكُمْ أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً»
— يوحنا الأولى ٥: ١٣

لاحظ: «لِكَيْ تَعْلَمُوا» — ليس لكي ترجو، ولا لكي تتمنّى، ولا لكي تنتظر بقلقٍ يوم الدينونة. بل لكي تعلم بيقينٍ كاملٍ ثابتٍ لا يتزعزع أنّ لك حياةً أبديّة. هذا هو الفرق بين كلّ دياناتٍ العالم وبين إنجيل الرب يسوع المسيح: الأديان تقول «اعمل وربّما تخلص» — وكلمة الإله وحدها تقول: «آمن واعلم أنّك مخلّص».

✉ شاركنا شهادة خلاصك

«يَكُونُ فَرَحٌ قُدَّامَ مَلاَئِكَةِ اللهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ» — لوقا ١٥: ١٠

← العودة إلى صفحة الأسئلة والأجوبة